تسهم الأسماك بحوالي 6.7% من الغذاء البروتيني الصالح للاستهلاك الآدمي على مستوى العالم، كما تعتبر مصدرا طبيعيا لأحماض الأوميجا 3 الدهنية، والفيتامينات، والكالسيوم، والزنك، والحديد.
وتزيد المميزات التي تتمتع بها الأسماك كأحد أهم أصناف الغذاء البشري من أهمية قطاع إنتاج الأسماك والمزارع السمكية، ما يمكن أن يؤدي إليه الرواج في هذا القطاع من تلبية متطلبات الأمن الغذائي حول العالم.
وقال تقرير لمنظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن ناتج عمليات صيد الأسماك على مستوى العالم ارتفع إلى 93.4 مليون طن في 2015.
وأضاف أن معدل استهلاك الأسماك للفرد الواحد عالميا ارتفع إلى 20 كيلو جرام سنويا للمرة الأولى على الإطلاق.
وأرجع خبراء متخصصون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أهمها زيادة المعروض من المأكولات البحرية، وارتفاع الطلب من قبل الشركات، وفقا لموقع أوول أفريكا .
وسجل التقرير ارتفاعا لإنتاج الصيد من أربعة فصائل من المأكولات البحرية إلى معدلات غير مسبوقة، وهي أسماك التونة، وسرطان البحر، والقريدس، والسيفالوبود.
وقالت إدارة المصايد والمزارع السمكية بمنظمة الفاو إن هناك 4.6 مليون حاوية بحرية لصيد الأسماك في العالم، أغلبها في إفريقيا وآسيا، لكن 64 ألف منها فقط يتجاوز طولها 24 مترًا.
ويعمل بقطاع المصايد السمكية 57 مليون شخص على مستوى العالم، ثلثهم يعمل في المزارع السمكية.
ويمثل قطاع صيد الأسماك والمزارع السمكية حوالي 1% من إجمالي حجم تعاملات التجارة العالمية، 9% من إجمالي الصادرات الزراعية.
وبلغ حجم الصادرات العالمية من الأسماك 148 مليار دولار في 2014 مقابل ثمانية مليارات فقط هي قيمة صادرات الأسماك على مستوى العالم عام 1976.
وتوفر الدول النامية صادرات الأسماك بقيمة تتجاوز 80 مليار دولار سنويا، ما يجعل صادرات الأسماك تتمتع بالقيمة الأكبر، إذ تساوي قيمة صادرات اللحوم، والتبغ، والأرز، والسكر مجتمعة.
وما زالت الصين تحتل المركز الأول عالميا على مستوى المزارع السمكية، إذ يتوسع ثاني أكبر اقتصاد في العالم في هذا القطاع بسرعة تفوق أي دولة أخرى.
وتضاعف إنتاج نيجيريا من الأسماك والمأكولات البحرية 20 مرة على مدار العقدين الماضيين.
كما حققت تشيلي وإندونيسيا نموا ملحوظا في إنتاج الثروة السمكية مع احتلال النرويج وفيتنام المركزين الثاني والثالث في إنتاج الأسماك عالميا بعد الصين.
ويتربع على عرش أغلى الأسماك القابلة للأكل في العالم السلمون والسلمون المرقط، وهو ما يجعلها تحل محل المأكولات البحرية الأعلى سعرا، على رأسها القريدس الذي كان لعقود طويلة أغلى المأكولات البحرية.