تراكم الديون يثير مخاوف المستثمرين

لوسيل

القاهرة - محمد الطيب

تعد سياسة الأسعار والفائدة السلبية من بين القضايا التي ترهق المستثمرين والاقتصاديين، فيما شهدت الأسواق العالمية اضطرابات جراء مخاوف بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في واشنطن في أي وقت قريب.
وتعكس أسواق الأسهم الأمريكية التي تعد مؤشرا اقتصاديا أساسيا في واشنطن - مخاوف متعلقة بالاقتصاد العالمي حاليا، بعد 8 سنوات من وقوع الأزمة المالية العالمية عام 2008، وعلى الاقتصاديين مراقبة الصين والأسعار السلبية عن كثب، حسبما أفاد موقع فوربس الأمريكي.
وأثرت مخاوف تباطؤ الاقتصاد الصيني في عملية بيع السلع الأساسية إلى حد كبير، وإضافة إلى ذلك، يضيف إنتاج طاقة جديدة في الولايات المتحدة ضغوطا نزولية على أسعار النفط، غير أنه من الناحية الاقتصادية، هناك تغييرات جذرية في أكبر اقتصاد في العالم.
وكشفت بكين عن خطة دفع النمو الاقتصادي إلى الأمام لخمس سنوات قادمة، كما تركز على احتواء التباطؤ الذي تشهده حاليا، وعلى سبيل المثال، فقد بلغت الخدمات أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي للبلاد لأول مرة، فيما سجل تدفق الاستثمارات المحلية إلى القارة الأوروبية أعلى مستوى، ونتيجة لذلك، تحولت الصين من اقتصاد قائم على الطلب المحلي إلى اقتصاد قائم على الشركات متعددة الجنسيات، فيما يرى الاقتصاديون أن هذا النمو البطيء سيحتاج إلى تعديلات اقتصادية عالمية، ومن المرجح أن تشهد نجاحات وإخفاقات في آن واحد.
وسيظل التعامل مع الديون المتراكمة يشكل تحديات كبرى من شأنها أن تثير قلق المستثمرين، غير أن المسألة سيتم حلها عن طريق اتخاذ سلطات مالية لمجموعة إصلاحات وتدابير في السنوات القليلة القادمة.
ويعد القطاع المصرفي أحد القطاعات التي أسهمت في تقليل زخم أسواق الأسهم، فيما أثرت سياسة أسعار الفائدة السالبة التي اتخذتها السلطات اليابانية والأوروبية سلبا في الأسهم المصرفية، لأنها تهدف إلى إطلاق أكبر عمليات القرض عن طريق وضع قيود على الودائع النقدية في البنوك المركزية، فيما ازدادت مخاوف تقديم القروض إلى الأسواق الناشئة المتعثرة من جراء التباطؤ الصيني، بجانب نهاية طفرة السلع الأساسية.