يجمع نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمختصين

الكواري : 21 سبتمبر انطلاق اعمال المؤتمر العلمي الدولي الرابع للمسؤولية المجتمعية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

عقد صباح اليوم الثلاثاء ، مؤتمرا صحفيا ، نظمته اللجنة المنظمة لفعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع للمسؤولية المجتمعية لعام 2026م ، في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا وقد بدأ المؤتمر بكلمة قدمها سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية ورئيس المؤتمر قال فيها إنه برعاية فخرية من سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، تستضيف دولة قطر أعمال (المؤتمر العلمي الدولي الرابع للمسؤولية المجتمعية لعام 2026م)، الذي ينعقد في معهد الدوحة للدراسات العليا يوم 21 سبتمبر 2026م، تحت عنوان(من الفعل إلى الأثر: رصد التأثير المجتمعي للممارسات المسؤولة في التنمية المستدامة) .ويجمع المؤتمر نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية، في لقاء علمي دولي يضع قياس الأثر المجتمعي في قلب النقاش حول مستقبل المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة.ويأتي انعقاد المؤتمر في مرحلة تشهد تحولًا جوهريًا في مفهوم المسؤولية المجتمعية؛ فلم يعد كافيًا أن تثبت المؤسسات أنها نفذت مبادرات وبرامج، بل أصبحت مطالبة بالإجابة عن سؤال أكثر أهمية: ماذا غيّرت هذه الممارسات في حياة الناس والمجتمعات؟ومن هنا، يطرح المؤتمر قضية الانتقال من ثقافة الفعل إلى ثقافة الأثر، ومن قياس حجم الأنشطة والمبادرات إلى قياس النتائج والتغيرات والقيمة التي تصنعها المؤسسات في محيطها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.وأضاف كذلك في كلمته يناقش المؤتمر أهمية بناء منظومات مؤسسية تجعل قياس الأثر جزءًا أصيلًا من عملية التخطيط والتنفيذ والتقييم، بحيث تبدأ المؤسسات بتحديد الأهداف والمؤشرات منذ تصميم المبادرة، ولا تنتظر إلى نهايتها لتسأل عن نتائجها.كما يبحث المشاركون في كيفية تطوير أدوات ومنهجيات علمية تساعد المؤسسات على إثبات أثرها، وفهم أسباب نجاحها أو تعثرها، والتعلم من تجاربها، وتحسين قراراتها المستقبلية.ويؤكد المؤتمر أن الأثر المجتمعي الحقيقي لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد أرقام ترد في التقارير السنوية أو مؤشرات تستخدم لأغراض إعلامية، وإنما يجب أن يعكس تغييرًا حقيقيًا يمكن رصده وقياسه وتفسيره وتطويره واستدامته .كما قال سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري رئيس المؤتمر قائلا تتمحور أعمال المؤتمر حول أربعة محاور رئيسية تشكل إطارًا متكاملًا للانتقال نحو مسؤولية مجتمعية أكثر فاعلية، وهي:

من الالتزام إلى الأثر: التحول نحو مسؤولية مجتمعية قابلة للقياس.

التجارب المؤسسية الرائدة في قياس الأثر المجتمعي.

أدوات ومنهجيات قياس الأثر المجتمعي.

كيف يمكن للمؤسسات تحويل مبادرات المسؤولية المجتمعية إلى نتائج قابلة للقياس؟

ويتضمن البرنامج العلمي جلسات متخصصة حول النماذج العالمية في قياس الأثر المجتمعي، وورشة عمل متخصصة بعنوان (بناء مؤشرات قياس الأثر في المسؤولية المجتمعية)، إلى جانب جلسة نقاشية تتناول سبل ربط الاستراتيجية المؤسسية بالأثر. ويشهد المؤتمر كذلك تكريم عدد من الجهات تقديرًا لممارساتها المؤسسية ذات التأثير المجتمعي، إلى جانب تكريم أفضل بحث علمي، تأكيدًا على أهمية الجمع بين التميز المهني والإسهام العلمي في تطوير هذا المجال.كما يشهد الحدث تدشين العدد الخامس من المجلة العربية للمسؤولية المجتمعية، بما يعزز حضور البحث العلمي المتخصص ويدعم بناء قاعدة معرفية عربية قادرة على توثيق التجارب وإنتاج المعرفة وتطوير الممارسات في مجالات المسؤولية المجتمعية والاستدامة.

تطوير المسؤولية المجتمعية

وأعلن سعادة الدكتور محمد الكواري ، بأن المؤتمر سينظم بالشراكة بين:الشبكة الإقليمية للاستشارات، عضو الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ومكتبة قطر الوطنية، والمجلة العربية للمسؤولية المجتمعية.وتعكس هذه الشراكة نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والثقافية والمهنية، وتؤكد أن تطوير المسؤولية المجتمعية لم يعد شأنًا منفردًا لمؤسسة أو قطاع، وإنما هو مسار تشاركي تتكامل فيه المعرفة والخبرة والممارسة.ويكتسب انعقاد المؤتمر في دولة قطر أهمية خاصة، في ضوء ما تمثله الدوحة من مساحة للحوار العلمي والمعرفي، واستضافة الفعاليات التي تجمع الخبرات العربية والدولية حول قضايا التنمية والاستدامة.كما يمثل حضور مكتبة قطر الوطنية كشريك في هذا الحدث، وبرعاية فخرية من سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، إضافة نوعية للبعد المعرفي والثقافي للمؤتمر، ويعكس أهمية المعرفة والبحث العلمي في دعم الممارسات المسؤولة وصناعة الأثر المستدام.

علما ، أن الرسالة الأساسية للمؤتمر تتجاوز مناقشة أدوات القياس إلى إعادة النظر في مفهوم النجاح المؤسسي ذاته؛ فالمؤسسة المسؤولة ليست فقط التي تنفذ أكثر، وإنما التي تُحدث فرقًا أكبر، وتستطيع أن تثبت هذا الفرق بالدليل.ومن المنتظر أن تخرج أعمال المؤتمر بأفكار ومقاربات وتوصيات عملية تسهم في تطوير منظومات قياس الأثر، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، ودعم المؤسسات في تحويل المسؤولية المجتمعية من مجموعة من المبادرات المتفرقة إلى منظومة استراتيجية لصناعة القيمة والأثر المستدام.

واختتم سعادة رئيس المؤتمر كلمته في المؤتمر الصحفي قائلا تتطلع الجهات المنظمة إلى أن يشكل المؤتمر محطة علمية ومهنية متقدمة في مسيرة المسؤولية المجتمعية، وأن تمتد آثاره إلى ما بعد انتهاء جلساته، عبر تحويل المعرفة والنقاشات والتجارب المطروحة إلى ممارسات ومشروعات وحلول قابلة للتطبيق، بما يعزز إسهام المسؤولية المجتمعية في تحقيق التنمية المستدامة على المستويات الوطنية والعربية والدولية.

قطر الوطني راعيا إستراتيجيا

ثم قدم ممثل الراعي الإستراتيجي للمؤتمر السيد خالد الرميثي نائب رئيس الإتصال الداخلي لمجموعة بنك قطر الوطني وممثلا له في المؤتمر الصحفي كلمة قال فيها يسعدني أن أكون معكم اليوم ممثلاً لمجموعة QNB ، بصفتنا الراعي الاستراتيجي للمؤتمر العلمي الدولي الرابع للمسؤولية المجتمعية في نسخته الرابعة .حيث تأتي رعاية المجموعة لهذا المؤتمر انطلاقاً من إيماننا بأن المسؤولية المجتمعية لم تعد مبادرات منفصلة، بل أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجية المؤسسات ودورها في تحقيق التنمية المستدامة.

كما أضاف قائلا إن مجموعة QNB، تحرص على دمج الاستدامة والشمول المالي ضمن أعمالنا ومبادراتنا المجتمعية، من خلال تقديم حلول مالية مبتكرة، ودعم المبادرات التي تسهم في تمكين الأفراد والمجتمعات، وتعزيز فرص الوصول إلى الخدمات المالية في قطر وعبر شبكة المجموعة الدولية.كما نؤمن بأهمية الشراكة وتبادل المعرفة بين المؤسسات المواجهة التحديات المجتمعية وتحويلها إلى فرص ذات أثر مستدام.ونعتز بأن تسهم مشاركتنا في هذا المؤتمر في دعم أهداف رؤية قطر الوطنية ۲۰۳۰، ونتطلع إلى مخرجات وتوصيات عملية تعزز دور المؤسسات في خدمة المجتمع.وفي الختام، أتقدم بالشكر إلى القائمين على تنظيم المؤتمر، وأتمنى للجميع مؤتمراً ناجحاً ومثمراً.