أكد سعادة السيد رامون لوبيز وزير التجارة والصناعة الفلبيني، أن توقيع اتفاقية بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية الفلبين اليوم، سيفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات في الاتجاهين ويمنح المستثمر القطري خصوصا، الثقة للاستثمار في بلاده.
وشدد لوبيز في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، على هامش منتدى الأعمال القطري الفلبيني، على أن بلاده التي تحتضن حاليا استثمارات كبيرة من عدد من البلدان حول العالم، ستقدم الضمانات اللازمة للاستثمارات القطرية.
وقال بخصوص المجالات التي يمكن أن تكون مجالا للاستثمار في الفلبين، إن العديد من المستثمرين القطريين دخلوا في نقاشات مع نطرائهم الفلبينيين للبحث عن شراكات محتملة في أنشطة مثل تطوير المناطق الاقتصادية وأنواع أخرى من الأعمال التجارية والاستثمارات المتعلقة بالسياحة والتطوير العقاري والاستثمارات المتعلقة بالمجال الزراعي.
وأوضح أن الاستثمار في الفلبين يمكن أن يساعد بلاده على زيادة النمو البالغ حوالي 6.8 في المائة سنويا، مشيرا إلى أن تسارع النمو فيها خصوصا في قطاع التصنيع الذي ينمو بحوالي 8 في المائة، مهم لخلق فرص العمل و هذه كلها عوامل مهمة للمستثمر الذي يستهدف الاستثمار في الفلبين .
وبسؤاله عن الاستثمارات الفلبينية في قطر، ذكر وزير التجارة والصناعة الفلبيني، أن بعض الفلبينيين يستثمرون في مجال البناء والتطوير العقاري وقطاع المواصلات ويعملون أيضا كمهندسين سواء في شركات قطرية أو مع شركات فلبينية تعمل في الدوحة.
وفيما اعتبر منتدى الأعمال القطري الفلبيني الذي عقد أمس بحضور فخامة الرئيس رودريغو دوتيرتي رئيس جمهورية الفلبين، مهما لبلاده لاستعراض الفرص والضمانات المقدمة للمستثمرين القطريين واستثماراتهم في الفلبين، شدد على أن حجم التجارة بين البلدين لم يرق بعد إلى المستوى المطلوب، وأن البلدين بحاجة إلى تقوية علاقاتهما التجارية.
وأوضح أن المنتدى منح فخامة الرئيس دوتيرتي، فرصة التحدث إلى رجال الأعمال القطريين وإطلاعهم على آخر التطورات الاقتصادية في الفلبين والخطط الاقتصادية التي يعمل عليها، بالإضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية.
من جهتها، أعربت السيدة شاريتو بلازا المدير العام لهيئة المناطق الاقتصادية الفلبينية، في تصريح مماثل، عن أملها في توسيع الشراكات القائمة حاليا بين رجال الأعمال في البلدين.
ووصفت اهتمام المستثمر القطري بـ الإيجابي جدا ، خصوصا أن حكومة الرئيس دوتيرتي، تطمح لأن تكون الفلبين ثاني أكبر اقتصاد في آسيا وتعمل على ضمان حماية المستثمر الأجنبي ومنع الفساد الإداري في البلاد.
وأوضحت أن القطريين مهتمون بالاستثمار في الفلبين و هذه هي الرغبة التي أعلن عنها بعضهم أمس، وسيستثمر القطريون 206 ملايين دولار (حوالي 752 مليون ريال) في المناطق الصناعية في الفلبين، وهذه المناطق الصناعية تركز على الصناعات التحويلية والتجهيزية والمصافي والمجال الطبي والسياحة والمجال الصناعي الدفاعي .
وأشارت المدير العام لهيئة المناطق الاقتصادية الفلبينية، إلى أن أهم الاستثمارات في بلادها تتركز في مجالات الزراعة ومراكز الأغذية الحلال والسياحة، مضيفة أن بعض المستثمرين يؤجرون الأراضي لإقامة مدن ووجهات سياحية.
وقالت إن بلادها التي تصدر بعض المنتجات الزراعية إلى دولة قطر، تتميز بموقعها في قلب المحيط الهادي مما يجعلها مكانا مناسبا لتوزيع البضائع، بالإضافة إلى توفر يد عاملة شابة، تتميز القوة العاملة فيها بأعلى معدل في العالم في معرفة القراءة والكتابة.
وكان فخامة الرئيس رودريغو دوتيرتي رئيس جمهورية الفلبين، أكد أمس خلال منتدى الأعمال القطري الفلبيني، أن بلاده ستحترم التزاماتها التعاقدية الخاصة بالاستثمار مع دولة قطر وتلتزم التزاما صارما بمضمون كافة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي قد يتم التوقيع عليها.
وأضاف أن الالتزام بهذه الاتفاقيات سيكون مغايرا ومختلفا عن الاتفاقيات السابقة التي تمت فيها خروقات أو عدم التزام، مشددا على سعي بلاده الدائم لمحاربة الفساد في كل ما يتعلق بالاستثمار وأنه لن يسمح بتعرض أي مستثمر لأي شكل من أشكال الفساد خلال استثماره في الفلبين.
وأشار إلى أن بلاده تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الكبيرة في عدد من المجالات الاقتصادية من بينها الزراعة والمعادن والصناعة، داعيا رجال الأعمال القطريين إلى الاستفادة من تلك الفرص الاستثمارية وتأسيس شراكات مع نظرائهم الفلبينيين لخلق مشاريع تعود بالنفع على الطرفين.