مشروع قانون بتنظيم ترميز العقارات وتداول الرموز العقارية، إلى جانب مشروع اللائحة التنفيذية. الذي اقره مجلس الوزراء القطري اامس 27 أغسطس 2026 ويهدف الإطار الجديد إلى تحديد طبيعة الرمز العقاري وحقوق مالكه وتنظيم تداوله وربطه مباشرة بنظام التسجيل العقاري، بما يعزز حماية المستثمرين وشفافية السوق وجذب الاستثمارات. كما تقرر طرح المشروع على منصة شارك لمدة 10 أيام لاستطلاع الرأي قبل استكمال المراجعة التشريعية.
اكد عدد من الخبراء الاقتصادين والعقارين من خلال استطلاع لوسيل لآرائهم بان ترميز العقارات ينقل السوق القطري إلى عصر جديد من الاستثمار الرقمي.. ويعزز السيولة وجاذبية القطاع للمستثمرين ويرى خبراء أن الترميز يمكن أن يجعل الاستثمار في العقارات متاحاً لشرائح أكبر من المستثمرين، من خلال امتلاك حصص أو رموز مرتبطة بأصول عقارية، بدلاً من الحاجة إلى شراء عقار كامل وهذا قد يوسع قاعدة المستثمرين ويزيد السيولة في السوق.
واكدوا بان الترميز العقاري قد يمنح المستثمر الخارجي وسيلة أكثر مرونة للدخول إلى السوق القطري، خصوصاً إذا ارتبطت الرموز بنظام تسجيل عقاري رسمي وواضح. وهذه النقطة مهمة لأن مشروع القانون يستهدف صراحة تنويع المنتجات العقارية وتعزيز جذب الاستثمارات.
واكدوا بان من أهم نقاط القوة في المشروع، بحسب القراءة العقارية، أن الرمز العقاري سيتم ربطه مباشرة بنظام التسجيل العقاري، بما يوفر أساساً قانونياً للملكية ويحد من المخاطر المرتبطة بالتداول غير المنظم للأصول الرقمية.
قوة الإطار الرقابي
يؤكد الخبير العقاري خليفة المسلماني أن نجاح التجربة يتوقف على قوة الإطار الرقابي، خصوصاً في ما يتعلق بالتقييم الحقيقي للعقار، وحقوق مالكي الرموز، وآليات التداول، والإفصاح، ومكافحة غسل الأموال، وحماية المستثمر من المضاربة أو التلاعب بالأسعار.واضاف قائلا :
قطر لديها بالفعل خطوات تمهيدية في رقمنة وتنظيم التسجيل العقاري؛ ففي يناير 2026 صدر قرار ينظم السجل العقاري المبدئي للوحدات المفرزة على الخارطة، ويتضمن بيانات الملكية والوحدة والحقوق المرتبطة بها، مع إمكانية إصدار سند ملكية مبدئي لكل وحدة مشيرا الي ان ترميز العقارات يمثل خطوة استراتيجية يمكن أن تعيد تعريف طريقة الاستثمار في السوق القطري، لأنه يحول العقار من أصل مرتفع التكلفة وصعب التجزئة إلى فرص استثمارية أكثر مرونة، مع الحفاظ على الارتباط بالسجل العقاري الرسمي .
ويرى بان أهمية القانون لا تكمن فقط في استخدام تقنية البلوك تشين أو الرموز الرقمية، وإنما في توفير غطاء قانوني واضح يحدد الملكية والحقوق وآليات التداول، وهو ما يمكن أن يرفع ثقة المستثمرين المحليين والأجانب .
بناء مركز إقليمي للابتكار العقاري
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد العزيز الحمادي يرى بان قطر تمتلك فرصة لبناء مركز إقليمي للابتكار العقاري إذا نجحت في تحقيق التوازن بين سهولة الاستثمار والابتكار من جهة، والرقابة وحماية المستثمرين من جهة أخرى .
مؤكدا بان الترميز قد يفتح أمام الشركات العقارية قنوات جديدة لتمويل المشروعات وجذب مستثمرين جدد، كما يمكن أن يزيد من سرعة دوران رأس المال في القطاع .
وأضاف بان العقار بطبيعته أصل مرتفع القيمة وأقل سيولة من الأسهم، ولذلك يمكن أن يساعد الترميز على تحويل جزء من القيمة العقارية إلى وحدات استثمارية قابلة للتداول، وهو ما قد يخلق سوقاً جديدة مرتبطة بالعقار.
يتوقع الحمادي أن يستفيد المطورون من أدوات تمويل واستثمار جديدة، خصوصاً في المشروعات الكبيرة، حيث يمكن أن يصبح الترميز وسيلة إضافية لجذب رؤوس الأموال وتسويق المشروعات.