استقرار الطلب على الأسمنت وفائض في الإنتاج المحلي

لوسيل

وسام السعايدة

قال خبراء ومختصون في صناعة الأسمنت، إن حالة من الاستقرار يشهدها الطلب خلال الفترة الحالية، مع وجود فائض في الانتاج.

وتوقعوا في حديثهم لـ لوسيل أن تسجل المرحلة المقبلة نشاطا في الطلب بوتيرة متدرجة، حيث يعتمد ذلك على حجم المشاريع التي ينفذها القطاعان العام والخاص مع قرب إعداد موازنة الدولة للعام المقبل التي ستتضمن الاعلان عن عدد من المشاريع الرأسمالية الكبرى في مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بالأسعار المتداولة، أكدوا استقرار الأسعار منذ عام 2017، حيث يبلغ سعر طن الاسمنت العادي 230 ريالا، والاسمنت المقاول 250 ريالا للطن.

وتعتبر صناعة الأسمنت من الصناعات الاستراتيجية ذات الأهمية الكبيرة لمواكبة النهضة العمرانية - غير المسبوقة على مستوى المنطقة - التي تشهدها دولة قطر في كافة القطاعات، سواء في مجالات البنى التحتية أو الفوقية، لاستكمال مسيرة مشاريع الدولة والتزامات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها استضافة نهائيات كأس العالم 2022.

قال محمد علي السليطي، مدير عام شركة قطر الوطنية لصناعة الاسمنت، إن الطلب على مادة الاسمنت يشهد حالة من الهدوء وهو مرتبط بحجم المشاريع التي يتم تنفيذها في الدولة من القطاعين العام والخاص.

وأضاف الأسعار هي ذاتها مستقرة منذ عام 2017، حيث تنتج الشركة اربعة انواع من الاسمنت، وهي الاسمنت العادي بسعر 230 ريالا للطن، والاسمنت المقاول 250 ريالا للطن، والاسمنت الابيض 400 ريال للطن .

واشار الى أن الطاقة الانتاجية للشركة تبلغ 16 ألف طن يوميا، وأن هناك فائضا في الانتاج من مادة الكلنكر .

تصدير الفائض

فيما يتعلق بجهود الشركة في إيجاد اسواق للتصدير قال السليطي إن الشركة على وشك التصدير خلال الفترة المقبلة الى اسواق الكويت وافريقيا وبنغلادش والصين.

وكانت شركة قطر الوطنية لصناعة الأسمنت أعلنت نهاية ابريل الماضي عن تخفيض أسعار منتجاتها من الأسمنت بنوعيه، العادي والمقاوم، بقيمة 10 ريالات للطن لمدة 4 شهور، بدأت من الأول من مايو الماضي حتى نهاية أغسطس الماضي.

وجاءت الخطوة في إطار خطة تنشيط التسويق والتخفيضات الموسمية التي تقوم بها الشركة لغايات تنشيط تسويق منتجاتها من الأسمنت العادي والمقاوم، بما يسهم في دعم النهضة العمرانية في البلاد.

كما جاءت الخطوة من قبل شركة قطر الوطنية لصناعة الأسمنت لمساندة الشركات العاملة في قطاع البناء ودعم الشركاء وخدمة لمصلحة الجميع.

وتم خلال تلك الفترة بيع سعر طن الأسمنت العادي بـ 220 ريالا، فيما يبلغ سعر الكيس الواحد وزن 50 كغم 10.5 ريال، أما الأسمنت المقاوم، فبلغ سعر الطن السائب 240 ريالا، فيما يبلغ سعر الكيس وزن 50 كغم 5ر11 ريال.

فيما بقيت أسعار باقي المنتجات كما هي، حيث بلغ سعر كيس الأسمنت الأبيض 25 ريالا تسليم المصانع بأم باب، وأسمنت سلاق 275 ريالا للطن تسليم المصانع بأم باب، والرمل المغسول 22 ريالا تسليم المصانع بالأركية - مكينس.

حالة من الهدوء

قال المهندس أحمد الجولو، رئيس جمعية المهندسين القطريين، إن حجم الطلب على المواد الأولية اجمالا، لا سيما مادة الاسمنت يعتمد بشكل مباشر على حجم المشاريع الحكومية الضخمة، حيث يسجل الطلب ارتفاعا كبيرا في ظل اعتماد وانجاز مثل هذه المشاريع. وأضاف حاليا هناك حالة من الهدوء في السوق، لا سيما وأن غالبية المشاريع الحكومية وبعض مشاريع القطاع الخاص شارفت على الانتهاء خاصة تلك المرتبطة ببطولة كأس العالم 2022، ولكن يتوقع أن يعود الطلب بقوة ووتيرة اعلى مع بداية الاشهر المقبلة وقرب اقرار موازنة الدولة الجديدة التي ستتضمن الاعلان عن المشاريع الرأسمالية الكبرى في مختلف القطاعات . واشار الى أن مشاريع القطاع الخاص مستمرة، وهذا يجعل حالة الطلب مستمرة ولكنها تتذبذب بحجم المشاريع.

وردا على سؤال حول حجم الطلب الحالي قال المهندس الجولو إن الطلب لا يمكن حصره خلال هذه الفترة فهو متذبذب بين شهر وآخر، لكن ما نستطيع قوله حاليا إن هناك اكتفاء ذاتيا من الاسمنت المحلي، وأن ذلك مرهون بالطفرة العقارية بين فترة واخرى.

صناعة الأسمنت المحلية

تعتبر شركة قطر الوطنية لصناعة الأسمنت المنتج الرئيسي للأسمنت العادي والمقاوم والجير الحي والمطفأ والرمل المغسول في قطر.

وتقع مصانع الأسمنت والجير في منطقة أم باب وهي منطقة غنية بمكامن المواد الخام وتبعد حوالي 82 كيلو مترا عن الدوحة على الساحل الغربي، كما يقع مصنع الرمل المغسول في منطقة مكينس التي تبعد حوالي 40 كيلو مترا عن الدوحة.

وتأسست الشركة بموجب المرسوم الأميري رقم 7 الصادر في 1965، بغرض إنتاج وبيع الأسمنت بأنواعه والجير ومواد البناء الأخرى وتسويق هذه المواد، وبدأ الإنتاج التجاري للخط الذي تم تركيبه بواسطة شركة فرانكو توزي الإيطالية في مايو 1969 بتقنية المواد شبه الجافة بطاقة إنتاجية قدرها 100 ألف طن كلنكر سنوياً.

ومع زيادة الطلب على الأسمنت تمت إقامة الخط الثاني لإنتاج 100 ألف طن كلنكر سنوياً بنفس تقنية الخط الأول في العام 1974 بواسطة شركة تارماك البريطانية وشركة أف أل سميدث الدنماركية، أما التوسعة الثانية تمت في العام 1976 بواسطة شركة بولر ميج الألمانية وأيضا بطاقة إنتاجية قدرها 100 ألف طن كلنكر سنوياً، وأصبح إجمالي الطاقة الإنتاجية أكثر من 300 ألف طن سنوياً من الكلنكر العادي والمقاوم.

وبالنظر لطلب القطاع الصناعي المتنامي في دولة قطر خصوصا صناعة الحديد أقامت الشركة مصنعا للجير الحي في العام 1978 طاقته الإنتاجية 100 طن يومياً ويحتوي على فرن دوار ومبرد وملحقات أخرى، كما ألحق به مصنع الجير المطفأ في العام 1985 وطاقته الإنتاجية اليومية حوالي 240 طنا.

وفي ظل التطور الذي تشهده صناعة الاسمنت المحلية، أعلنت شركة قطر الوطنية لصناعة الأسمنت مؤخرا عن إنتاج الأسمنت الأبيض بعد أن حصلت على التراخيص اللازمة للمنتج، وتوفر الشركة المنتج في عبوات زنة 50 كيلو جراماً بسعر 25 ريالاً للكيس، كما يتوفر المنتج السائب بسعر 500 ريال للطن. ومن أهم استخداماته بناء الأرصفة والحواجز الخاصة بالطرق وتغطية الجدران وإقامة برك السباحة والنوافير- ترميم الآثار- صناعة البلاط بمختلف أنواعه وسد الفواصل والفراغات بين حجارة البناء.

أما شركة أسمنت الخليج فقد نجحت في تبوؤ مركز الريادة في مجالها وأصبحت أحد مصدرين لا ثالث لهما لتزويد الأسمنت في قطر، وهي تسعى في الوقت الحاضر لأن تصبح أكبر مزوّد لهذه المادة الحيوية، مع المحافظة على أعلى معايير الجودة لكسب رضا زبائنها وعملائها، علماً بأن ما يحفزها في ذلك هو تماشي رؤيتها مع رؤية قطر في مجال التنمية الوطنية.

وأطلقت الشركة مشروع الأسمنت الأخضر، الذي يُعد مصنعاً فريداً من نوعه في المنطقة لصناعة الأسمنت وفق أفضل معايير التكنولوجيا البيئية المتاحة.

وتهدف الشركة من خلال بنائها المصنع الأخضر إلى إنشاء وحدة الكلنكر بطاقة مضمونة مقدارها 6000 طن متري في اليوم وطاقة طحن مقدارها 9000 طن متري من الأسمنت.