أيمن القدوة: خطاب الأمير يرسم ملامح اقتصاد قطري أكثر مرونة وتنوعاً

لوسيل

خاص - لوسيل

اكد الخبير السياحي ايمن القدوة ان خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، يجسد رؤية استراتيجية لتعزيز متانة الاقتصاد الوطني، وتسريع التنويع الاقتصادي، وتحويل التحديات الإقليمية إلى فرص استثمارية مستدامة.ومن منظور سياحي اقتصادي، تبرز أهمية تأكيد سمو الأمير أن مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية بلغت نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وهو مؤشر يعكس تنامي قدرة الاقتصاد القطري على تنويع مصادر النمو، وتقليل الاعتماد على إيرادات الطاقة، وتعزيز مرونته أمام الأزمات.

وتكتسب الإشارة إلى فرص ومشروعات استثمارية بقيمة تقارب 221 مليار ريال خلال السنوات الخمس المقبلة أهمية استثنائية، خصوصاً لقطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، التي تمثل ركائز أساسية لدعم السياحة واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

إن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذه الاستثمارات إلى مشاريع سياحية نوعية، تشمل تطوير الفنادق والمنتجعات، وتنويع المنتجات الترفيهية والثقافية والبحرية، وتعزيز سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض، بما يرفع متوسط إنفاق الزائر، ويطيل مدة إقامته، ويزيد مساهمة السياحة في الناتج المحلي وفرص العمل.

كما أن تأكيد سموه على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير التشريعات وتعزيز جاذبية بيئة الاستثمار، يفتح آفاقاً أوسع أمام المستثمرين ورواد الأعمال لتأسيس مشروعات سياحية مبتكرة، وتوسيع مشاركة الشركات الوطنية في سلاسل القيمة السياحية.

وتتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة تعزيز التكامل بين الطيران والموانئ والنقل البري والضيافة، والاستفادة من مكانة الخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولي في استقطاب الزوار، وتحويل حركة العبور إلى إقامة سياحية وإنفاق اقتصادي داخل الدولة.

إن الرهان الحقيقي يتمثل في بناء منظومة سياحية قادرة على المنافسة العالمية، وتوفير فرص عمل نوعية للشباب، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع قياس العائد الاستثماري وجودة التجربة السياحية واستدامة الموارد.

كما يؤسس خطاب سمو الأمير لمرحلة تتجاوز التعافي إلى صناعة فرص جديدة، ويمنح القطاع السياحي دوراً محورياً في تنويع الاقتصاد القطري وترسيخ مكانة قطر وجهة عالمية للاستثمار والسياحة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.