بلغت صادرات القطاع الخاص خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري نحو 9.72 مليار ريال، محققة ارتفاعا ملموسا بنسبة 41% خلال نفس الفترة من عام 2020 اذ بلغت نحو 6.9 ملبار ريال، وذلك وفقا لبيانات شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة قطر.
وبحسب تقارير غرفة قطر الشهرية التي رصدتها لوسيل فإن أكبر تعاف لصادرات القطاع الخاص سجل خلال شهر مايو الماضي بنحو 2.57 مليار ريال مرتفعا بنحو 24% عن الشهر الذي سبقه ابريل اذ بلغت نحو 2.07 مليار ريال، فيما سجلت خلال شهر مارس نحو 1.9 مليار ريال مرتفعة نحو 300 مليون عن شهر فبراير اذ سجلت نحو 1.6 مليار ريال مرتفعة عما سجلته في شهر يناير بنسبة 10%.
وسجلت صادرات القطاع الخاص لشهر مايو 2020 ارتفاعا بنسبة بلغت 321.7% على أساس سنوي حيث كانت في نفس الفترة من العام الماضي نحو 0.6 مليار ريال الامر الذي يؤكد التعافي الاقتصادي المحلي، من زاوية نشاط القطاع الخاص التجاري إذ تجاوزت الصادرات مستوى ما قبل جائحة كورونا بنسبة بلغت 31.6% وذلك عند مقارنتها بمستوى الصادرات خلال شهر فبراير 2020 (أعلى قيمة للصادرات منذ بداية العام 2020)، حيث بلغت حينها حوالي 1.953 مليار ريال، وفى ذات الاتجاه نجدها قد زادت بنسبة 349.3% عن قيمتها في شهر ابريل (أدنى قيمة للصادرات منذ بداية عام 2020) حيث بلغت حينها حوالي (572) مليون ريال فقط.
وعلى صعيد آخر حقق الميزان التجاري لدولة قطر خلال الربع الثاني عام 2021 فائضاً مقداره 46.4 مليار ريال قطري مقارنة بفائض الميزان التجاري للربع الثاني من عام 2020 الذي بلغ 15.5 مليار ريال قطري فيما بلغ إجمالي قيمة الصادرات القطرية الإجمالية خلال الربع الثاني من عام 2021 ما قيمته 71.1 مليار ريال قطري، بارتفاع قدره 33.3 مليار ريال قطري 88.1 ٪ مقارنة بالربع الثاني من عام 2020 والذي سجل إجمالي صادرات بلغ 37.8 مليار ريال قطري. وبارتفاع قدره 7.2 مليار ريال قطري وبنسبة 11.2٪ مقارنة بالربع الأول من عام 2021.
وتصدرت مجموعة دول الاتحاد الاوروبي وجهات لصادرات القطاع الخاص القطري خلال شهر مايو 2021، باستقبالها ما قيمته حوالي 1045.3 مليون ريال قطري وهو ما يعادل 40.7% من اجمالي الصادرات، ثم مجموعة دول آسيا بقيمة صادرات بلغت حوالي 838.6 مليون ريال وبنسبة 32.6%، تلتها في المرتبة الثالثة مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي حيث استقبلت ما قيمته حوالي 558.4 مليون ريال بنسبة 21.7% وفي المرتبة الرابعة حلت مجموعة الدول العربية (باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي) التي استقبلت صادرات من القطاع الخاص القطري بقيمة بلغت حوالي 76.8 مليون ريال وبنسبة 3%، وخامسا مجموعة دول امريكية أخرى بقيمة صادرات بلغت حوالي29.3 مليون ريال وبنسبة 1.1%، ثم مجموعة دول افريقيا باستثناء الدول العربية سادساً مستقبلة ما قيمته جوالي 20.2 مليون ريال وبنسبة 0.8% من اجمالي قيمة الصادرات لتحتل مجموعة دول أوروبية أخرى المرتبة السابعة بنسبة استيعاب بلغت 0.1% وبقيمة صادرات حوالي 2.1 مليون ريال، بينما لم تستقبل مجموعة دول اوقيانوسيا أي صادرات من القطاع الخاص القطري خلال مايو 2021.
وأكد خبراء ورجال أعمال أن ارتفاع صادرات القطاع الخاص خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي يعود إلى حالة التعافي الاقتصادي الني شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية مع زيادة الطلب على المنتجات في الأسواق العالمية بالإضافة الى زيادة أسعار المنتجات في الأسواق مع ارتفاع أسعار النفط الى أسواق عالمية.
وأوضحوا أن هناك أسواقا جديدة التي تم الوصول إليها خلال السنوات الماضية التي بقيت تصل إليها البضائع القطرية بالرغم من مختلف الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم، مشيرين إلى أن الخطوط البحرية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية ساهمت بزيادة قدرة نظام النقل الذي يربط قطر مع مختلف دول العالم.
وبينوا أن صادرات القطاع الخاص تعكس النمو الذي شهده القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية من ناحية عدد المنشآت الصناعية أو نوعية الصناعات التي باتت غير تقليدية أكثر من السابق ودخلت إلى قطاعات جديدة.
وأشاروا أن الصناعة الوطنية غير النفطية استطاعت إثبات نفسها بشكل أساسي من حيث كميات الإنتاج التي تجاوزت حدودا كثيرة، إذ كان يعتمد في السابق على الدول المجاورة في سد حاجة السوق المحلي من المواد والمنتجات الاستهلاكية إلا أن الظروف الاقتصادية الجديدة فرضت تصنيع العديد من المنتجات في قطر مما زاد الإنتاج بشكل كبير.
وبلغت قيمة صادرات القطاع الخاص خلال الربع الأول (يناير مارس 2021) بلغت حوالي 5.08 مليار ريال قطري بانخفاض بنسبة 12% عن قيمة الصادرات لنفس الفترة من عام 2020 والتي بلغت حينها 5.78 مليار ريال قطري.
وعند تحليل البيانات على أساس نوع نموذج شهادات المنشأ ومقارنة بياناتها ببيانات الربع الأول من عام 2020، ففيما عدا الشهادات على نموذج الافضليات التي انخفضت قيمة صادراتها خلال الربع الأول من العام 2021 وبنسبة كبيرة بلغت 84%، نجد أن جميع أنواع الشهادات قد حققت زيادات في قيم الصادرات عبرها وبنسب متفاوتة، وفي مقدمتها نجد الشهادات بنموذج المنطقة العربية بنسبة زيادة كبيرة بلغت 114%، تلتها الشهادات بنموذج سنغافورة بنسبة زيادة بلغت 783%، ثم الشهادات بنموذج دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة زيادة بلغت 36%، وأخيراً الشهادات بنموذج المنشأ العام التي زادت قيمة صادراتها بنسبة 7%.
أما تحليل البيانات حسب نوع السلعة للربع الأول 2021، ومقارنتها ببيانات الفترة نفسها من عام 2020، نجد ان ستا من السلع ضمن قائمة أهم سلع الصادر قد حققت زيادة في قيمة صادراتها في الربع الأول من العام 2021 مقارنة بقيم صادراتها لنفس الفترة من عام 2020، وجاءت سلعة الغازات الصناعية في المقدمة كأكبر نسبة زيادة تحققت وكانت 181%، تلتها سلعة اللوترين بنسبة زيادة بلغت 84.8%، ثم سلعة البارافين 29%، فسلعة المواد الكيميائية بنسبة زيادة بلغت 22.1%، تلتها سلعة الالومنيوم بنسبة زيادة 5.3% وأخيراً المواد البتروكيماوية بنسبة زيادة 3.5%. أما السلع الثلاث الأخرى وهي سلع الأسمدة الكيماوية، زيوت الأساس والزيوت الصناعية والحديد فقد انخفضت قيم صادراتها بنسب 57.4%، 42.9% و41.7% على التوالي.
وعند تحليل بيانات الصادرات حسب الاقاليم والكتل الاقتصادية التي مثلت وجهة لهذه الصادرات خلال الربع الأول من العام 2021، نلاحظ استمرار تربُّع دول قارة آسيا على القائمة باستقبالها ما نسبته 50.12% وبقيمة اجمالية بحوالي 2.5 مليار ريال قطري، تلتها مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 26.45% وبقيمة صادرات بلغت حوالي 1.3 مليار ريال، ثم دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 16.12% وبقيمة صادرات حوالي (819) مليون ريال تلتها مجموعة الدول العربية باستثناء الدول الخليجية بنسبة 4.11% وبقيمة صادات حوالي 209 مليون ريال، ثم الولايات المتحدة الامريكية بنسبة 2.13% وبقيمة صادرات حوالي 108 ملايين ريال، مجموعة دول افريقيا عدا الدول العربية بنسبة 0.89% وبقيمة صادرات اجمالية حوالي 45 مليون ريال، ثم مجموعة دول أوروبية أخري باستثناء دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.16% وبقيمة صادرات حوالي 8 ملايين ريال، وأخيرا مجموعة دول أمريكية اخرى عدا الولايات المتحدة الامريكية التي استقبلت من الصادرات ما نسبته 0.02% وبقيمة اجمالية بلغت حوالي مليون ريال قطري، هذا فيما لم تستقبل مجموعة دول أوقيانوسيا أي صادرات خلال الفترة المذكورة.
أما الشركاء التجاريون حسب أهم الدول (قائمة الدول الخمس) التي مثلت وجهة لصادرات القطاع الخاص القطري خلال الربع الأول من العام 2021، ففي صدارة القائمة تأتي سلطنة عمان (مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي) بنسبة بلغت 20.6% حيث استقبلت ما قيمته أكثر من مليار ريال قطري، تلتها الهند (مجموعة دول آسيا) في المرتبة الثانية بنسبة 18.6% وبقيمة صادرات بلغت حوالي (945) مليون ريال، ثم ثالثاً هونج كونج (مجموعة دول آسيا) بنسبة 11.1% وبقيمة صادرات حوالي (563) مليون ريال، لتحل هولندا (مجموعة دول الاتحاد الاوروبي) رابعاً بنسبة 9.1% وبقيمة صادرات حوالي 463 مليون ريال، وخامساً تركيا (مجموعة دول آسيا) بنسبة 7.9% وبقيمة صادرات حوالي 403 مليون ريال قطري.
وقد حقّقت هذه الدول الخمس وزناً نسبياً بلغ 67.4%، ما يعني أنها استقبلت أكثر من ثلثي صادرات القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام 2021.