فازت ليندا أولاجونجو مابهينا، البالغة من العمر 32 عاما من جنوب إفريقيا، بجائزة فوربس كأفضل سيدة أعمال إفريقية ناشئة عام 2015، وتم الاعتراف بشركتها دي. إل. أو للطاقة، إذ إنها حصلت أيضا على جائزة أكثر مؤسسة ابتكارا في حفل توزيع الجوائز على رموز الأعمال الإفريقية بالعام نفسه.
و دي. إل. أو شركة استثمارية واستشارية تعمل في قطاع الطاقة المتجددة في جنوب إفريقيا وتضم محطات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما أنها تطور أيضا مشاريع في نيجيريا آملة في سد أزمة انقطاع التيار الكهربائي فيها.
ونشأت مابهينا في جنوب إفريقيا، وكانت من أوائل الطلاب السود الذين التحقوا بمدارس البيض في عام 1994، وأوقد الفصل العنصري في بلدها طموحها لتكون شخصية بارزة، وكانت تسعى لمعالجة عدم المساواة الاقتصادية المتعلقة بإدارة الموارد الطبيعية، وتقول إنها رأت خريطة القارة الإفريقية عند طفولتها وكانت مليئة بالموارد الطبيعية، غير أنها أفقر قارة في العالم، لذلك أرادت أن تغير هذه المعادلة.
وحصلت على شهادة الإجازة في القانون بجامعة كيب تاون ثم الماجستير في جامعة أبردين في اسكتلندا في مجال النفط والغاز، واهتمت بقطاع الطاقة عندما كانت تعمل لمجموعة أبردين للطاقة المتجددة والتي كُلفت بوضع أول محطة لطاقة الرياح في المدينة ذلك الحين، وتعلمت الكثير عن تطوير مشاريع الطاقة، وخلال هذه الفترة، كانت جنوب إفريقيا تواجه أزمة انقطاع التيار الكهربائي، ثم رأت أن هذا فرصة للحصول على الطاقة المتجددة كوسيلة لمعالجة نقص الطاقة بطريقة فعالة ونظيفة ومعقولة التكلفة.
وعندما عادت إلى وطنها، مارست مهنة المحاماة في شركة طاقة، غير أنها تمنت إقامة شركتها الخاصة في مجال الطاقة، وكانت تقدم المشورة للعديد من مشاريع الطاقة ولكنها افتقرت إلى الخبرة الهندسية والفنية، وبعد فترة وجيزة، عقدت صفقة مع شركة في مجال الطاقة المتجددة على أن تقدم خبرتها القانونية لها بتكلفة قليلة مقابل شراء الأسهم في مشاريعها، وهكذا بدأت دي إل. أو .
وتستكمل دي إل. أو حاليا بناء محطتين لتوليد طاقة من الرياح شمالي كيب تاون في جنوب إفريقيا ولهما القدرة على توليد 244 ميجا وات من طاقة الرياح، ومن المتوقع أن تفتح موقعا خاصا على الإنترنت خلال العام المقبل، وستكون أكبر محطة رياح لإنتاج الطاقة في القارة، وفي نيجيريا تسعى الشركة لإقامة مختلف مشاريع الاستثمار.
وترغب مابهينا في تقدم إفريقيا والأفارقة اقتصاديا، وقالت إن المرأة لم يتم تمثيلها بشكل أمثل في قطاعات الطاقة التي يهيمن عليها الذكور.
وواجهت مابهينا مشكلة جمع الأموال، وعندما بلغت 28 عاما من العمر، اتصلت بسيدة أعمال ناجحة باحثة عن تمويل مشروعها (بداية دي إل. أو )، وكانت رد هذه السيدة أنها لا تستطيع أن تنجح في إقامة مشروع تجاري لأنها صغيرة، ولكنها لم تشعر بخيبة أمل بل كافحت، وفي نهاية المطاف حصلت على المال لمشروعها، وفي عام 2015 احتل اسمها مجلة فوربس كأفضل سيدة أعمال.