مليون ريال التكلفة و3 سنوات التنفيذ

أرشفة الصور الجوية.. حفاظ على التراث ودعم للمشاريع

لوسيل

محمد عبدالعال

  • العمادي: بدء مشروع أرشفة الصور الجوية القديمة يوليو المقبل

تتبنى وزارة البلدية والبيئة خططا ومشروعات عدة تستهدف جعل مركز نظم المعلومات الجغرافية التابع للوزارة، مزوداً رئيسياً لكافة الجهات المدنية من مكاتب هندسية وغيرها أو غير المدنية بالمعلومات والخرائط الرقمية، خاصة بالنسبة للجهات المنفذة لمختلف مشروعات البنية التحتية، والإنشاءات.
ويرى الخبراء أن هذا التوجه يهدف إلى إتاحة البرامج التي تستطيع من خلالها المؤسسات جمع البيانات ودراستها وتحليلها، والخروج باستنتاجات تفيدها عند وضع الخطط أو المشروعات المستقبلية.
مختصون يقولون إن جهود مركز نظم المعلومات الجغرافية في هذا الصدد تبدو منقوصة في ظل اكتفائها بتوفير أرشيف للصور الجوية الحديثة، دون التطرق إلى الأرشيف القديم الذي يوفر معلومات هامة عن البيئة الجيولوجية لمختلف المناطق.
بيد أن محمد العمادي، رئيس قسم الخرائط في مركز نظم المعلومات الجغرافية في وزارة البلدية والبيئة، قال لـ لوسيل ، أمس، إن تحفظات هؤلاء المختصين في هذا الشأن تبدو غير دقيقة ، على حد تعبيره. وكشف عن وجود خطة لدى المركز لتنفيذ مشروع يستهدف أرشفة الصور الجوية القديمة التي تم التقاطها خلال الفترة من عام 1947 إلى 1990، بتحويلها من صيغة الهارد كوبي إلى صيغة رقمية ديجيتال تسهل أرشفتها إلكترونياً، بداية من شهر يوليو المقبل، موضحاً أن هذا المشروع الذي يستغرق تنفيذه نحو 3 سنوات بتكلفة تقدر بنحو مليون ريال، يهدف لتحويل الصور الجوية القديمة لقطر من الصيغة الهارد كوبي إلى ديجيتال مدته 3 سنوات. وأشار إلى أن الإدارة تعكف خلال الفترة الحالية على استكمال كافة الترتيبات، وشراء الأجهزة والمعدات التي سيتم استخدامها في عملية التحويل والأرشفة.
وتعاقد المركز، الذي يزود نحو 65 جهة بالبيانات الطبوغرافية والصور الجوية للمواقع والمباني، مع إحدى الشركات المتخصصة في هذا الشأن لتدريب طاقم العمل على تنفيذ الأعمال بشكل احترافي، وفقاً للعمادي.
من جانبه، قال المهندس شادي حسن، المدير الإقليمي لتطوير الأعمال بشركة كويك وينز للاستشارات، لـ لوسيل ، إن اتجاه الدولة لتطبيق مثل هذه المشروعات من شأنه الحفاظ على التراث القطري المتوافر في هذا المجال، وتوفير قاعدة معلومات هامة تفيد في عمليات تخطيط مختلف المشروعات، خاصة المتعلق منها بشؤون البنية التحتية.
وأضاف حسن، أن هذا الاتجاه يشكل ميزة هامة ويؤكد مدى التطور الذي حققته الدولة في هذا المجال، خاصة أن كثير من المشروعات تتطلب عند تنفيذها مثل هذه المعلومات والتي كان يتم شرائها من جهات دولية تمتلك كافة الإمكانات والتجهيزات.
يشار إلى أن المشروع الوطني للخرائط الرقمية الذي تنفذه وزارة البلدية والبيئة بتكلفة تقريبية تبلغ نحو 30 مليون ريال، يهدف إلى توفير القاعدة الأساسية للبيانات الجغرافية التي تعتمد عليها جميع المؤسسات والمشروعات من خلال مركز نظم المعلومات الجغرافية بالوزارة. وبموجب العقد الذي تم توقيعه قبل شهرين مع شركة متخصصة في هذا المجال وتمتلك سابقة خبرة في دولة الإمارات، سيتم خلال 3 سنوات تحديث الصور الجوية بواسطة الأقمار الصناعية لكل المدن والمناطق في الدولة بشكل شهري، وبدقة 30 سم.