القطري للصحافة ينظم ندوة حول الانحيازات الصحفية في حرب غزة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال الكاتب الصحفي كريس هيد جز مدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز في الشرق الأوسط إن شبكة اعلام الجزيرة نجحت بجدارة في كسر التعتيم التي ارادت وسائل الاعلام الغربية ان تفرضه على جرائم قطاع غزة لكي لا يشاهد الرأي العام الغربي والأمريكي سوى الرواية الإسرائيلية، ولذلك فرضت المؤسسات الاعلامية الغربية قيودا على الصحافة ووسائل الاعلام، لكون ان تلك المؤسسات ترى ان اية تغطية اخبارية تنقل الواقع وتنصف الفلسطينيين في غزة مشبوهة، وأن الحرب التي تجري الآن على غزة أنهت المستقبل السياسي لكل من جوزيف بايدن وبنيامين نتنياهو .

جاء ذلك ضمن ندوة عقدها المركز القطري للصحافة تحت عنوان الحرب في غزة..السباقات الدولية والانحيازات الصحفية ادارها الاعلامي زين العابدين توفيق بحضور سعادة السيد سعد الرميحي رئيس مجلس ادارة المركز، والسيد صادق العماري مدير عام المركز، وحشد الصحفيين والاعلاميين.

واستطرد كريس هيد جز قائلا بعد 11 سبتمبر نظمت وسائل الاعلام والصحافة في اوروبا وامريكا حملة تستهدف شيطنة العالم العربي والاسلامي، وتلك الحملة تصاعدت وباتت جزءا من الحوارات والفعاليات داخل تلك المجتمعات، واستثمرتها اسرائيل في شن حرب متواصلة على الفلسطينيين، وبدأت الولايات المتحدة شن الحرب على العراق، بعد ان قسمت العالم الى محورين للخير والشر، واعقب ذلك تفجر الاشتباكات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط، وشيطنة الاسلاميين والفلسطينيين، وبدأ ظهور مصطلحات داعش والقاعدة وحزب الله وحماس، وباتت تلك التسميات ترمز للشر في الاعلام الغربي والسياسة الامريكية .

وأوضح ولهذا السبب حرص رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يشبه ما حدث يوم 7 أكتوبر بما تعرضت له الولايات المتحدة من احداث يوم 11 سبتمبر بحضور الرئيس الامريكي جوزيف بايدن، ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي الفلسطينيين بالحيوانات البشرية، ولم يفرق بين الاطفال والنساء والمقاتلين، وبدأت أحداث الابادة الجماعية التي يشاهدها العالم كله الان في غزة ولا يحرك ساكنا لوقفها، بل تحدث بدعم عسكري وتمويل أمريكي وأوروبي، وهو امر سيعود بنتائج كارثية على اسرائيل وادارة الرئيس الامريكي جوزيف بايدن، وتلك التطورات تسببت في حدوث صدمة بالسياسة الامريكية الاوروبية في العالم كله وليس بالشرق الاوسط .

ومضى كريس هيدحز قائلا لذلك قام الاسرائيليون بقطع الاتصالات والانترنت والمياه والوقود والكهرباء عن غزة وعزلوها تماما عن العالم لتنفيذ حرب ابادة وقتلوا 39 صحفيا حتى الان لكي لا ينقلوا الاحداث بيد ان قناة الجزيرة افسدت عليهم مخططاتهم، لكون أن الحرب على غزة لم تحدث فجأة بل سبق وان تم التخطيط لها، فلقد تحول الحزب الديمقراطي الامريكي بقيادة بايدن الى حزب يميني متطرف، وتلاقى مع المتطرفين في حكومة اسرائيل الذين تبنوا سياسات ارهابية تستند للتطهير العرقي وتهجير الفلسطينيين، لكون ان رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو كان والده عضوا بجماعات الارهاب التي ارتكبت مذابح عام 1948 ضد الفلسطينيين .

واعرب عن مخاوفه أن تكون إسرائيل قد قررت ان تفضي على الفلسطينيين في ظل عدم وجود اية مبالاة ليها بأية انتقادات خارجية، وكل ما فعله الامريكيين والمتحالفين معهم انهم قرروا ارسال مساعدات محدودة للسكان الذين يتعرضون للإبادة، وهناك الان حملات من قبل اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة والغرب لشيطنة الاسلاميين في كل مكان بقيادة ايباك اللوبي الصهيوني المعروف ولوبيات اخرى تضم اثرياء اليهود في امريكا وهم يسيطرون على القرار السياسي في الولايات المتحدة، لكون أنهم يدعمون الحملات الرئاسية للمرشحين، ويعملون على اقصاء اي داعم لقضايا العرب والمسلمين ومن بينهم الفلسطينيون .

واشار كريس وعندما كنت اتحدث عن حقيقة ما يحدث في العراق، واعلم ان صدام حسين لم تكن لديه اية اسلحة كيماوية او نووية تشكل تهديدا على جيرانه او المصالح الامريكية، وبالتالي لا يوجد مبرر لمهاجمة العراق، ابلغوني بأنهم سيطردونني من عملي ان واصلت هذا الحديث، ووقتها اندهشت من تغطية المجلة التي اعمل بها لأنها كانت تقلب الحقائق وتنشر الاكاذيب .

وقال انني سبق وذهبت لمدة 10 ايام الى خان يونس بغزة بمخيمها، وعندما نشرت الحقيقة هناك، بعدها منعتني نيويورك تايمز من التغطية في فلسطين، ولذلك تتعرض الان قناة الجزيرة الى حملة شرسة لكون انها تبث الحقيقة، بينما يعتبرون في وسائل الاعلام الغربية ان اية تغطية منصفة للإسلاميين مشبوهة، ولذلك منعت اسرائيل الصحفيين الغربيين من تغطية ما يحدث في غزة لتنفذ جرائمها في هدوء. والرواية الموجودة في الصحف الامريكي من جانب واحد وهو الاسرائيلي . وأكد كريس هيدحز ان ما يحدث في غزة يمثل ابشع مذبحة ارتكبت في القرن ال21.