فنزويلا تمدد الطوارئ الاقتصادية

لوسيل

كراكاس- أ ف ب

أصدر رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو مرسوما أمس يقضي بتمديد لمدة شهرين لتدابير الطوارئ المعلنة لمواجهة الأزمة الاقتصادية في هذا البلد النفطي.
ويهدف المرسوم الرئاسي الذي نشر في المجلة الرسمية إلى حماية الفنزويليين من حرب اقتصادية ويوسع سلطات الحكومة الاشتراكية.
وغالبا ما يتهم مادورو الولايات المتحدة والشركات المحلية، فيما تعتبره إدارته مقاطعة وطنية ودولية لفنزويلا وسط انخفاض أسعار النفط، وتعتمد كراكاس بشكل كبير على عائدات النفط، كما تملك فنزويلا أكبر احتياطي نفط في العالم، لكنها تأثرت بالتدهور الكبير لأسعار الذهب الأسود منذ منتصف 2014.
وبلغت نسبة التضخم ما يزيد على 180% في 2015 - وهي من الأعلى في العالم، ويقدر خبراء اقتصاد غير حكوميين أن تلك النسبة قد تكون أعلى بكثير، ووفقا لتقرير نشرته شبكة سي إن إن موني فقد أدى تراجع أسعار النفط الحاد بحوالي النصف منذ يونيو الماضي إلى تفاقم مشكلات اقتصاد البلاد، لأن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، كما أن النفط يشكل نسبة كبيرة من دخلها، وقام الرئيس نيكولاس مادورو مؤخراً بزيارة الصين، روسيا وعدد من الدول الأعضاء بمنظمة أوبك طلباً للتمويل لدعم حكومته، وقال مادورو من خلال التليفزيون الحكومي إن الصين قد قدمت مساعدات، وأوضح خبراء أن فنزويلا لا تبيع ما يكفي من النفط من أجل الربح في ظل تلك الاتفاقيات.
وأشار التقرير إلى هروب الكثير من الشركات الأمريكية مثل فورد و بيبسي اللتين خسرتا أرباحهما سريعاً في فنزويلا نتيجة للتضخم، كما قللت شركات طيران أمريكية بشكل كبير رحلاتها للعاصمة كاركاس ، وأوقفت بعض الشركات الأوروبية السفر إليها بالفعل.
كما تتراجع قيمة العملة المحلية لفنزويلا البوليفار بوتيرة أسرع عن أي عملة أخرى في العالم، حيث يُبادل معظم الفنزويليين حالياً أموالهم من خلال السوق السوداء غير الرسمية، ووفقاً للموقع الذي يتتبع سعر الصرف في السوق السوداء دولارتوداي ، فإن الدولار الواحد حالياً يعادل 190 بوليفاراً، في حين كان يساوي 88 بوليفاراً منذ عام.