تحرص وزارة الاقتصاد والتجارة من خلال إطلاقها لمجموعة من المبادرات خلال الأشهر المقبلة على التواصل المستمر مع المواطنين والمستهلكين بطرق غير تقليدية سواء عبر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي أو مواقع تحميل الفيديو لتعريف المواطنين والمستهلكين بحقوقهم وواجباتهم.
ولم تقتصر باقة الوزارة على حفظ الحقوق وإنما تجاوزته إلى زيادة وعي المستهلك وكيفية الاستخدام الأمثل للموارد المالية.
وتتضمن باقة مبادرات وزارة الاقتصاد والتجارة خلال شهر رمضان الفضيل مبادرة البرامج والملتقيات التوعوية التي ستتضمن الطرق المثلى للاستهلاك خلال شهر رمضان بعيدا عن التبذير والإسراف الذي أصبح سمة غالبية الأسر خلال الشهر الفضيل.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور السيد الصيفي: دور وزارة الاقتصاد والتجارة في نشر الوعي الاستهلاكي لدى المجتمع دور مهم للغاية ويعد من الأدوار الكثيرة التي تقوم بها الوزارة في الحفاظ على المستهلك، مشيرا إلى أن تبني الوزارة لدور التوعية يعد نقلة نوعية في التعامل مع المستهلك المحلي، إذ إن نشر ثقافة الاستهلاك السليمة والصحية يحفف من الأعباء على أجهزة الدولة المختلفة.
وأما حول حملة الوزارة للتوعية بالاستهلاك في شهر رمضان المبارك بين الصيفي أن المستهلكين يتعاملون في الشهر الفضيل بأنماط استهلاكية مختلفة، منها ما هو مناف للتقاليد الإسلامية، مشيرا إلى ضرورة تحديد سبل الإنفاق خلال الشهر الفضيل وعدم التهافت على البضائع والسلع الغذائية، إذ إن غالبية المجمعات التجارية توفر كافة السلع والمنتجات بكميات كبيرة بحيث لا يتم نقص في أي مادة أو سلعة.
ولعل مبادرة السفر في الصيف المثال الواضح على حرص وسعي الوزارة إلى زيادة الوعي الاستهلاكي لدى المجتمع، إذ تضمنت المبادرة العديد من النصائح الرئيسية في موازنة السفر وهي التذاكر والفندق وخطة التسوق، بالإضافة إلى خطة الأغدية والمطاعم، إذ أكدت المبادرة أن التخطيط المسبق للسفر يساعدك على تخفيض التكاليف دون أن يؤثر ذلك على مستوى الرفاهية والاستمتاع.
وأشارت المبادرة إلى أن التخطيط للسفر يمر بمراحل عديدة من أبرزها إدارة المدخرات، إذ يجب التوفير المسبق للسفر وتجنب الاعتماد على السلف والقروض كونها تزيد من الالتزامات المالية، بالإضافة إلى تحديد وجهة السفر ومدة الإجازة واختيار الوقت المناسب ليتسنى اختيار أفضل سعر.
أما حول ما يتوجب القيام به أثناء السفر فهو اختيار السكن والمقارنة ما بين الأسعار والتأكد من الشروط والالتزامات عند حجز السكن ومن ثم اختيار وسيلة النقل المناسبة للتنقل خلال الرحلة.
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة فإن مصاريف السفر تشكل نحو 12٪ من الدخل السنوي للعائلات القطرية، وارتفع إنفاق القطريين والمقيمين في قطر على السياحة من 4 مليارات ريال في العام 2011 إلى نحو 31 مليار ريال في العام 2014.
وتأتي هذه المجموعة من النصائح تماشياً مع المبادرات التي تطلقها وزارة الاقتصاد والتجارة بمناسبة شهر رمضان المبارك وذلك تحت شعار أقل من الواجب .