قال عبد الحكيم دليلي سفير جمهورية أفغانستان الإسلامية، إن بلاده واثقة من نجاح الوساطة القطرية لحل القضية الأفغانية موضحاً أن الدوحة لديها تجارب ناجحة في الوساطة إقليمياً مثل اليمن والسودان ولبنان وغيرها.
وأضاف السفير الأفغاني في مؤتمر صحفي بمناسبة الإحتفال بمئوية عيد الإستقلال، إن قطر قدمت الكثير لافغانستان وهناك استثمارات قطرية لبناء حوالي 700 وحدة سكنية مجاناً لذوي الدخول المحدود بالاضافة لدعم قطر لقطاع التعليم في بلاده.
وأوضح السفير دليلي إن بلاده لديها تحفظات حول المحادثات الأمريكية مع حركة طالبان، مضيفاً أنهم تفاجأوا بانهيار المفاوضات مع الأمريكان. وقال إن اقالة مستشار الرئيس الأمريكي جون بولتون هى شأن داخلي أمريكي والقضية الأفغانية ليست مرهونة بالأشخاص.
وقال السفير الأفغاني مفاوضات السلام كانت جارية بين الأميركان وحركة طالبان التي لها مكتب سياسي في قطر منذ 2013، ونشكر قطر على استضافة المكتب وتمكينهم من الجلوس والتفكير في حل سياسي. وكان من المفترض التوصل لاتفاق مع الأميركان، قبل بدء المفاوضات الأفغانية الأفغانية التي هي المفتاح لحل المشاكل، وتفاجأنا بإلغاء ترمب للمفاوضات وكانت لدينا مخاوف وهواجس وتحفظات على بعض الأشياء.
وحول الوساطة القطرية، قال السفير الأفغاني، نأمل أن تسمع طالبان للأشقاء وخاصة دولة قطر التي قدمت كل الوسائل، انطلاقا من واجبها الإسلامي إزاء إخوانهم في أفغانستان، ونحن واثقون أن قطر لها تجارب ناجحة في مجال الوساطة إقليمياً في اليمن والسودان ولبنان، ولدينا ثقة كبيرة أن قطر والولايات المتحدة ودول أخرى من أصدقائنا مثل النرويج وألمانيا سوف تنجح في إقناع طالبان وتشجيعها على نبذ العنف ووقف الحرب، والانخراط في عملية سياسية لإعمار البلد.
وحول العلاقات القطرية الأفغانية، قال إن العلاقات بين البلدين تاريخية ومميزة والأكاذيب لن تؤثر على علاقاتنا مع الشعب والدولة القطرية، ونقول لهؤلاء أيا كانت أهدافكم، ليس من مصلحة أحد المساس بوحدة الأمة، في وقت نحتاج لتوحيد الصفوف ونبذ أسباب التفرقة والتشتّت.
وعن الدعم القطري لأفغانستان، قال: قطر في ثمانينات القرن الماضي، لما كنا نقاوم ضد الغزو السوفيتي وهاجرنا بأعداد كبيرة، كانت قطر من الدول الشقيقة التي قدمت دعما سخيا للمهاجرين والمجاهدين الأفغان في التعليم والإغاثة، وهو دعم مستمر في مساعدات إنسانية للهلال الأحمر، والتعليم، ومجال حفر الآبار، وبناء مؤسسات، واستثمارات قطرية مثل الشيخ علي عبد الله آل ثاني الذي لديه مشروع لبناء 700 وحدة سكنية مجانا لذوي الدخل المحدود، ومؤسسة الغرافة التي تقوم بفعاليات في ولاية فرا، ومحمية كبيرة في مجال الزراعة والبيئة، وتربية الطيور. وأعلن مستثمرون للتوجه إلى أفغانستان في مجالات عدة رغم أن الحرب أخرتنا كثيرا لأن موقعها استراتيجي جدا، وقريبة من دول الخليج، وهناك تشابه ثقافي وديني.
قطر قدمت منحا كثيرة للتعليم، ونحن نطمح لمزيد من المنح في مجال التعليم، ووعدتنا جامعة قطر والمعهد الديني، وأنا من المستفيدين من تلك المنح، وكذلك مؤسسة قطر للتربية والتعليم، بدعم من صاحبة السمو، الشيخة موزا بنت ناصر، وأطمح للقائها وشرح الوضع التعليمي في أفغانستان لدعم التعليم هناك.
وحول استضافة قطر للمفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة وحرص قطر على السلام، قال: عشت في قطر 27 عاما، وتعلمت في هذا البلد، وهدفها دوماً الخير لشعوب المنطقة وهذا انطلاقا من الشعور الأخوي والإسلامي. إن قطر ليست لها أجندات خاصة وهذا مهم جدا من المنطلق الإسلامي الأخوي وهذا إيجابي جدا.
وعن موقف السلطات القطرية بعد إعلان وقف المفاوضات، وما سمعه من المسؤولين القطريين، قال السفير: التقيت بالقحطاني بعد اعلان ترمب وهناك توافق في الموقف وقطر متفائلة ووعدتنا بأن الجهود سوف تستمر ونحن نتفاءل رغم العراقيل والصعوبات، فالإرادة قوية لدى الشعب الأفغاني والأشقاء القطريين وسوف نعمل معا لإزالة العقبات والمضي قدما لتحقيق الهدف المشترك، والذي ينشده الشعب الأفغاني.
وحول استضافة قطر لبطولة كأس العالم، قال السفير الأفغاني: كأس العالم 2022 فخر للدول الإسلامية، بأن تستضاف لأول مرة في بلد عربي مسلم، وهذا يعكس أن قطر قطعت أشواطا كبيرة، وحققت إنجازات لأن استضافة المونديال ليس بالأمر الهين، لكن قطر حققت إنجازات هي فخر لنا جميعا، وأنا من الذين يؤمنون أن مونديال 2022 سيكون خالدا في أذهان الشعوب، ومميّزاً. ورسالة قوية للعالم أن الدول الإسلامية قادرة على المساهمة في التطور العالمي.