نفذت مؤسسة حمد الطبية توسعة كبيرة في خدمات الصحة النفسية خلال الآونة الأخيرة، شملت تنوعا في الخدمات المقدمة للسكان خارج إطار مستشفى الطب النفسي لتعزيز الوصول لكافة شرائح المجتمع والحد من الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي.
وقدرت الإستراتيجية الوطنية للصحة النفسية في أرقام رسمية صادرة عن وزارة الصحة العامة الكلفة الاقتصادية الإجمالية للاضطرابات النفسية في الدولة بنحو 1.7 مليار ريال سنويا.
وبحسب الإستراتيجية تعتبر التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للأمراض النفسية كبيرة جدا وتشمل التكاليف المباشرة لرعاية الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية، إضافة إلى تكاليف خسارة الإنتاجية في الاقتصاد بشكل عام. وتمثل خدمات الطب النفسي في مؤسسة حمد الطبية نحو 1.95% من إجمالي موازنة الصحة.
وبلغت الكلفة الإجمالية لتنفيذ الإستراتيجية الممتدة من 2013 ولغاية 2018 نحو 1.5 مليار ريال، حيث بلغت قيمة الموازنة المرصودة من 2013 - 2014 نحو 39 مليون ريال، و248 مليون ريال من 2014 - 2015، و380 مليون ريال من 2015 - 2016، و813 مليون ريال من 2016 - 2018، وشملت التكاليف دراسات الجدوى وتحليل الاستثمار والتوظيف والنفقات المباشرة والمساندة والدورات التدريبية.
وقال الدكتور ماجد العبدالله استشاري أول ونائب رئيس قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، إنه تم افتتاح أول عيادة نفسية بمركز الرعاية الصحية الأولية التابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تضم استشاري طب نفسي من مؤسسة حمد لتقدم خدمات استشارية نفسية للطلبة والعاملين وعائلاتهم وتستقبل التحويلات من المركز الصحي التابع لمؤسسة قطر وجميع الجهات والكيانات التابعة لها لمؤسسة قطر منذ حوالي ثمانية أشهر.
من جهته، أوضح الدكتور راجيف كومار استشاري أول الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية ومسؤول عيادة الطب النفسي بمؤسسة قطر أن العيادة تقدم كافة الخدمات والاستشارات النفسية لجميع الحالات من البالغين من عمر 18 وحتى 65 عاما وذلك في خصوصية وسرية تامة حيث وصل عدد الحالات التي استفادت من تلك الخدمة منذ شهر يونيو من العام الماضي وحتى الآن 200 حالة.
ونوهت الدكتورة لمياء مراد مدير مركز الرعاية الصحية الأولية بمؤسسة قطر بالتعاون القائم مع مؤسسة حمد الطبية والذي يعد بداية لسلسلة اتفاقيات وشراكات مستقبلا.
وقالت إن العيادة النفسية التي تم افتتاحها بمركز الرعاية الصحية الأولية في المدينة التعليمية ساهمت في تيسير وصول خدمات متقدمة لمجتمع المدينة التعليمية من خلال تواجد الطبيب النفسي بصورة دائمة قريبا منهم تجنبا للنظرة السلبية التي تلاحق المرض النفسي والتي بسببها يخجل الكثيرون من التوجه لتلقي الاستشارات اللازمة لحالاتهم.
وأشارت الدكتورة سامية العبد الله استشاري أول طب الأسرة والمدير التنفيذي لإدارة التشغيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى أن مؤسسة الرعاية الأولية أجرت على مدار عام 2018 فحوصات الكشف عن الاكتئاب واضطرابات القلق لنحو 335 ألف شخص من البالغين، وقدمت العلاج من الاضطرابات النفسية الشائعة لأكثر من 8 آلاف شخص.
وشملت توسعة خدمات الصحة النفسية أيضا مستشفى الطب النفسي، حيث يضم المستشفى 15 عيادة تستقبل فيها حوالي 150 حالة يوميا، مما استدعى زيادة الكادر الطبي خلال العام الماضي 2018 بحوالي 15 طبيبا ما بين استشاريين ومقيمين واختصاصيين، ومن المنتظر تعيين عشرة أطباء جدد خلال العام الجاري.