ضمن برنامج القوافل الطبية، أطلق الهلال الأحمر القطري قافلة طبية لعلاج أمراض العيون في موريتانيا، بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية والبرنامج الوطني لمكافحة العمى التابع لوزارة الصحة الموريتانية، حيث يقوم مستشفى حمد بن خليفة في مقاطعة بوتلميت، الذي يتولى الهلال الأحمر القطري تشغيله وإدارته بدعم من مؤسسة التعليم فوق الجميع، بتسيير حملات طبية وجراحية للكشف عن أمراض العيون وإجراء عمليات المياه البيضاء لمدة 6 أشهر.
وتتضمن خطة عمل المشروع 3 مراحل لتغطية 11 منطقة من المناطق الأكثر احتياجاً في موريتانيا، بميزانية إجمالية قدرها 146,000 دولار أمريكي، وهو يستهدف إجراء إجمالي 2,000 عملية جراحية و6,000 كشف طبي لأهالي المناطق الفقيرة والمعزولة والتي تفتقر إلى خدمات الرعاية الصحية. ويشمل برنامج القافلة 7 ولايات موريتانية هي: لبراكنة، الحوض الغربي، غيدي ماغه، الترارزة، لعصابة، تجانت، غورغول.
وقد استمرت المرحلة الأولى من القافلة الطبية لمدة أسبوع في منطقة سليبابي بولاية كيدي ماغه، حيث انتقل إلى الميدان فريق عمل مكون من 5 أطباء جراحة عيون يرافقهم 9 مساعدين في الاختصاصات الضرورية، كما تم توفير الأجهزة والمواد الطبية والأدوية اللازمة لتنفيذ الحملة الجراحية.
وشهدت المرحلة إجراء 541 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء، و29 عملية ظفرة، و2,941 كشفاً طبياً مجانياً لفائدة سكان المنطقة من الفقراء والمسنين المهددين بالعمى جراء المياه البيضاء. وخلال المرحلة القادمة، سيتم تنفيذ باقي خطة المشروع، والتي تستهدف إجراء 1,500 عملية جراحية و5,000 كشف طبي في 5 مناطق هي: كيهيدي، آلاك، تجكجة، كيفة، الطينطان.
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور محمد ولد أنداري، أخصائي أمراض وجراحة العيون، أن الهدف من هذه القافلة الطبية هو مساعدة المرضى المحتاجين والتكفل بعلاجهم والتخفيف من معاناتهم، نظراً لعدم قدرتهم على دفع تكاليف التدخلات الجراحية اللازمة لهم، بالإضافة إلى النقص الحاد في إمكانيات علاج أمراض العيون بالمستشفيات المحلية.
يذكر أن مستشفى حمد بن خليفة تأسس عام 2007 في مقاطعة بوتلميت جنوب غربي موريتانيا، بإشراف ودعم من مؤسسة التعليم فوق الجميع، التي تهدف إلى تغيير العالم من خلال توفير فرص التعليم للأطفال والشباب المهمشين في العالم، إيماناً بأن التعليم هو أفضل سبيل للخروج من وطأة الفقر، وتأسيس مجتمعات تنعم بالعدل والسلم، وإطلاق الإمكانات الكاملة لكل طفل وشاب، فضلاً عن كونه حقاً أساسياً لجميع الأطفال وأحد أهم الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة.
ويتمثل الهدف الإستراتيجي من إنشاء المستشفى في تقديم خدمات رعاية صحية عالية الجودة لصالح سكان المنطقة بأسعار زهيدة تتماشى مع الحالة الاقتصادية البسيطة للمجتمع المحلي وتوفر عليهم عناء وتكاليف السفر لتلقي العلاج في العاصمة نواكشوط أو في الخارج.