قال محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، إن قواتهم استطاعت، الخميس، أسر عدد من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في منطقة عين زارة، جنوبي العاصمة طرابلس.
وأضاف قنونو، للأناضول، أن قواتهم لاتزال تحافظ على تمركزاتها السابقة، وتم دحر قوات حفتر، الذي يقود الجيش في الشرق، والتي حاولت التقدم في محور عين زارة.
ولفت إلى أن قواتهم استطاعت، الخميس، تنفيذ عملية التفاف على قوات حفتر في منطقة السواني، وتمكنت من تدمير آلياتهم بالكامل.
وأشار قنونو، إلى أن الانتقال لمرحلة الهجوم هذا الأمر يتوقف على غرفة العمليات لأن المسألة تحتاج لعدة أمور من بينها وضع الخطط المناسبة وجمع المعلومات والتنسيق بين جميع المحاور.
وفي رده على سؤال للأناضول حول موقفهم من صدور مذكرة الاعتقال التي أصدرها المدعي العسكري التابع لحفتر، قال قنونو بأن كل ما يصدر من تلك الجهة، غير شرعي، وما نقوم به الآن هو محاربة تلك القوات الخارجة عن القانون والشرعية.
من جهة اخرى قالت الأمم المتحدة الجمعة إن أكثر من 8000 شخص فروا من القتال الدائر حول العاصمة الليبية، نصفهم خلال اليومين الأخيرين.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ريال لوبلان للصحافيين في جنيف إن حركة النزوح من المناطق التي تأثرت بالاشتباكات في محيط طرابلس في ازدياد .
وبالإضافة إلى الذين تمكنوا من مغادرة مناطق القتال، قال لوبلان إن العديد من العائلات ما زالت عالقة داخل المناطق المتأثرة بالنزاع ، مع تزايد المخاوف على سلامتها وتناقص الإمدادات.
وشن المشير خليفة حفتر الذي يتزعم الجيش الوطني الليبي ويسيطر على الشرق، هجوماً للسيطرة على طرابلس التي تديرها حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، ما زاد من حدة الأزمة في البلاد التي مزقتها الانقسامات منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
وقتل العشرات خلال الأسبوع الماضي وأصيب أكثر من 300 بجروح وفق منظمة الصحة العالمية.
وفي اتصال معه عبر الهاتف من طرابلس، صرح ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا جعفر حسين سيد للصحافيين أن القتال يقترب من ضواحي طرابلس باتجاه داخل المدينة. نخشى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين .
أثار هجوم حفتر قلقاً متزايداً مع تحذير الأمم المتحدة من أن الوضع قد يخرج عن نطاق السيطرة.