خلصت ندوة مشتركة نظَّمها، أمس الإثنين، مركز الجزيرة للدراسات ومركز جسور للدراسات بالتعاون مع قناة الجزيرة مباشر، للبحث في مسار ومصير الأزمتين السورية واللبنانية، إلى أنَّ طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية بين هاتين الدولتين، وتداخل المصالح بين نظامي الحكم فيهما، يجعل ما يحدث في إحداهما يؤثر على الأخرى.
وتوقع المتحدثون في الندوة أن تكون تداعيات قانون قيصر أسرع أثرًا بالنسبة إلى لبنان منها لسوريا، مع الإقرار بأنَّ كلا البلدين سيتأثران بهذا القانون الذي يستهدف الضغط على النظام السوري من أجل تغيير سلوكه السياسي، وإجباره على تقديم تنازلات سياسية.
وأشاروا إلى أنَّ بمقدور النظام السوري التعايش لفترة أطول نسبيًّا مع هذا القانون، رغم ما في ذلك من آثار مدمرة على سوريا الدولة والمجتمع.
وذهب المشاركون إلى أنَّ الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها لبنان منذ تسعة أشهر هي جزء من الربيع العربي، وأنه في حال نجاحها كليًّا أو جزئيًّا فإنها ستنعكس إيجابًا على استقرار لبنان سياسيًّا واقتصاديًّا، ودعوا في هذا الصدد إلى أن يغيِّر المحتجون ويطوِّروا من أدواتهم ويتجهوا صوب بناء جبهة وطنية واسعة.
واختتموا مشاركتهم بالتأكيد على أن التغيير السياسي هو الطريق الأقرب والأكثر أمنًا بالنسبة لسوريا ولبنان في التعامل مع ما يشهدانه من أزمات ويواجهانه من مخاطر ويعترضهما من تحديات.
وكانت الندوة قد انعقدت عن بُعد تحت عنوان سوريا ولبنان: المسار والمصير في ظل متغيرات المنطقة ، وشارك فيها: ناصر ياسين، أستاذ السياسات والتخطيط في الجامعة الأمريكية في بيروت، ومحمد حسام الحافظ، محام وأكاديمي سوري، ومحمد سرميني، رئيس مركز جسور للدراسات، وشفيق شقير، باحث بمركز الجزيرة للدراسات، وأدارتها حياة اليماني، المذيعة بقناة الجزيرة مباشر، وجرى بثها على شاشة الجزيرة مباشر ومنصات مركز الجزيرة للدراسات على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء أمس الإثنين.