ثلاثة عقود من التميز والتألق نجح خلالها الدولي الإسلامي في تكريس مكانته كبنك رائد متوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، فمنذ تأسيسه في العام 1991، يقدم الدولي الإسلامي حلولًا مصرفية إسلامية للأفراد والشركات، ملتزما في نفس الوقت بشكل تام بالتراث والقيم القطرية والإرث الحضاري والمجتمعي القيم.
وحرص الدولي الإسلامي منذ تأسيسه على رؤية واضحة الملامح وهي أن يصبح أكفأ المؤسسات المالية الإسلامية وأكثرها تميزًا، وأن يؤدي واجباته وفقًا لأفضل المعايير العالمية، وأن يواصل خدمة المجتمع القطري بتفانٍ، حتى يصبح الدولي الإسلامي الخيار الأول للعملاء، مع الحرص على تقديم خدمات ومنتجات مصرفية عالية الجودة تتفق مع الشريعة الإسلامية وتفي باحتياجات عملاء الدولي الإسلامي والاقتصاد الوطني والرؤية الإستراتيجية لدولة قطر، وأن يؤكد الدولي الإسلامي على تقديره لعملائه ولعلاقات الدولي الإسلامي معهم فضلًا عن الالتزام بتحقيق تطلعاتهم.
ويلتزم الدولي الإسلامي بمجموعة من القيم، في مقدمتها تأكيد هويته بصفته بنكا حديثا يتمتع بقيم تقليدية، بالإضافة إلى الاجتهاد من أجل تحقيق التميز في كل ما يقوم به في جميع تعاملاته، إلى جانب إثبات الالتزام تجاه عملاء الدولي الإسلامي وتجاه دولة قطر، بالإضافة إلى الاستفادة من العمل الجماعي لتحقيق أعلى المعايير الممكنة، مع تطوير خدمات مصرفية مبنية على النزاهة والأمانة.
استطاع الدولي الإسلامي مواصلة تحقيق نتائج متميزة منذ تأسيسه، مستمداً مركزه القوي من الاقتصاد القطري الذي يعطي جميع القطاعات العاملة فيه وفي مقدمتها القطاع المصرفي أفضل المزايا والفرص لتحقيق مؤشرات إيجابية تساعدها على الارتقاء بأعمالها، ولعل ما تكشف عنه النتائج المالية الخاصة ببنك الدولي الإسلامي هي خير دليل عن القوة المالية والمكانة المرموقة التي بلغها الدولي الإسلامي بفضل إستراتيجياته التي مكنته من مواصلة النمو في ظل التحديات التي شهدها العالم طيلة الفترات الماضية، وفي مقدمتها جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 .
وتظهر البيانات المالية تحقيق الدولي الإسلامي لصافي أرباح بنهاية الربع الثالث من العام الجاري 785 مليون ريال مقابل 777 مليون ريال خلال الفترة المقابلة من عام 2019.
كما ارتفع إجمالي موجودات الدولي الإسلامي بنهاية الربع الثالث من العام الجاري إلى 59.3 مليار ريال بنسبة نمو 12%، ووصل حجم المحفظة التمويلية إلى 39.2 مليار ريال مقابل 31.9 مليار ريال بنهاية الفترة المقابلة من عام 2019، أي بنسبة نمو 22.6%، كما بلغ حجم الودائع 36.0 مليار بنسبة نمو 12.4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فيما بلغ العائد على السهم 0.52 ريال. وبالنسبة لمعدل كفاية رأس المال بازل III فقد وصل إلى 17.17% وهو يثبت مجدداً المركز المالي المتميز للدولي الإسلامي. وبلغ إجمالي الإيرادات بنهاية الربع الثالث 1.84 مليار ريال مقابل 1.76 مليار ريال بنهاية الفترة المقابلة من العام الماضي بمعدل نمو 4.5%.
كما واصل الدولي الإسلامي خلال الربع الثالث تحقيق النجاح في مجال تحسين الكفاءة التشغيلية، حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل بنهاية هذا الربع 20.0%، وهي نسبة غير مسبوقة ومتميزة، كما أنها تعتبر من أهم مؤشرات نجاح البنك في الاستجابة للتطورات المستجدة وتحسين كفاءته التشغيلية.
وأشار سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في تصريح بمناسبة الإفصاح عن نتائج أعمال الربع الثالث لعام 2020 إلى أن الدولي الإسلامي استطاع مواصلة تحقيق نتائج متميزة رغم التحديات، مستمداً مركزه القوي من الاقتصاد القطري، الذي يعطي جميع القطاعات العاملة فيه، وفي مقدمتها القطاع المصرفي، أفضل المزايا والفرص لتحقيق مؤشرات إيجابية تساعدها على الارتقاء بأعمالها، وهذا كله بفضل دعم ورعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى .
وأضاف سعادته: لقد شهدت الفترة المنتهية بتاريخ 30/9/2020 تعزيز البنك لإستراتيجيته وخططه التشغيلية في ظل الظروف الراهنة، وبالنظر إلى النتائج التي تم تحقيقها يمكننا القول إنه نجح في ذلك، حيث تم تطوير آليات التفاعل مع السوق وعوامله المختلفة، والاستجابة لتطلعات العملاء وتقديم الخدمات المصرفية لهم بكل يسر وفعالية .
وأكد بأن البنك استمر بالتركيز على تمويل المشاريع في السوق المحلية بقطاعاته المختلفة، حيث لمسنا أن هناك تحركاً تصاعدياً إيجابياً نثق أنه سيتواصل، إن شاء الله، خصوصاً وأن جميع المؤشرات وجميع التقارير محلياً ودولياً، تشير إلى أن الاقتصاد القطري هو أحد أفضل الاقتصاديات التي أحسنت التعامل مع الظروف الحالية والتحديات المستجدة .
وقال سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني: إن الأولوية بالنسبة لنا هي المشاركة في تمويل المشاريع الكبيرة ومشاريع البنية التحتية لما لها من أثر إيجابي بعيد المدى على الاقتصاد الوطني، ويسعدنا أن نسهم في نهضة اقتصاد بلادنا الذي يواصل ريادته في شتى المجالات .
ونوه سعادته إلى أن التركيز على المشاريع الكبيرة لن يقلل من اهتمام البنك بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث إنها بند ثابت في إستراتيجية الدولي الإسلامي، بالنظر إلى أنها ذات أثر تنموي أفقي ويسهم في خدمة المجتمع القطري، ونحن ننظر إلى هذا الأمر على أنه اقتصادي ولكن بنفس الوقت ننظر إليه أيضا من ناحية المسؤولية الاجتماعية التي نحرص على أن نلتزم بها بشكل دائم في مختلف خدماتنا ومشاريعنا .
وأعرب سعادة رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب عن تفاؤله بالفترة المقبلة، حيث قطع البنك شوطاً هاماً، واختصر العديد من المراحل الزمنية في إنجاز خططه وبرامجه التطويرية في سياق مواجهته لعوامل السوق والتحديات المختلفة، وهذا ما يمكن أن نطلق عليه بتحويل التحديات إلى فرص، ونأمل بأن هذا التوجه سوف يتواصل حتى تحقيق النمو المستهدف مرحلياً وعلى المدى البعيد .
يحظى الدولي الإسلامي بمجموعة من التصنيفات الائتمانية عالية الجودة التي حصل عليها من كبرى وكالات التصنيف الائتماني العالمية، وآخرها الصادرة مطلع شهر نوفمبر من العام الجاري من قبل وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية والتي ثبتت تصنيف الدولي الإسلامي عند درجة A مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يشير إلى أن البنك استطاع مواجهة التحديات الطارئة والمستجدة في الأسواق، وحافظ على جدارة مركزه المالي مستنداً إلى قوة الاقتصاد القطري وملاءته العالية، مؤكدة أن تثبيت تصنيف البنك يعود إلى مجموعة من العوامل الهامة. وأشارت فيتش إلى أن الدولي الإسلامي يتمتع بملاءة مالية مرتفعة مقابل المتطلبات التنظيمية، كما يتمتع بجودة أصول عالية وربحية قوية، ويضاف إلى ذلك كله أن للبنك مركزا راسخا في القطاع المصرفي المحلي.
وقد صرح د. عبد الباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي تعليقاً على تثبيت تصنيف البنك عند هذه الدرجة المرموقة قائلا: نحن سعداء بأننا استطعنا أن نواكب الاقتصاد القطري ونجاحاته الكبيرة وتصنيفه المرتفع، حيث يشكل رافعة النمو للقطاع المصرفي ولبقية القطاعات الأخرى .
وأكد أن التصنيفات التي حصل عليها الدولي الإسلامي من وكالات التصنيف الائتماني العالمية عند مستويات مرتفعة له دلالة خاصة ومزدوجة، فمن ناحية أولى يدل على قوة القطاع المصرفي القطري وقدرة البنوك المحلية على الارتقاء بمستويات أدائها إلى درجات عالية، ومن ناحية ثانية يؤكد على صوابية القرارات والتوجيهات الحكومية والجهات الإشرافية وقدرتها الاستشرافية على المبادرة والفعل وفق رؤية تستند إلى عناصر القوة الكثيرة التي تمتلكها دولة قطر.
إلى ذلك، فإن المركز المالي المتميز للدولي الإسلامي مرشح لمزيد من القوة، مدعوماً بتصنيفات مرموقة من قِبَل وكالات التصنيف الائتماني العالمية، حيث ثبتت وكالة موديز تصنيف الدولي الإسلامي عند درجة A2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، ووكالة كابيتال أنتلجنس التي منحته تصنيفاً عند مستوى A مع نظرة مستقبلية مستقرة.
تمكن الدولي الإسلامي من تحقيق تطور نوعي في مجال التحول الرقمي، حيث قام بتطوير مختلف القنوات البديلة وأصبحت معظم الخدمات متاحة عبر المنصات الإلكترونية، كالخدمات المصرفية عبر الجوال والإنترنت المصرفي للأفراد والشركات وشبكة الصرافات الآلية ومركز الاتصال، كما أطلق البنك عدداً من البطاقات التي تسهل على العملاء من أفراد وشركات عملياتهم المصرفية كبطاقة الراتب وبطاقة العمالة المنزلية وبطاقة الإيداع النقدي للشركات.
وسيواصل البنك في الفترة المقبلة التركيز على تطوير قنواته البديلة وتعزيز حلول المدفوعات الرقمية وفق أفضل المعايير المعتمدة عالمياً وبما يسهم في تطوير الكفاءة التشغيلية للدولي الإسلامي، ويلبي تطلعات عملائه للحصول على أفضل الخدمات والمنتجات وأكثرها ملاءمة لاحتياجاتهم مع مزايا الموثوقية والأمان.
ينفذ الدولي الإسلامي خططه الرامية إلى استقطاب وتمكين الكوادر القطرية في مختلف إدارات ومفاصل البنك مع إتاحة جميع فرص التدريب والتأهيل والارتقاء الوظيفي، ومنحهم المزايا والامتيازات التي يستحقونها، وبما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال الموارد البشرية. وعلى صعيد المسؤولية الاجتماعية فإن الدولي الإسلامي مستمر في دعم مختلف المشاريع والأنشطة التي تقدم قيمة مضافة للمجتمع على اختلافها، سواء كانت خيرية أو تعليمية أو رياضية أو ثقافية أو أي نشاطات أخرى ذات فائدة مجتمعية.