الأزمة السورية.. مطرقة الضغوط وزهد الأطراف

لوسيل

وكالات

الأزمة السورية لا تزال تراوح مكانها بين تعنت أطرافها وعدم رغبتهم في التوصل إلى حل ينهي معاناة المواطنين ويوقف نزيف الدم، والضغوط المتواصلة للمجتمع الدولي التي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه. اجتماعات فيينا تجيء في إطار الشد والجذب محاولاً إحراز بعض النقاط لصالح الحل التفاوضي السياسي على الأقل باستئناف المفاوضات التي تعثرت في جنيف. ورغم أن مصادر مطلعة شاركت في الاجتماع قالت إن جون كيري كشف في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا أن المجموعة تسعى لانطلاق المرحلة الانتقالية في سوريا أغسطس المقبل، لذلك لابد أن يتم تسجيل تقدم في المفاوضات. وهو ذات الاتجاه الذي ذهب إليه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الذي قال إن الموعد المرجو لاستئناف عملية التسوية بين المعارضة السورية والنظام هو الأول من يونيو ، إلا أن استيفان دي مستورا المبعوث الأممي إلى سوريا أكد فشل المجتمعين في التوصل إلى تحديد موعد لانطلاق تلك المفاوضات.

من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى تنفيذ برنامج جسر جوي لإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق التي يحاصرها النظام والميليشيات الداعمة له في حال لم تصل المساعدات عن طريق البر. كما أعلنت الأمم المتحدة أن عملية إلقاء المساعدات الإنسانية جوا في سوريا ستكون آخر الحلول، وذلك بسبب الكلفة الباهظة وافتقارها للدقة. إضافة إلى ضرورة تنسيق مثل هذه العمليات مع المجموعات المتنازعة على الأرض. وميدانياً سيطرت قوات النظام السوري على مزارع بلدة بزينة في الغوطة الشرقية عقب اشتباكات خاضتها مع فصائل المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأفاد المرصد بأن قوات الأسد استهدفت أيضاً مناطق في جرود الجراجير بالقلمون الغربي دون أنباء عن وقوع إصابات.

وفي سياق ذي صلة أعلن رئيس عمليات الصليب الأحمر في الشرق الأوسط روبير مارديني أن المنظمة استطاعت تسليم مساعدات إنسانية لعدد كبير من المدنيين السوريين المحاصرين، ووصف الوضع بالمأساوي. وأشار إلى أنه سلم مساعدات إنسانية لـ 2.6 مليون شخص خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بزيادة 60% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي. وتابع أن الصليب الأحمر نفذ هذا العام 14 عملية تسليم مساعدات لمناطق ساخنة من بينها مدينة حلب. وكشف مارديني عن أن مسؤولي الصليب الأحمر قاموا بـ 9 زيارات لسجون مركزية يديرها النظام العام الماضي فيها أكثر من 15 ألف معتقل، إضافة لسجنين يضمان ما يقرب من ألفي معتقل.

من جهة أخرى قال المتحدث باسم التحالف الدولي، ستيف وارن للصحفيين في بغداد: قمنا بتضييق الخناق على مصادر تنظيم داعش المالية بمقدار 50٪، وتم الحد من عدد المقاتلين الأجانب المتدفقين إلى العراق وسوريا للانضمام إليه بمعدل 75٪ ، دون أن يذكر عددهم أو الفترة التي استغرقت ذلك، وما استند عليه في الحصول على هذه النسبة . وكشف المتحدث باسم التحالف أن تنظيم الدولة حصل على مليار دولار من خلال سيطرته على المصارف، فيما كان يجني 500 مليون دولار سنويا، تم الحد منها إلى النصف. ولفت إلى أن التنظيم يحصل من تهريب الآثار على 100 إلى 200 مليون دولار تم الحد منها عن طريق الشرطة الدولية ، دون أن يُفصح عن كيفية معرفتهم بذلك.