النقل أكبر تحد يتم تجاوزه خلال المرحلة المقبلة

الكباريتي لـ لوسيل : دراسة إنشاء خط بري بحري مع الدوحة عبر الأراضي العراقية

لوسيل

حوار عمر القضاه

أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي وجود دراسة لإيجاد حلول نقل بين قطر والأردن للتخفيف من وطأة الظروف الإقليمية، لافتا إلى أن العمل على تجاوز تلك التحديات على ثلاثة محاور، الأول تخفيف كلفة النقل الجوي والثاني البحري بالاعتماد على البواخر الصغيرة ما بين ميناء العقبة وميناء حمد والثالث النقل البري البحري باستخدام الأراضي العراقية. وأشار الكباريتي خلال حوار شامل مع لوسيل إلى وجود ترتيبات أردنية قطرية لتنظيم زيارة تجارية رفيعة المستوى إلى عمّان قبل نهاية العام الجاري، لافتا إلى أن اللقاء سيستعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن، لاسيما في قطاعات تشكل دافعا لزيادة حجم الاستثمارات القطرية.

وبين أن الفرص الاستثمارية العديدة التي طُرِحت أمام الجانب القطري في السابق بدأ العمل فيها على أرض الواقع، لاسيما في الفنادق بمنطقة البحر الميت، لافتا إلى أنه بالمقابل هناك زيادة ملموسة في حجم الاستثمار الأردني في دولة قطر، إذ شهد عدد الشركات الأردنية في قطر قفزات عديدة آخرها زيادة 175 شركة أردنية جديدة في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري.. وإلى نص الحوار:

بداية ما تقييمكم للقاءات الأردنية القطرية على المستويين الخاص والحكومي؟ وما تأثيرها على العلاقات الأردنية القطرية مستقبلا؟

هذه اللقاءات ليست الأولى التي تجري بين الجانبين القطري والأردني وإنما هي امتداد نوعي للقاءات ثنائية خلال السنوات الماضية ومواصلة حقيقية لجني ثمار متانة العلاقات بين الجانبين، واستطاعت جميع اللقاءات التي جرت بين الجانبين توثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية وزيادة حجم التبادل التجاري وزيادة قيم الاستثمارات المتبادلة.

وتأتي هذه اللقاءات ضمن سلسلة من اللقاءات التي سيتم الإعلان عنها تباعا وفق رؤية الجانبين بما يحقق مصالح البلدين، كما تم تشكيل لجان مشتركة لمتابعة توصيات اللقاءات لضمان نقل التعاون القطري الأردني إلى مراحل إنتاجية تخدم اقتصادي البلدين، لا سيما في جذب الاستثمارات بقطاعات مختلفة أهمها قطاع تكنولوجيا المعلومات والصحة والنقل البحري والجوي وحتى الترانزيت.

- قضية النقل من القضايا المهمة التي تحظى بتفكير القطاع الخاص في كلا البلدين.. هل هناك حلول تم بحثها لتجاوز التحديات المفروضة؟

هناك العديد من الحلول التي من شأنها الإسهام في التخفيف من التحديات التي تفرضها الظروف الإقليمية، ولكن الحل الأفضل في الوقت الراهن الاعتماد على النقل البحري ومحاولة زيادة التبادل التجاري عن طريق ميناءي حمد والعقبة من خلال استخدام بواخر متخصصة تخدم القطاع التجاري في كلا البلدين.

على الرغم من الحل الموجود حاليا عبر النقل البحري إلا أن هناك حلا تتم دراسته بشكل جدي عن طريق تجارة الترانزيت باستخدام الأراضي العراقية، إذ إن هناك دراسة لإنشاء خط بري بحري يربط الأردن بدولة قطر برا عبر الأراضي العراقية ومن ثم انتقال الحاويات والشاحنات عبر البحر وصولا إلى دولة قطر.

- هناك تقارب أردني قطري واضح يتجلى في الزيارات المتبادلة؟ وهل هناك زيارة وفد قطري للأردن خلال الفترة المقبلة؟

بالفعل هناك ترتيب لتنظيم زيارة وفد قطري إلى عمّان قبل نهاية العام الجاري، سيكون لقاء مهما تستعرض فيه الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن أمام الجانب القطري، لاسيما في القطاعات التي نرغب أن تكون دافعا لزيادة حجم الاستثمارات القطرية فيها.

- هناك حديث سابق بين الجانبين فيما يتعلق بالاستثمارات القطرية الجديدة في الأردن.. ما آخر التطورات فيها؟

بالفعل هناك فرص استثمارية عديدة تم طرحها على الإخوة بالجانب القطري بعضها بدأ العمل فيها على أرض الواقع، لاسيما في الفنادق التي طُرِحت على الإخوة القطريين في منطقة البحر الميت، في المقابل هناك زيادة ملموسة في حجم الاستثمار الأردني في دولة قطر، إذ شهد عدد الشركات الأردنية في قطر قفزات عديدة آخرها زيادة 175 شركة أردنية جديدة في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، فيما يبلغ عدد الشركات الأردنية العاملة بالدوحة نحو 1770 شركة.

والزيادة في حجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين تؤشر بشكل أساسي على مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية الطيبة بين ممثلي القطاع الخاص الأردني والقطري، ونتمنى أن نشهد المزيد من الاستثمارات المتبادلة بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.

- مجلس الأعمال القطري الأردني المشترك.. ما آليات تفعيل المجلس بما يخدم اقتصادي البلدين الشقيقين؟

في ظل وجود رغبة حقيقية لدى الجانبين لتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية يصبح مجلس الأعمال المشترك وسيلة بروتوكولية للوصول إلى الهدف المنشود من الجانبين، بالإضافة إلى أنه يكون آلية متابعة للتحديات التي تواجه الطرفين في تنمية تلك العلاقات.

- بالرغم من الظروف الإقليمية التي شكلت تحديا كبيرا أمام الجانبين في تنمية العلاقات زاد حجم التبادل التجاري.. كيف تنظر إلى هذه الزيادة؟

تلك الزيادة تعبر عن مدى العلاقات الطيبة التي تربط الجانبين القطري والأردني، لاسيما ما بين ممثلي القطاع الخاص في كلا البلدين، وهي تعبر عن النية الصادقة لدى الجانبين في تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية بالرغم من كافة التحديات، حقيقة نتطلع إلى المزيد خلال الفترة المقبلة على صعيد حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.

وزاد حجم التبادل التجاري بين قطر والأردن خلال العام الماضي بنحو 18%، إذ سجل نحو 1.3 مليار ريال، مقابل 1.1 مليار ريال في 2017.

- ما أبرز القطاعات المستهدفة من قِبَل الأردن لجذب الجانب القطري؟

القطاعات تحدد حسب عدة معطيات، من أهمها القيمة المضافة لكل قطاع وقدرتها على توفير فرص العمل للشباب الأردني، بناء على ذلك فإن أبرز القطاعات في الوقت الحالي قطاع السياحة والفنادق، وهناك العديد من القطاعات الواعدة في الأردن ومنها القطاع الزراعي الذي يمكن أن يكون هناك تكامل قطري أردني فيما يخدم خطط دولة قطر في تحقيق الاكتفاء الذاتي.

- المعارض التجارية من الأمور المهمة للتعريف بالمنتجات الأردنية داخل السوق القطري.. هل هناك معارض أردنية قادمة إلى الدوحة؟

يوجد ترتيبات بين غرفة تجارة الأردن وغرفة قطر لتنظيم معرض للمنتجات الأردنية في الدوحة ليتمكن رجال الأعمال القطريون من الاطلاع على مستوى المنتجات الأردنية.

- هناك علاقات طيبة ومتميزة تربط غرفتي تجارة الأردن وقطر ومعروفة منذ سنوات.. كيف ينظر الجانب الأردني إلى هذه العلاقات الطيبة؟

هي علاقة امتدت عبر السنوات الماضية وصولا إلى مرحلة التكامل بين الغرفتين لتحقيق مصالح القطاع الخاص في كلا البلدين، سنستمر في هذه العلاقة الطيبة بما يحقق قفزات حقيقية على صعيد حجم التبادل التجاري والاستثماري خلال الفترة المقبلة.