أعلنت شركة توشيبا اليابانية، أنها تسعى إلى بيع حصتها التي تملكها في محطة نووية في ويستينغهاوس بالولايات المتحدة الأمريكية. وكانت شركة توشيبا، والتي تعاني أزمات مالية، اشترت محطة ويستينغهاوس عام 2006، لكنها تكبدت نفقات باهظة مقارنة بالقيمة الحقيقية للمشروع .
ومنحت توشيبا فرصة لتأجيل الإعلان عن إيراداتها للمرة الثانية، وذلك حتى الحادي عشر من أبريل المقبل. وكانت أسهم الشركة قد ارتفعت قليلا أمس، في نهاية تعاملات بورصة طوكيو بنسبة 0.5 %، وذلك بعد انخفاضها في وقت سابق بما يقرب من 9 %.
وفي شهر فبراير الماضي، استقال الرئيس السابق لشركة توشيبا، شيغينوري شيغا، وأرجأت الشركة الإعلان عن نتائجها المالية بسبب خلاف مع مدققيها الماليين.
وخلال الشهر الماضي، أعلنت الشركة شطب 3ر6 مليار دولار من أصولها، لأن بعض أصولها في المحطة النووية الأمريكية اتضح أنها أقل بكثير مما تم تقديرها به. وحذرت توشيبا مستثمريها في ديسمبر من عام 2016، من أنها واجهت خسارة ثقيلة دفعة واحدة، نتيجة اتفاق تجاري بشأن محطة ويستنغهاوس .
ومن المرجح أن تكون الأصول التي اشترتها الشركة بالمشروع أقل قيمة بكثير مما كان يعتقد، كما أن هناك نزاعات بشأن المدفوعات المستحقة. وقد دخلت توشيبا خلال الأعوام الأخيرة ، في مجال محطات توليد الطاقة النووية وأصبح نشاطها يحتل المركز الثالث في عائدات الشركة.
ولكن هذا النوع من النشاط الاقتصادي لم يحقق أرباحا منذ عام 2013، وتعاني المشروعات النووية على مستوى العالم منذ كارثة مفاعل فوكوشيما النووي، التي وقعت في اليابان عام 2011.
ولمواجهة هذه المشكلة ، تتجه توشيبا لبيع أغلب أو كل شركاتها المنتجة لشرائح الذاكرة الإلكترونية، والتي تعتقد أن قيمتها تبلغ أكثر من 13 مليار دولار على الأقل. فيما لا تزال تعاني من فضيحة فساد جرت عام 2015، حينما اتضح أنها بالغت في تقدير قيمة أرباحها طيلة سبع سنوات، ما دفع رئيس الشركة حينها إلى الاستقالة من منصبه.