النفط يجبر روسيا على خفض إنفاقها العسكري

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

مشتريات الدفاع الروسية ستنخفض بنسبة 10% هذا العام في الوقت الذي تسهم فيه أسعار النفط والغاز المنخفضة في تقليص مستويات الدخول من الموازنة الحكومية، هذا ما ذكره سيرجي شيميزوف الرئيس التنفيذي لـ روستيك ، عملاقة الصناعة الروسية للأسلحة، من بينها بنادق الكلاشينكوف وأنظمة بانتسير المضادة للطائرات، والذي أضاف أنه يتوقع أن يشهد قطاع الدفاع الروسي تراجعها في الطلبيات الأوردرات الحكومية، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.

وأضاف شيميزوف: أسعار النفط والغاز ليست عند المستوى المرغوب، وهي المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة للموازنة، موضحا ولذا، فإنه من المنطقي تماما أن يكون ثمة خفض في الطلبيات المتعلقة بالأسلحة ، وأوضح شيميزوف لا يرقى هذا الأمر إلى حد أنه يمثل خطورة على صناعتنا .

الخفض المرتقب في مشتريات الأسلحة الروسية تسلط الضوء على حقيقة أن الإنفاق العسكري لم يعد ذا أولوية في وقت تشهد فيه أسعار السلع انخفاضا ملحوظا، وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا وصلت الآن إلى منتصف مرحلة أكبر تحديث عسكري تشهدها منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق.

وفي العام 2011، أطلق بوتين مبادرة لإعادة تسليح القوات المسلحة الروسية بقيمة 23 تريليون روبل (321 مليار دولار) على مدار عقد كامل، بهدف تحديث 70% من الأسلحة والمعدات الدفاعية الروسية.

وأسهمت الأزمة الجيوسياسية مع الغرب في تسريع وتيرة تنفيذ تلك المبادرة، لكن التراجع الحاد في أسعار السلع دفع الاقتصاد الروسي إلى الوقوع في بئر الركود، وخفض إيرادات النفط والغاز التي مولت زيادة بأكثر من ألف بالمائة في الموازنة الدفاعية منذ العام 2000.

وهبطت أسعار النفط الخام الآن إلى ما دون الـ50 دولارا للبرميل، وهي القيمة التي استخدمتها موسكو في الأصل لحساب موازنتها للعام 2016، ونتيجة لذلك، تضغط الحكومة الروسية عبر مجموعة من عمليات خفض الإنفاق بغية تجنب الإخفاق في تحقيق مستويات العجز المستهدفة.

وفي البداية، صرح مسؤولون روس بأنه سيتم زيادة الموازنة المخصصة للإنفاق العسكري. ومع ذلك، أكدت وزارة الدفاع الروسية في بداية مارس الجاري أن الموازنة الدفاعية البالغ إجمالي قيمتها 3.14 تريليونات روبل سيتم خفضها بنسبة 5%، ويقدر محللون بأن المشتريات العسكرية تمثل أكثر من نصف تلك الموازنة.

وكانت الحكومة الروسية أعلنت خفض الموازنة العسكرية لبلادها خلال 2016، وقالت نائبة وزير الدفاع الروسي، تاتيانا شيفتسوفا، إن الإنفاق العسكري لروسيا ارتفع في ظل سعي الرئيس فلاديمير بوتين، إلى دور مؤثر لموسكو في ملفات دولية، عبر أزمتي سوريا وأوكرانيا.

ولكن بسبب تضخم الاقتصاد الروسي الذي تضرر جراء إنفاق بلايين الدولارات لتطوير موسكو لقواتها المسلحة منذ مشاركتها في الحرب السورية، بالإضافة للهبوط الحاد في أسعار النفط، والذي تعد روسيا ضمن مصدريه، والعقوبات الغربية. اضطرت روسيا إلى خفض إنفاقها العسكري.

وأعلن بوتين في 2011، حين كان رئيسا للوزراء، خططا لتنشيط الجيش الروسي وتحديث تسليحه، في حلول العام 2020، وسيتم الخفض بنسبة 5%، في حال أقره بوتين؛ ليكون بذلك الخفض الأكبر من نوعه في الإنفاق العسكري منذ توليه السلطة في العام 2000.