رئيس غرفة عُمان في حوار لـ لوسيل : خطط لزيادة الاستثمارات القطرية العمانية المشتركة

لوسيل

حوار عمر القضاه

طفرة ملموسة في حجم التبادل التجاري خلال 2018

خطوط النقل البحرية والجوية ساهمت بزيادة التعاملات

توقع قيس بن محمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان أن يشهد حجم التبادل التجاري القطري العماني طفرة ملموسة خلال العام الحالي، لافتا إلى أن البنى التحتية التي وفرتها الخطوط البحرية والجوية ساهمت في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح اليوسف في حوار خاص لـ لوسيل أن هناك خططا لزيادة حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين وبما يخدم اقتصاديهما، مشيرا إلى ان هناك مشاريع رائدة مشتركة تعمل حاليا وتحقق فائدة كبيرة لاقتصاد قطر وعمان.
وأشار إلى أن معرض صنع في قطر كشف لمجتمع الأعمال تنوع الصناعة القطرية والجودة التي تتمتع بها، لافتا إلى أن ما شاهدناه في معرض صنع في قطر يدعو الى الفخر بما حققته المنتجات القطرية.
فيما يلي نص الحوار:

كيف تنظرون إلى تواجد الصناعة القطرية اليوم في مسقط وبمشاركة أكثر من 240 مصنعا قطريا؟

- معرض صنع في قطر كشف لمجتمع الأعمال العماني العديد من الحقائق حول معرض صنع في قطر، الصناعة القطرية متنوعة وشاملة بالإضافة إلى تنوع الخدمات التي تقدمها الشركات الصناعية القطرية مما تعتبر مزايا إضافيه للمنتجات والسلع والبضائع.
بالفعل هناك منتجات قطرية فاخرة ووصلت إلى الأسواق العالمية والتي تدعو إلى الفخر والاعتزاز بها، وان ما ميز معرض صنع في قطر في نسخته الحالية وجود ركن خاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة مما يشكل لها دعما حقيقيا لا سميا في التعريف بالسلع التي تنتجها.
المعرض سيكون بوابة لعقد شراكات تجارية وخدماتية وصناعية بين رجال الأعمال في كلا الجانبين، سواء كان على شكل استثمار مشترك أو التوزيع والوكالات التجارية في السوق العماني والقطري.

ما هو دور تنظيم المعارض التجارية المشتركة في تنمية العلاقات؟

- تنظيم المعرض في سلطنة عمان يأتي استمرارا للجهود المبذولة من الجهات المعنية لا سيما غرفتي تجارة وصناعة قطر وعمان بهدف الارتقاء بحجم التعاون التجاري والصناعي على الرغم من النمو المتزايد في حجم التبادل التجاري خلال الأشهر الأولى من العام الماضي.
إن إقامة المعارض التجارية المشتركة لها دور كبير في تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والأشهر الأخيرة شهدت تبادلا للوفود المشاركة في المعارض إذ شاركت نحو 70 شركة من عمان في الدوحة واليوم هنا اكثر من 240 شركة صناعية قطرية.

هل هناك استثمارات مشتركة بين رجال الأعمال العمانيين والقطريين خلال الفترة المقبلة؟

- هناك استثمارات على المستوى الحكومي بين حكومة قطر وحكومة سلطنة عمان، بالإضافة إلى مشاريع أخرى موجودة على أرض الواقع وتمارس اعمالها مثل شركة الحصن القطرية والتي تمارس أعمالها في السلطنة.
نتوقع أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من الاستثمارات المشتركة وذلك لما نلمسه من تقارب كبير بين رجال الأعمال في كلا البلدين.

وجود الوفود التجارية المشتركة يعزز من حجم التعاون الاقتصادي، هل هناك وفود عمانية ستزور الدوحة خلال الفترة المقبلة؟

- التواصل ما بين غرفة قطر وغرفة عمان مستمر واعتيادي وهناك زيارات عديدة حسب الانشطة التجارية في كلا البلدين.

تدشين الخطوط البحرية المباشرة ما بين قطر وعمان خلال الفترة الماضية، كان لها دور كبير في تعزيز التبادل التجاري، كيف تنظرون الى مستقبل هذه الخطوط البحرية؟

- الخطوط البحرية والجوية وما تمنحه من البنية التحتية لقطاع الأعمال تشكل دافعا أساسيا لتنمية التجارة، بالفعل ساهمت الخطوط البحرية في تنمية حجم التبادل التجاري خلال الفترة الماضية، نعمل حاليا على تطويرها بشكل يسهم في تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية المشتركة في المستقبل القريب.

حجم التبادل التجاري زاد خلال العام الماضي بنسب كبيرة، هل تتوقع ان يشهد زيادة اكبر خلال العام الحالي؟

- النمو في حجم التبادل التجاري خلال العام 2017 تضاعف ووصلت الصادرات العمانية الى السوق القطرية نحو 3.5 مليار ريال، طبعا هذا النمو كان في بداية الانفتاح على السوق العماني قبل العام والنصف.
طبعا دائما بداية الطريق هي الأصعب وحجم التبادل التجاري تجاوز البداية الصعبة ونتوقع مزيدا من النمو الملموس خلال الفترة المقبلة من خلال تعارف رجال الاعمال مع بعضهم البعض.

هل هناك مباحثات لمشاريع جديدة قطرية عمانية سنشهد انطلاقها في الفترة المقبلة؟

- هناك خطط عمل لزيادة المشاريع المشتركة بين البلدين وتعزيزها بالشكل ملموس بما يخدم اقتصاد البلدين.


152 شركة ومؤسسة تساهم فيها رؤوس أموال قطرية بالسلطنة

شهدت العلاقات الاقتصادية العمانية القطرية تطورا خلال الفترة الماضية فقد ارتفعت الواردات العمانية من دولة قطر من 86 مليون ريال عماني خلال عام 2016 الى 128 مليون ريال عماني خلال عام 2017 بنسبة نمو بلغت 48% تقريبا وكذلك على صعيد الصادرات العمانية إلى دولة قطر حققت هي الأخرى نموا بحوالي 489% حيث بلغت تلك الصادرات حوالي 93 مليون ريال عماني خلال عام 2016 لترتفع إلى حوالي 549 مليون ريال عماني خلال عام 2017.
أما على صعيد الاستثمار شهدت السنوات الأخيرة الماضية تطورا ملموسا في هذا المجال نتيجة للجهد الكبير الذي بذلته الجهات المعنية بالشأن الاستثماري والغرف التجارية ومبادرات المستثمرين العمانيين والقطريين على حد سواء حيث بلغ عدد المؤسسات التي تساهم فيها رؤوس أموال قطرية 152 مؤسسة ويبلغ إجمالي رؤوس أموال هذه المؤسسات حوالي 116 مليون ريال عماني منها 77 مليون ريال عماني مساهمة دولة قطر في تلك الشركات بنسبة 65%. وتعمل تلك الشركات في قطاعات التجارة، الإنشاءات، الخدمات، العقارات، الصناعة، النقل، التعدين، الصحة، المال والكهرباء والمياه.