هاني حمد: الذهب يترقب الانطلاق.. وعوائد السندات قد تكون مفتاح المرحلة القادمة

لوسيل

عبد الدايم نور

أكد الدكتور هاني فايز يوسف حمد، الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب والمعادن الثمينة، أن التراجع الملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يمثل تطورًا مهمًا، قد يعيد الزخم الصعودي إلى أسواق الذهب العالمية، ويفتح المجال أمام الحصان الأصفر لاستعادة قوته خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح د. حمد أن تصريحات جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بشأن احتمال الاكتفاء برفع إضافي واحد للفائدة خلال عام 2026، وعدم توقع زيادات جديدة في عام 2027، ساهمت في إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وأشار إلى أن انخفاض عوائد السندات الأمريكية يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، وهو ما قد يعزز الطلب الاستثماري عليه، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع تراجع الدولار الأمريكي واستمرار مشتريات البنوك المركزية.

وأضاف د. هاني في تصريحاته لـ لوسيل قائلا: الحصان الأصفر لا ينتظر قرار الفيدرالي فقط، بل يراقب عوائد السندات وحركة الدولار. وعندما تتراجع العوائد وتضعف قوة الدولار، تبدأ موازين السوق بالتحول لمصلحة الذهب، وقد نشهد موجة صعود جديدة تعيد المعدن النفيس إلى واجهة الاستثمار العالمي.

وأكد أن الأسواق تشهد مرحلة إعادة تسعير للتوقعات النقدية، مشيرًا إلى أن أي استمرار في تراجع عوائد السندات، بالتزامن مع صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع، قد يمنح الذهب قوة إضافية لاختبار مستويات سعرية أعلى.

وحذّر في الوقت ذاته من أن استمرار التضخم أو عودة التصريحات المتشددة من مسؤولي الفيدرالي قد يدفعان العوائد إلى الارتفاع مجددًا، ما قد يحد من مكاسب الذهب مؤقتًا.

واختتم الدكتور هاني فايز حمد تحليله بالقول: أرى أن تراجع عوائد السندات الأمريكية قد يكون إحدى الإشارات المبكرة لانطلاقة جديدة للحصان الأصفر. والذهب لم يفقد بريقه ولا قوته، بل ينتظر اكتمال الظروف الاقتصادية المناسبة لاستئناف مساره الصعودي.