بحضور رئيس الوزراء.. الاحتفال بيوم المعلم

د. الحمادي: سيظل المعلم أساس العملية التعليمية والتربوية

لوسيل

الصادق البديري

بحضور وتشريف معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية احتفلت أمس وزارة التعليم والتعليم العالي بمناسبة يوم المعلم تحت شعار رسول العلم.. شكرا ، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي الذي يوافق الخامس من أكتوبر كل عام، كما حضر الحفل عدد من السادة أصحاب السعادةِ الشيوخ والوزراء وأعضاء السلكِ الدبلوماسيّ.
وقال سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي في الحفل الذي جرى في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، إن احتفالنا باليوم العالمي للمعلم، الذي يُقام هذا العام تحت شعار: الحق في التعليم يقتضي وجود معلمين مؤهلين ، يجيء تأكيداً للتوصية المشتركة بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو ، ومنظمة العمل الدولية، بشأن أوضاع المعلمين، وتأكيداً لالتزامات دولة قطر الوطنية وتعهداتها الدولية، وتجسيداً لحق أبنائنا في التعليم ولحق معلمينا في الرعاية، مؤكدا على أن المعلم سيظلُ أساس العملية التعليمية والتربوية.
وأوضح أن الوزارة عملت على استقطاب معلمين وفق أعلى معايير الجودة والتميز من حيث المؤهلات العلمية والخبرات العملية، والممارسات السلوكية؛ لضمان اختيار أفضل العناصر، حيث يعمل مركز التدريب والتطوير التربوي على تدريب المعلمين على المناهج الجديدة، وتزويدهم بالكفايات وبأفضل الممارسات المطلوبة؛ لتحسين أدائهم المهني في ظل التغيرات التي فرضتها عملية تطوير المناهج الدراسية، مع الاستمرار في تطبيق نظام الرخص المهنية، حيث بلغ عدد الحاصلين على هذه الرخصة منذ بدء تطبيق هذا النظام المطور (497) معلماً ومعلمة.
مشيرا إلى حرص الوزارة على استقطاب الكفاءات القطرية لمهنة التدريس، لبناء القدرات الوطنية في المجال التربوي والتعليمي، بما في ذلك تقييم البرامج الوطنية المعنية باستقطاب المعلمين، وذلك بناء على توجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء بالاهتمام ببرنامج طموح ، وزيادة المخصصات والحوافز للملتحقين بالبرنامج؛ ليكون ضمن قائمة الأولويات في التخصصات المطلوبة بالدولة.
كما ثمن سعادته جهود مؤسسات التعليم العالي الوطنية، ودور كلية التربية بجامعة قطر، والتي تُعد بيت خبرة تربوي، ظلت تسهم ـ منذ إنشائها ــ في إعداد المعلمين وتأهيلهم، بل وظفت خبراتها المكتسبة في جهود تطوير التعليم، واليوم تحتضن برنامج طموح المعني باستقطاب الطلبة لمهنة التدريس. كما ثمن دور كلية المجتمع في قطر، ومنظمة علم لأجل قطر في رفد منظومة التعليم بالمعلمين المؤهلين، وغيرها من الجهود المُقدَّرة التي بذلتها مؤسساتنا ومنظماتنا الوطنية.

بوليني: التعليم يعزز السلام

وقالت أنا بوليني ممثلة مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو بالدوحة، إن التعليم يندرج ضمن حقوق الإنسان الأساسية، ويعزز السلام والتسامح والإدماج الاجتماعي، فضلا عن كونه عاملا حاسما في القضاء على الفقر، ويتيح للأطفال والشباب الانتفاع بقدراتهم وطاقاتهم الكامنة على أكمل وجه.
وأشارت إلى أن خطة التنمية المستدامة 2030 التي ألزم المجتمع الدولي نفسه بها، تدعو إلى التعليم وتمكين الجميع من الانتفاع به في مرحلة الطفولة المبكرة وكذلك في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي، لافتة إلى أنه لبلوغ هذه الغاية يتعين العمل لزيادة فرص التعليم الجيد لجميع الأطفال والشباب والقضاء على التمييز في جميع المراحل.

علي الحمادي: مهنة ليست ككل المهن

وألقى السيد علي حسن الحمادي مدرس بالمعهد الديني، كلمة المكرمين، وقال: اليوم يحتفلُ العالمُ بأسْرِهِ باليومِ العالمِيِّ للمعلم؛ تقديراً لعطاءِ المعلمين، ودورِهِمْ في بناءِ المجتمعات، وصناعةِ الأجيال، وصياغةِ العقولِ والوجدان، ذلك أنَّهُ وحَسَبَ شعارات اليونسكو فإنَّه ليسَ مِنَ المُمْكنِ أنْ يكونَ هناكَ تعليمٌ جيدٌ بِدونِ وجودِ معلمينَ مخلصينَ ومُؤَهَّلين .
وأكد أن مهنة المعلم ليست ككل المهن، وتتطلب منه البذل والعطاء بلا حدود، والاستمرار في البحث العلمي والسعي إلى التدريب والتطوير المهني واكتساب مهارات جديدة التي تعينه للقيام بعمله على أفضل وجه.. ونوه باهتمام دولة قطر بالتعليم وبتحسين أوضاع المعلمين وبدور المعلم في التنمية.
وفي ختام الاحتفال، قام سعادة وزير التعليم والتعليم العالي بتكريم مائة من المعلمين والمعلمات القدامى.