وفق تصنيف

بيت المشورة تتصدر المرتبة الأولى عربياً في تخصص الاقتصاد والتمويل الإسلامي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

حققت مجلة بيت المشورة إنجازاً علمياً لدولة قطر بتصدرها المرتبة الأولى على المستوى العربي في تخصص الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وفق نتائج التقرير السنوي الحادي عشر لمعامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية (آرسيف/ Arcif). كما صُنفت المجلة ضمن الفئة الأولى Q1 ، وهي الفئة الأعلى في تصنيف المجلات العلمية، فيما بلغ معامل التأثير العام للمجلة (0.7037).

ويأتي هذا التصنيف بعد نجاح مجلة بيت المشورة الدولية العلمية المحكمة، الصادرة عن شركة بيت المشورة للاستشارات المالية بالدوحة في استيفاء 32 معياراً من معايير الاعتماد التي يعتمدها معامل آرسيف ، والمتوافقة مع المعايير العالمية المعتمدة لتقييم واعتماد المجلات العلمية المحكمة، بما يعكس مستوى الالتزام بالمعايير العلمية والمنهجية في إعداد ونشر البحوث والدراسات المتخصصة.

وشملت عملية التقييم في التقرير السنوي لعام 2026 دراسة بيانات أكثر من 5650 عنواناً من المجلات العلمية والبحثية العربية في مختلف التخصصات، صادرة عن أكثر من 2600 هيئة علمية وبحثية في الوطن العربي، فيما نجحت 1303 مجلة فقط في استيفاء المعايير العالمية اللازمة للاعتماد ضمن تقرير آرسيف لعام 2026.

ويعكس هذا التصنيف المكانة التي وصلت إليها مجلة بيت المشورة في مجال الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وما توليه من اهتمام بجودة البحوث المحكمة، ودعم الدراسات المتخصصة، وإثراء المحتوى العلمي العربي في أحد القطاعات التي تشهد تطورات متسارعة على المستويين المحلي والدولي.

وقال الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، رئيس تحرير مجلة بيت المشورة ونائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، إن تصدر المجلة المرتبة الأولى عربياً في الاقتصاد والتمويل الإسلامي وتصنيفها ضمن الفئة الأولى Q1 يأتي في وقت يشهد فيه قطاع التمويل الإسلامي في دولة قطر نمواً وتوسعاً في مختلف مكوناته، الأمر الذي يعزز أهمية البحث العلمي المتخصص في مواكبة تطورات القطاع، وتحليل اتجاهاته، ودعم المؤسسات المالية بالدراسات والمعارف التي تساعدها على تطوير أعمالها ومنتجاتها.

وأوضح أن تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر لعام 2025 أظهر أن إجمالي أصول (موجودات) التمويل الإسلامي في دولة قطر سجل نمواً سنوياً بمعدل 5.3% خلال عام 2025، لتصل القيمة الإجمالية للأصول إلى نحو 718.5 مليار ريال، مشيراً إلى أن هذا النمو يعكس اتساع حجم النشاط المالي الإسلامي في الدولة، ويبرز في الوقت ذاته الحاجة إلى محتوى بحثي متخصص يواكب هذا التطور، ويرصد التحولات التي يشهدها القطاع، ويبحث في الفرص والتحديات المرتبطة بمساره المستقبلي.

وأضاف أن أصول البنوك الإسلامية ارتفعت بنسبة 5.3% لتصل إلى 616.5 مليار ريال في عام 2025، مقارنة مع 585.5 مليار ريال في عام 2024، فيما زادت أصول شركات التأمين التكافلي بنسبة 5.9% إلى 4.7 مليار ريال، ونمت أصول شركات التمويل الإسلامي بنسبة 3.9% إلى 2.6 مليار ريال، كما ارتفعت أصول شركتي الاستثمار الإسلامية بنسبة 4.8% إلى 552.5 مليون ريال.

وأكد السليطي أن تنوع مصادر النمو واتساع قاعدة الأصول عبر البنوك والتأمين التكافلي وشركات التمويل والاستثمار الإسلامي يوفر بيئة غنية للبحث والتطوير في مجالات الاقتصاد والتمويل الإسلامي، ويعزز أهمية ودور المجلات العلمية المتخصصة القادرة على رصد هذه التحولات وتحليلها وإنتاج المعرفة التي تخدم تطور القطاع.

وأشار إلى أن حصول مجلة بيت المشورة على الصدارة عربياً في تخصص الاقتصاد والتمويل الإسلامي يمثل، في هذا السياق، أكثر من مجرد تصنيف علمي، إذ يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المجلة في بناء المحتوى البحثي المتخصص المرتبط بقطاع يشهد نمواً متواصلاً، وفي توفير منصة تجمع الباحثين والأكاديميين والممارسين لمناقشة القضايا المستجدة في الصناعة المالية الإسلامية.

وقال إن النمو الذي حققه التمويل الإسلامي في دولة قطر يفتح أمام القطاع آفاقاً جديدة للتوسع في تطوير المنتجات والخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة، وابتكار حلول جديدة للتمويل والاستثمار، وتوسيع قاعدة المستفيدين، إلى جانب الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة في تطوير الخدمات وتعزيز كفاءتها، وهو ما يجعل البحث العلمي عاملاً مسانداً لمسيرة التطور وليس نشاطاً منفصلاً عنها.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الدراسات المتخصصة التي تتناول احتياجات السوق، واتجاهات العملاء، وتطور المنتجات المالية الإسلامية، وفرص الاستثمار المتوافق مع الشريعة، إلى جانب دراسة أثر التكنولوجيا المالية والابتكار على مستقبل الصناعة، مؤكداً أن المجلات العلمية المتخصصة يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في توفير المعرفة اللازمة لهذه المرحلة.

وأكد أ.د السليطي أن مواصلة تطوير الكفاءات الوطنية والبحث العلمي المتخصص، إلى جانب تعزيز التكامل بين المؤسسات المالية والجهات الأكاديمية والبحثية، تمثل عوامل رئيسية في تحويل المؤشرات الإيجابية التي يشهدها القطاع إلى فرص نمو مستدامة، وتعزيز تنافسية قطاع التمويل الإسلامي وترسيخ دوره في الاقتصاد القطري.

وتعد مجلة بيت المشورة مجلة علمية محكمة متخصصة، انطلقت بهدف الإسهام في نشر الثقافة المالية الإسلامية، وإثراء المكتبة العربية بالأبحاث والدراسات المتخصصة في الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وتعزيز التواصل بين الباحثين والأكاديميين والممارسين في القطاع المالي الإسلامي. وقد حرصت منذ انطلاقها على بناء محتوى علمي متخصص يعالج القضايا الاقتصادية والمالية ذات الصلة بالصناعة المالية الإسلامية.

وتصدر المجلة عن بيت المشورة للاستشارات المالية، الذي تأسس عام 2007، ويعمل في مجال الاستشارات والخدمات المرتبطة بالمالية الإسلامية، كما يرتبط اسمه بتنظيم مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي، الذي يشكل منصة تجمع المتخصصين والباحثين والمهتمين بقضايا الاقتصاد والتمويل الإسلامي وتطوراته، وتتيح تبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل الصناعة.

ومنذ انطلاقها عام 2014، حرصت مجلة بيت المشورة على اعتماد منهج علمي متخصص في اختيار وتحكيم ونشر البحوث والدراسات، بما يعزز جودة المحتوى المنشور ويرفع من مستوى الاستفادة العلمية منه، كما عملت على توسيع نطاق حضورها في قواعد البيانات والفهارس العلمية، بما يدعم وصول الأبحاث المنشورة إلى الباحثين والمتخصصين في مختلف الدول.

وتتواجد المجلة في عدد من قواعد البيانات والمنصات العلمية، من بينها قواعد البيانات العربية (معرفة، المنهل، دار المنظومة) كما أنها ضمن قواعد البيانات العالمية (Ebsco, J-Gate, Crossref, DRJI, Researcher ID, Google Scholar)، بما يتيح للباحثين والمتخصصين الوصول إلى محتواها والاستفادة من الدراسات والأبحاث المنشورة فيها.

ويعد معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية آرسيف/Arcif أحد المبادرات التابعة لقاعدة بيانات معرفة للإنتاج والمحتوى العلمي، ويهدف إلى توفير مؤشرات علمية تساعد في تقييم المجلات العلمية العربية وقياس حضورها البحثي وفق معايير ومنهجيات تستند إلى المعايير العالمية.

ويعتمد آرسيف في عملية تقييم المجلات العلمية على مجموعة من المعايير العلمية والمنهجية التي تشمل جوانب مرتبطة بجودة المجلة ومحتواها العلمي وانتظامها وهيكلها التحريري والتحكيم العلمي وغيرها من متطلبات الاعتماد، بما يتيح تقديم مؤشرات حول مستوى المجلات العلمية العربية ومكانتها ضمن تخصصاتها.