كل ذلك في ظل توقعات بأن تفوز المشاريع الكبرى والإستراتيجية ومشاريع كأس العالم، والبنى التحتية والصحة والتعليم بزيادة في مخصصاتها بنسبة 10%. ويقرأ تقرير مجموعة صك القابضة مؤشرات إيجابية في اتجاه السوق العقاري في قطر خلال السنوات المقبلة، إذ إنه سيتسارع صعوداً مع قرب موعد استضافة الدولة لكأس العالم 2022، ويتوقع بأن يتواصل هذا الصعود مع مشاريع الرؤية الوطنية، وإلى ما بعد الخطة التنموية الشاملة للدولة 2030، ويتوافق ذلك مع ما ذكرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، في تقريرها مؤخراً حول انتعاشة كبرى تنتظر سوق العقارات في قطر، وأنه يبقى سوقاً واعداً وتعلق عليه آمال كبيرة، رغم انخفاض أسعار النفط.
وجهة مستقبلية
وتوقع التقرير الذي يرصد بشكل ميداني مؤشرات السوق والتقارير التي تصدرها الجهات المتخصصة، أن يجتذب قطاع التطوير العقاري مستثمرين محترفين من دول مجلس التعاون المهرة في اقتناص الفرص، وتحديداً للاستثمار في مجال الإسكان بالدوحة، لاسيما وأن مواطني تلك الدول يجذبهم شراء الوحدات السكنية في قطر، ولذلك استشهد التقرير بالمسح الذي أجرته شركة كلوتونز الدولية، وشمل نخبة من كبار الأثرياء في مجلس التعاون الخليجي، حيث جاءت قطر في مقدمة مدن العالم التي يتطلعون إليها كوجهة لمشاريعهم الاستثمارية العقارية المستقبلية، بعد باريس ولندن، وقبل نيويورك وسنغافورة، وغيرها من عواصم دول مجلس التعاون الخليجي.
تداول العقارات
ورصد التقرير اتجاها جديدا للمستثمرين العقاريين إلى خيارات استثمارية أكثر مرونة للتعويض عن حالة الركود والانكماش التي أصابت القطاع، وظهرت بوضوح في انخفاض التداول بالأراضي الفضاء التي تراجعت أسعارها بشكل كبير، كذلك الانخفاض الملحوظ في الإيجارات على السواء في الفلل والوحدات الفاخرة الكبيرة، وهذا الاتجاه الجديد يترجمه حجم التداول في العقارات القائمة والقابلة للتحديث أو التطوير السكني أو التجاري، بهدف إعادة طرحها سريعاً في السوق والاستفادة منها في تحقيق عوائد لا بأس بها. في ظل كل ذلك يرى التقرير أن مبادرة شاركنا ستشكل خياراً مناسباً لأصحاب الأراضي الفضاء والعقارات القابلة للتطوير وفق آلية الشراكة التي تقدمها مجموعة صك القابضة بدلاً من بيعها، وتحقيق عوائد أفضل بكثير بفعل المزايا التنافسية للشراكة التي ستوفر على صاحب الأرض أو العقار الكثير من الجهد والمال والوقت وتساعده في مواكبة احتياجات السوق بسرعة والاستفادة المادية المبكرة من عقاره.
توقع التقرير الأسبوعي الذي يعده مكتب مراقبة السوق في مجموعة صك القابضة، أن يستعيد قطاع التطوير العقاري شهيته بشكل محدود وتدريجياً خلال الأشهر المقبلة، مع تبلور التوجهات المستقبلية لمستوى الإنفاق الحكومي، والانتهاء من مناقشة بنود الموازنة العامة للبلاد، والتي سيُعمل بها اعتباراً من الأول من يناير 2017.
الأراضي تستحوذ على 60 % من تداولات الأسبوع
عادت التعاملات على الأراضي الفضاء للانتعاش مرة أخرى خلال تداولات الأسبوع الأخير من أكتوبر لتستحوذ على 60% من قيم الصفقات المنفذة، حيث بلغت القيمة الإجمالية لصفقات الأراضي 452.3 مليون ريال من إجمالي 755 مليون ريال إجمالي الصفقات التي شهدها الاسبوع.
وسجلت منطقة الوجبة بالريان أكبر صفقة للأراضي خلال الأسبوع ببيع قطعة أرض فضاء مساحتها نحو 50 ألف متر مربع بقيمة 380 مليون ريال، بينما سجلت بلدية الشمال أضعف صفقة من خلال بيع 5 قطع أرض فضاء مساحة كل منها 450 مترا مربعا بقيمة 720 ألف ريال للقطعة الواحدة.