أكد خبراء ورجال أعمال ومسؤولون بالشركات وغرفة قطر أن تدشين دار الشركات يشكل قفزة نوعية مهمة لتسهيل الأعمال وجذب الاستثمار، لكون توحيد التسجيل والترخيص للمناطق الاقتصادية يقلص البيروقراطية ويعزز التنافسية في الدولة، ذلك الأمر الذي يمثل إضافة نوعية تختصر الوقت والجهد وترفع ثقة المستثمر بالمنظومة الاقتصادية الوطنية. وطالبوا برقمنة كاملة لمنظومة إدارة الشركات بلا زيارات عبر تطبيق بسيط يشبه مطراش مع توظيف الذكاء الاصطناعي، من منطلق أن إدارة الشركات الحديثة بالتقنيات والحوكمة لم تعد خياراً ثانوياً بل ركيزة لاقتصاد المعرفة.
وشددوا على أن تدشين دار الشركات تمثل أيضا إعادة هيكلة الميزة التنافسية وقد تختصر زمن بدء الأعمال بأكثر من 50% وتدعم هدف جذب 100 مليار دولار استثمارات أجنبية بحلول 2030.
والجدير بالذكر، أن الدار التي دشنها وزير التجارة والصناعة سعادة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني توحد سجل وترخيص مركز قطر للمال وهيئة المناطق الحرة وواحة العلوم والتكنولوجيا والمدينة الإعلامية، وتقدم خدمات الضرائب والهجرة ومعايير العمل وحماية البيانات من مكان واحد.
وأشاد السيد علي بوشرباك المنصوري، المدير العام المكلف لغرفة قطر، بتدشين وزارة التجارة والصناعة لـ دار الشركات ، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية في مسيرة تطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل ممارسة الأعمال في دولة قطر. 
وأوضح المنصوري في تصريحات صحفية لـ لوسيل ، أن توحيد إجراءات التسجيل والترخيص للمناطق الاقتصادية والمنصات الاستثمارية الكبرى تحت مظلة واحدة سيسهم بشكل مباشر في تقليص الإجراءات البيروقراطية وتسريع وتيرة تأسيس الشركات. وأشار إلى أن هذا التوجه يعزز من تنافسية الاقتصاد القطري على الخريطة الإقليمية والدولية، ويجعل من الدولة وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف، أن غرفة قطر، بوصفها ممثلاً للقطاع الخاص القطري، تثمن هذا القرار الذي يلبي تطلعات مجتمع الأعمال والمستثمرين، ويحقق التكامل والترابط المطلوبين بين مركز قطر للمال، وهيئة المناطق الحرة، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، والمدينة الإعلامية.
وأكد علي بوشرباك المنصوري، أن توفير خدمات الضرائب والهجرة والتحقق من معايير العمل في مكان واحد يمنح القطاع الخاص مرونة وكفاءة أعلى في إدارة عملياته، بما يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد تنموي مستدام وقائم على المعرفة.
وخلص للقول، أن دار الشركات إضافة مهمة لمنظومة الأعمال والاستثمار في قطر، فكلما كانت إجراءات تأسيس الشركات وترخيصها أكثر سهولة وسرعة وتكاملاً، أصبحت بيئة الأعمال أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتشجيع الشركات الوطنية على النمو والتوسع، وهو ما ينعكس إيجاباً على تنافسية الاقتصاد الوطني.
من جانبه أشاد السيد مبارك بن فريش السالم، نائب رئيس المجلس البلدي المركزي ممثل الدائرة 15، بتدشين دار الشركات ، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية مهمة للمنظومة الاستثمارية والاقتصادية في دولة قطر، وتعكس حرص الدولة المستمر على تطوير بيئة الأعمال وتسهيل
الإجراءات أمام المستثمرين ورجال الأعمال، بما يعزز مكانة قطر كوجهة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.
وقال السالم إن توحيد إجراءات تسجيل الشركات وترخيصها من خلال جهة واحدة من شأنه أن يسهم في اختصار الوقت والجهد على المستثمرين، ويقلل من تعدد المراجعات الإدارية، ويعزز سهولة ممارسة الأعمال، ويرفع كفاءة الخدمات المرتبطة بتأسيس الشركات وتشغيلها، بما يدعم نمو القطاع الخاص ويساعد على تنويع الاقتصاد الوطني وفق مستهدفات التنمية المستدامة.
وأضاف أن دار الشركات ستوفر للمستثمرين وضوحاً أكبر في الإجراءات والخدمات المرتبطة بتأسيس الشركات وممارسة الأنشطة الاقتصادية، وتمنحهم مساراً أكثر شفافية واستقراراً عند بدء مشاريعهم وتوسيعها، وهو ما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية، ويؤكد استمرار دولة قطر في تبني مبادرات عملية تواكب احتياجات المستثمرين والتطورات الاقتصادية العالمية، وتسهم في تسريع دورة الأعمال ورفع جاهزية السوق أمام الفرص الجديدة.
وأشار إلى أن مثل هذه المبادرات لا تقتصر فائدتها على تسهيل التأسيس والترخيص فحسب، بل تمتد إلى تحسين تجربة المستثمر بالكامل، من خلال توحيد الخدمات وتقريب الإجراءات ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تنافسية الدولة ويشجع رواد الأعمال والشركات القائمة على التوسع داخل السوق المحلي والانفتاح على شراكات أوسع.
وثمّن مبارك بن فريش جهود وزارة التجارة والصناعة وجميع الجهات المعنية في إطلاق هذه المبادرة، معتبراً أن دار الشركات تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة أكثر تكاملاً وكفاءة لخدمة مجتمع الأعمال، وتنسجم مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 في تعزيز التنويع الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ بيئة استثمارية حديثة قادرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية ودعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة.
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور هاشم السيد أن دولة قطر استطاعت الوصول إلى مراتب متقدمة على صعيد وكالات التصنيف الائتماني العالمي ومؤشرات استقطاب الاستثمارات الأجنبية، على الرغم من المتغيرات غير المستقرة في المؤشرات الاقتصادية والمالية العالمية، وذلك بفضل توفر البنية
التحتية للأعمال والتشريعات التي تحمي بيئتها.
واستطرد دكتور هاشم قائلاً إن خطوة وزارة التجارة والصناعة في تدشين دار الشركات تحت مظلة الوزارة تمثل خطوة متميزة تعيد هيكلة شاملة لبيئة الأعمال في الدولة. وتابع موضحاً أن توحيد الإجراءات من خلال مظلة واحدة تجمع بين مركز قطر للمال، وهيئة المناطق الحرة، واحة قطر للعلوم والتقنية، والمدينة الإعلامية، يحمل دلالات استثمارية واقتصادية وقانونية لرجال الأعمال والمستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف د.هاشم السيد أن من أهم مزايا دار الشركات إنهاء الاختلاف الإجرائي بين الجهات المرخصة لممارسة الأعمال، وتخفيض التكاليف التأسيسية وتوحيدها، وتقليص الفترة الزمنية مما يساهم في رفع كفاءة رأس المال. وأوضح أن هذه الخطوة تساهم في تعزيز الشفافية والحوكمة الموحدة في ضوء توفير بيئة تشريعية تنظيمية مستقرة، وضمان مرونة حركة رؤوس الأموال والأنشطة.
وأشار د.هاشم السيد إلى أن المشروع يعمل على رفع التنافسية وتحقيق المرونة الرقمية والعمل المؤسسي الموحد، بما يعزز جاذبية الدولة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوطين رؤوس الأموال. وخلص للقول إن تدشين دار الشركات ليس مجرد فكرة عابرة أو قرار دون دراسة، بل هو رسالة واضحة لمجتمع الأعمال بأن قطر تمضي بخطى مدروسة وواثقة نحو بناء دولة المؤسسات والقانون وبيئة الأعمال فائقة الكفاءة، التي تجمع بين المرونة والحوكمة والابتكار في مكان واحد.
دعا الرئيس التنفيذي لشركة أعمال القطرية السيد راشد بن علي المنصوري إلى اعتماد الرقمنة خياراً استراتيجياً، وقال: لا بد أن تكون أعمال دار الشركات التي جرى إطلاقها مرقمنة بالكامل وبشكل صحيح، بحيث يجري الاعتماد عليها وتُنجَز الأعمال المتعلقة بها كلها بلا زيارات .
واستطرد المنصوري قائلاً: نريد أن ينطبق الشعار الذي رُفع منذ عشرين سنة المتعلق بوزارات بلا زيارات على دار الشركات الوليدة، ويتم إنجاز خدماتها عبر تطبيق يشبه تطبيق مطراش الرائع، والذي من خلاله وأنت جالس على المكتب أو الكنبة تُنهي خدماتك دون الحاجة إلى زيارة لوزارة الداخلية .
وأضاف: من المهم بالنسبة للمؤسسات التجارية أن تكون كل متطلباتها من إدارة الشركات تُنجَز إلكترونياً عبر منصة سهلة وبسيطة، وفي خلال ثوانٍ وبعدد قليل من ضغطات الماوس، ولا يضعوا تطبيقاً معقداً، إنما تطبيقاً بسيطاً من شاشة واحدة تكفي، بضغطة واحدة أستطيع أن أُنجز الرخصة وما أحتاج إليه من أمور أخرى .
وأوضح راشد المنصوري أن البعض قد يحاول إنشاء رقمنة معقدة ويطلب وثائق غير معقولة، أو يطلب جزءاً عبر الرقمنة ويطلب مني الحضور إلى مقر إدارة الشركات الوليدة لتسليم الأوراق، ونحن نعتقد أننا تجاوزنا هذه المرحلة الورقية، وأرجو كذلك توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن التطبيق.
وأشار إلى أن تدشين دار الشركات خطوة مهمة في تطوير بيئة الأعمال والاستثمار في دولة قطر، لأن المستثمر لا ينظر فقط إلى الفرص المتاحة، بل كذلك إلى سهولة وسرعة تأسيس أعماله ووضوح الإجراءات التنظيمية المرتبطة بها.
وذكر الرئيس التنفيذي لشركة أعمال أن توحيد إجراءات التسجيل والترخيص والخدمات المرتبطة بها لعدد من المناطق الاقتصادية تحت مظلة واحدة من شأنه أن يقلل تعدد الجهات والإجراءات، ويختصر الوقت والجهد على المستثمرين ورجال الأعمال، ويرفع من كفاءة وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وتابع: من وجهة نظري، فإن الأهمية الأكبر لهذه المبادرة تكمن في تعزيز مفهوم النافذة الواحدة للمستثمر، بما يوفر تجربة أكثر وضوحاً وسلاسة منذ مرحلة تأسيس الشركة وحتى ممارسة أعمالها، وهو عامل مهم في تعزيز تنافسية قطر وقدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية .
وخلص السيد راشد بن علي المنصوري إلى القول: في المرحلة المقبلة، سيكون نجاح دار الشركات مرتبطاً بمدى قدرتها على تحويل هذا التكامل المؤسسي إلى تجربة عملية سريعة ورقمية وشفافة للمستثمر، بحيث يشعر فعلياً بانخفاض الوقت والتكلفة وسهولة إنجاز معاملاته. وهذا يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 .
وفي هذا الشان اكد رجل الأعمال السيد حسن بن إبراهيم الأصمخ أن تدشين إدارة الشركات بمعناها المؤسسي الحديث لم يعد خياراً إدارياً ثانوياً، بل أصبح ركيزة استراتيجية لاقتصاد دولة قطر في مرحلة التحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة، مشدداً على أن توظيف التقنيات الحديثة
بات ضرورة لتحقيق أهداف هذه الإدارة وتعزيز تنافسية القطاع الخاص.
وقال الأصمخ إن الاقتصاد القطري لم يعد يُقاس بحجم المشروعات وحدها، بل بقدرة الشركات على الحوكمة الرشيدة والتخطيط بعيد المدى وإدارة المخاطر ورفع الكفاءة التشغيلية وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. وأضاف أن إدارة الشركات المهنية هي الأداة التي تحول الاستثمارات إلى مؤسسات قادرة على الاستمرار والنمو والمنافسة إقليمياً وعالمياً.
وأوضح أن التجربة القطرية أثبتت أن قوة الاقتصاد لا تكتمل إلا بقطاع خاص منظم وشفاف وقابل للقياس، ومن هنا تأتي أهمية إطلاق منظومة متكاملة لإدارة الشركات تضع معايير واضحة للحوكمة، وتعزز الرقابة الداخلية، وتربط الأداء المالي والتشغيلي بالأهداف الوطنية، سواء في تنويع مصادر الدخل أو جذب الاستثمارات أو خلق فرص عمل نوعية للكوادر القطرية.
وشدد الأصمخ على أن إدارة الشركات لا يمكن أن تحقق أهدافها بالأدوات التقليدية وحدها، قائلاً: العالم يتغير بسرعة، والمنافسة لم تعد محلية، والتقنيات الحديثة لم تعد رفاهية بل ضرورة تشغيلية واستراتيجية. إن توظيف الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخطيط الموارد المؤسسية والبيانات الضخمة والتحول الرقمي والأتمتة الذكية أصبح شرط الكفاءة والاستدامة .
وأضاف أن الشركة التي لا تستثمر في التقنية ستجد نفسها خارج دائرة المنافسة، مؤكداً أن التقنية ليست بديلاً عن الإنسان بل أداة تمكّنه من اتخاذ قرارات أدق وتقليل الهدر ورفع الإنتاجية وتحسين تجربة العملاء وتعزيز الشفافية. وقال إن ما تحتاجه إدارة الشركات في قطر اليوم هو أن تكون إدارة ذكية ومرنة وقائمة على البيانات وقادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
وأشار الأصمخ إلى أن القطاع الخاص يتحمل مسؤولية مباشرة في هذا التحول، داعياً المجموعات الوطنية العريقة إلى أن تكون قدوة في تبني أفضل الممارسات العالمية وبناء نماذج إدارية قابلة للتصدير وربط نجاحها الخاص بنجاح الاقتصاد الوطني. كما أكد أن دعم الكوادر القطرية وتأهيلها لقيادة هذه الإدارات الحديثة جزء لا يتجزأ من الواجب الوطني.
واختتم تصريحه بالقول إن دولة قطر بما تملكه من استقرار سياسي ورؤية واضحة وبيئة استثمارية محفزة قادرة على أن تكون نموذجاً إقليمياً في حوكمة الشركات وإدارتها بالتقنيات الحديثة، معتبراً أن تدشين إدارة الشركات بهذا المفهوم المتقدم ليس مجرد خطوة تنظيمية بل استثمار في مستقبل الاقتصاد القطري وفي قدرة مؤسساته على الصمود والنمو والتأثير. وأكد التزامه بالمساهمة في هذا المسار والعمل مع الجهات المعنية والقطاع الخاص لبناء منظومة شركات قطرية قوية وحديثة ومستدامة تخدم تطلعات الدولة وأجيالها القادمة.
قال الخبير الاقتصادي الأستاذ الدكتور محمد عنتر إن تدشين سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، لـ دار الشركات يمثل نقلة نوعية وتطوراً استراتيجياً يتجاوز التبسيط الإداري، ليُعيد هيكلة الميزة التنافسية لدولة قطر في استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية
المباشرة، ويعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمستثمر وفق منطق الكفاءة لا البيروقراطية.
واستطرد د. عنتر قائلاً إن هذا التدشين يضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من الحوكمة الرشيقة وتكامل المنظومات التنظيمية في الدولة. ومن المنظور المالي والاستراتيجي، يمثّل القرار محركاً تشغيلياً وحافزاً مالياً صُمّم بدقة لخدمة الأهداف الكبرى لرؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
وأوضح أنه من الناحية العملية كان المستثمر الأجنبي والوطني يواجه بيئات تنظيمية وقوانين تأسيس متباينة بين مركز قطر للمال، وهيئة المناطق الحرة، وواحة العلوم والتكنولوجيا، والمدينة الإعلامية. وتوحيد هذه المظلات تحت سجل عام واحد عبر دار الشركات يعني خلق هوية رقمية واستثمارية موحدة للمستثمر عبر المناطق الاقتصادية كافة. كما أن امتداد دور الدار ليشمل خدمات الضرائب والهجرة ومعايير العمل وحماية البيانات يعكس فهماً عميقاً لاحتياجات الشركات متعددة الجنسيات، التي لا تبحث عن إعفاءات ضريبية فحسب، بل عن وضوح تشريعي وسلاسة إجرائية.
وتابع الدكتور محمد عنتر أن هذا التحول يختصر الدورة الزمنية لبدء الأعمال بنسبة قد تتجاوز 50%، ويرفع كفاءة الامتثال المالي والضريبي، ويقلّص المخاطر التشغيلية، مما يُعجّل وصول المشاريع الجديدة إلى مرحلة التدفقات النقدية الموجبة.
ومضى قائلاً إن قطر تستهدف جذب 100 مليار دولار كاستثمارات أجنبية تراكمية بحلول عام 2030، وإن بلوغ هذا الرقم لا يتأتّى بالحوافز المالية وحدها، بل يتطلب بيئة تشغيلية متكاملة تمنح المستثمر الثقة والسرعة. ومن ثم فإن توحيد القوانين وسجلات الترخيص عبر دار الشركات سيُمكّن القطاعات المالية والتكنولوجية والإعلامية واللوجستية من التوسع.
وأشار د. محمد عنتر إلى أن هذه الخطوة تضع قطر معياراً إقليمياً جديداً في سهولة ممارسة الأعمال، وتضمن تكامل الجهود بين وزارة التجارة والصناعة ووكالة ترويج الاستثمار والمناطق الاقتصادية، بما يحوّل الدولة إلى المركز المالي والتكنولوجي الأكثر جاذبية في المنطقة.
وشدد على أن المستثمر الدولي اليوم لا يسأل فقط عن نسبة الضريبة، بل يسأل: كم يوماً أحتاج لأبدأ؟ وكم جهة عليّ أن أطرق بابها؟ و دار الشركات تجعل الإجابة: جهة واحدة، وبيئة آمنة، ووقت قياسي للبدء. فهذه ليست مبادرة إدارية، بل إعادة هندسة لقواعد اللعبة التنافسية.
وخلص د. محمد عنتر إلى أن دار الشركات ستكون المحرك التشغيلي الذي كان ينقص الطموح الاستثماري للمناطق الحرة والخاصة في قطر، وهي خطوة ذكية لتحويل التنوع التنظيمي من مصدر حيرة للمستثمر إلى مصدر قوة وتكامل يدفع بعجلة الاقتصاد المعرفي والمستدام إلى آفاق جديدة.
وكان سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة ورئيس المجلس الاستشاري لدار الشركات، قد دشن مؤخرا دار الشركات ، وهي جهة تختص بتسجيل الشركات وترخيصها في المناطق الاقتصادية في دولة قطر، وتعمل بهدف توحيد إجراءات التسجيل والترخيص في هذه المناطق. وفي إطار مهمتها، ستتولى دار الشركات تسجيل الشركات وترخيص أنشطتها وحفظ السجل العام لكل من مركز قطر للمال، وهيئة المناطق الحرة قطر، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، والمدينة الإعلامية قطر. كما ستقدم دار الشركات خدمات الضرائب والهجرة للشركات المسجلة والتحقق من تطبيقها لمعايير العمل ومتطلبات حماية البيانات.
وقال سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة ورئيس المجلس الاستشاري لدار الشركات خلال حفل التدشين: أن توحيد هذه المهام يتيح مكاناً واحداً للمستثمرين لتأسيس أعمالهم في المناطق الاقتصادية الخاصة، بما يعزز تنافسية البيئة الاستثمارية في دولة قطر انسجاماً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 .
ويتألف المجلس الاستشاري لدار الشركات من سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، الذي يتولى منصب رئيس المجلس، وعضوية كل من الشيخ علي بن الوليد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار، والشيخ محمد بن حمد بن فيصل آل ثاني، الرئيس التنفيذي لهيئة المناطق الحرة قطر، والسيد منصور راشد الخاطر، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، والسيد حمد عمر المناعي، الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية قطر، والسيدة رامه الشققي، رئيسة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا. كما تم تعيين السيد ناصر الطويل، رئيسا تنفيذيا لدار الشركات.