أستراليا تتصدر الإنتاج العالمي

العالم يدشن حقبة الليثيوم

لوسيل

هشام جاد

حققت شركات التعدين العالمية، وفي مقدمتها الأسترالية، انتعاشة بفعل ارتفاع أسعار الليثيوم خلال العام الحالي، بينما يسارع المصنعون في الصين واليابان وجنوب كوريا في توفير المعدن للأسواق الرئيسية المصنعة لبطاريات السيارات الكهربائية، والأنظمة المنزلية لتخزين الكهرباء، والأجهزة التقنية الاستهلاكية مثل الهواتف النقالة.
ويتوقع خبراء، حسب موقع نيكي آسيا ريفيو ، أن يتجه العالم نحو حلقة من زيادة الطلب على الليثيوم، إذ تستخرج كيماويات من كربونات الليثيوم تستخدم في صنع البطاريات والسيراميك والشحوم والأدوية أيضا، وبلغ سعر الطن المتري من كربونات الليثيوم المناسبة لصنع البطاريات 8.500 دولار في يونيو الماضي، مرتفعا بقيمة تتراوح بين (2.500 إلى 3.500 ألف دولار) منذ تسعة أشهر، في حين من المتوقع أن يبلغ سعره 10 آلاف دولار نهاية العام الحالي.
وتتصدر أستراليا الإنتاج العالمي من الليثيوم، إذ تطورت مشاريعها بعد فشل كبرى شركات إنتاج المعدن في العالم، وهي تيانكي و جانفينج الصينيتين، و ألبيرمارلي و إف إم سي الأمريكيتين، و إس كيو إم التشيلية في توفير احتياجات السوق، أدى إلى تطوير المشروعات الأسترالية.
وارتفعت أسهم الشركات الأسترالية العام الحالي، يقودها منجم جرينبوشيز الذي تملكه شركة تاليسون ليثيوم ، غرب أستراليا، في حين تستحوذ شركة تيانكي ليثيوم على نسبة 51% من تاليسون ، بينما تملك نسبة 49% الباقية شركة ألبيرمارلي ومقرها الولايات المتحدة،.
ومن المتوقع أن تنتج أستراليا العام الحالي 64 ألف طن متري من كربونات الليثيوم أو إل سي إي ، الوحدة المعيارية للسوق، متخطية تشيلي، التي يصل إنتاجها إلى 62 ألف طن متري، والأرجنتين بحجم إنتاج يبلغ 30 ألف طن متري، من مجموع إنتاج عالمي يبلغ 180 ألف طن متري.
وتعمل غرب أستراليا مع الصين في العديد من المناجم، نظرا لاحتياجها الضخم من المعدن في الصناعة.
ويتوقع أن يصل الطلب العالمي إلى 184.500 ألف طن متري هذا العام، مقابل 260 ألف طن متري عام 2020، مقابل توقعات بأن يصل المعروض من المعدن إلى 238 ألف طن متري فقط، وتتوقع بعض بيوت الخبرة أن يصل الاستهلاك العالمي من المعدن إلى 290 ألف طن عام 2020، ويرى متفائلون أن الطلب العالمي سيصل إلى 420 ألف طن متري.
ولا يتسم الليثيوم بالندرة رغم أهميته، ووصلت المبيعات الكلية للمعدن مليار دولار خلال العام الماضي، فالهاتف الجوال يحتاج إلى 7 جرامات، واللوحي 30 جراما، بينما تطلب إنتاج 1.2 مليار هاتف جوال نحو 16200 طن متري من إل سي إي فقط عام 2014.
إلا أن السيارة الكهربائية تحتاج 5 كيلوجرامات، بينما السيارة نيسان ليف إي في 21 كيلوجراما، وتيسلا موديل إس 63 كيلوجراما، مع توقعات بأن تنخفض أسعار حزمة بطاريتها من 220 ألف دولار اليوم إلى 9000 فقط عام 2020.