اختيار دولة قطر لتكون مركزاً لإنشاء هيئة للحلال، جاء إضافة جديدة إلى قائمة الإنجازات التي تحققها الدولة على صعيد العمل الاسلامي والعالمي، ولما تمتلكه من مقومات مميزة مثل الموقع الجغرافي والبنية التحتية واللوجستية.
وفي نفس الوقت تم اختيار غرفة قطر لتكون صاحبة امتياز جائزة التميز الإسلامية اتقان ، تتويجاً لجهودها في تشجيع عمليات التبادل التجاري بين الدول الإسلامية، وتقليل معدلات البطالة، وتنمية الصادرات، ونشر مفهوم الاتقان والريادة للشركات بالدول الإسلامية، وتحفيز دورها في إنعاش اقتصاديات الدول الاسلامية والتي تعد من أهم ركائز العمل الاسلامي.
وكان الشيخ صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، أعلن عن اتفاق الدول الأعضاء باختيار دولة قطر مركزاً لمشروع الحلال الذي تبنته الغرفة لنشر مفهوم وثقافة الحلال والمساهمة في تنمية تجارة الحلال، وايضاً مركزاً لجائزة التميز اتقان التي تهدف إلى ترسيخ مبدأ الاتقان في المجالات المختلفة، وذلك خلال اجتماع الدورة الثانية والثلاثين للجمعية العمومية والاجتماع الثالث والعشرين لمجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة نهاية مارس الماضي بمدينة جدة.
من جانبه قدم الشيخ صالح كامل الشكر لدولة قطر قيادة وشعباً على استضافة هذا المقر، كما أثنى على الدعم المقدم للمشروع من جانب الحكومة القطرية من خلال توفير مقر دائم لهيئة الحلال. وأكد الشيخ صالح أن هذا الإنجاز يحسب لدولة قطر ويضاف إلى الانجازات التي تقدمها للأمة الإسلامية، وتأكيداً على الدور الرائد في تعزيز العمل الإسلامي المشترك، وانطلاقاً من دورها كداعم للتعاون البيني بين أعضاء دول منظمة التعاون الإسلامي.
نائل الكباريتي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، قال إن اختيار قطر كمركز للحلال وجائزة التميز لهو انتصار للجانب العربي والخليجي الداعم لدولة قطر ولتوجهاتها نحو تحقيق التكامل بين الدول الإسلامية. وثمن مبادرة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر في إطلاق جائزة التميز للغرفة الإسلامية، الأمر الذي يؤكد دور قطر الفاعل والريادي لتبني ودعم المشاريع التي تصب في مصلحة الاقتصاد العربي والإسلامي أجمع، مشيراً إلى أن هذا النجاح ينسب لغرفة قطر ولدولة قطر بوجه عام.
من جانبه قال الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر إن هذا الإنجاز يعد مكسباً لقطر وتكليلاً للجهود المبذولة في منظمة دول التعاون الإسلامي والغرفة الإسلامية، منوهاً إلى أن المردود الإيجابي لهذا الاختيار سيحقق قيمة مضافة لقطر وللاقتصاد القطري ولمكانة دولة قطر عالمياً. وأضاف أننا في غرفة قطر نشعر بالفخر بأن تكون قطر مركزا للحلال والتميز ، ولدينا ثقة أكيدة من أن هذا الإنجاز سيسهم في زيادة التجارة البينية بين دول أعضاء الغرفة الإسلامية. فشهادة الحلال ستوفر منتج حلال آمنا وصحيا وذا جودة عالية .
وقال الدكتور محمد جوهر المحمد عضو مجلس إدارة غرفة قطر أن تنامي الطلب على منتجات الحلال وزيادة عدد المستهلكين أدى إلى ظهور عدد من التحديات، أهمها عدم وجود مظلة موحدة تضم الهيئات والمنظمات العالمية المتخصصة في الحلال، وعدم الاتفاق حول المعايير الموحدة أو أحياناً حول مقر المنظمة الجديدة، خاصة في ظل اتساع سوق استهلاك الحلال الذي يشمل أكثر من 2 مليار شخص و ملايين المنتجات.
المحمد نوه إلى أن ضخامة حجم تجارة منتجات الحلال في العالم، والتي تبلغ نحو تريليوني دولار منها 700 مليار دولار في الأسواق الإسلامية، أصبحت الحاجة إلى إنشاء مركز موحد معتمد لإصدار شهادات الحلال أمراً ملحاً وعاجلاً. وأشار أن دولة قطر استطاعت أن تنال ثقة كافة الدول الإسلامية بهذا الاختيار، مشيراً إلى أن المقر الجديد لاتحاد الغرف الإسلامية بالدوحة سيضم مركز اصدار شهادات الحلال، كما سيتم تجهيز المكان بكافة التجهيزات وتوفير الموظفين للقيام بالمهمة الجديدة.
وتعتبر الغرفة الإسلامية هي المرجعية الشرعية الوحيدة فيما يتعلق بإصدار شهادات الأغذية الحلال على مستوى العالم كونها تمثل كل الغرف في دول العالم الإسلامي. وحصول إحدى الشركات على شهادة حلال؛ فهذا يعني بالنسبة للمستهلك أن منتجات الشركة يتم إنتاجها بجودة عالية، لأن منح شهادة الحلال يتضمن اعتماد أقصى معايير الجودة، وهذا يعني أن الشهادة ستمنح الشركات ميزة تنافسية أكبر مقارنة بمنافسيهم من الشركات الأخرى.