شارك العشرات من خريجي الجامعات في قطاع غزة، أمس الأحد، في مسيرة احتجاجية، لمطالبة الحكومة الفلسطينية بتوفير فرص عمل لهم؛ في ظل ارتفاع نسب البطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية.
ورفع المشاركون في المسيرة، التي نظّمتها لجنة الدفاع عن الخريجين، في ساحة السرايا وتوقفت أمام مقر وزارة العمل بمدينة غزة، لافتات تُطالب بحقّهم في الحصول على العمل.
وقال إيهاب أبو عرمانة، رئيس لجنة الدفاع عن الخريجين: نظمنا حراكا للمطالبة بحق الخريجين الذين ضاع مستقبلهم وضاع حلمهم وآمالهم في ظل سنوات الانقسام التي تجرعنا مراراتها نحن شباب المستقبل الذين لا ننتمي لأحزاب أو تيارات سياسية .
وأضاف أبو عرمانة، وهو خريج من كلية فلسطين التقنية عام 2010، للأناضول: خرجنا اليوم لنؤكد على ضرورة عدم ربط مصيرنا ومستقبلنا بالمناكفات والقضايا السياسية، فالعمل حق اجتماعي لنا .
ووصف واقع الخريجين في قطاع غزة الذين ضاع مستقبلهم بسبب المشاكل السياسية الداخلية بـ المؤلم .
وتابع هذا الخريج الذي لم يتوان عن المشاركة في الفعاليات نصرة للقضية الفلسطينية، يجب على المسؤولين عدم تهميشه والانتباه لحقوقه .
ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو 2007، عقب سيطرة حركة حماس على غزة بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس الضفة الغربية.
وطالب أبو عرمانة المسؤولين بـ إنقاذ حالة الخريج الفلسطيني الذي أصبح يتجاوز الـ35 عاماً دون حصوله على عمل أو حياة كريمة . وقال: نوجّه رسالة للمسؤولين بغزة أن لا علاقة لنا بالمناكفات السياسية، لكن لنا علاقة بالمطالبة بمستقبل وحياة كريمة . ووفق الجهاز المركزي للإحصاء (حكومي)، فإن نسبة بطالة شباب قطاع غزة، صعدت إلى 61.2 % في 2017، ارتفاعا من 39.8 % في 2007. وفي فلسطين، بلغت نسبة البطالة في صفوف الشباب من خريجي الجامعات، بواقع 55.8 بالمائة بين الخريجين من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى، حسب المصدر نفسه.
ويعاني نحو 53 % من سكان غزة الفقر، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2017. فيما أعلنت الأمم المتحدة، العام الماضي، أن 80 % من سكان غزة يتلقون مساعدات إنسانية.