عقد مجلس الأعمال القطري السعودي اجتماعا اليوم بمقر غرفة قطر، وقد ترأس الاجتماع سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس الجانب القطري في مجلس الأعمال القطري السعودي، وسعادة السيد حمد بن علي الشويعر رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، وذلك بحضور أعضاء مجلس الاعمال المشترك من الجانبين.
وحضر الاجتماع سعادة السيد محمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر وسعادة السيد راشد بن حمد العذبة النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر ونائب رئيس الجانب القطري في مجلس الاعمال القطري السعودي المشترك، وأعضاء الجانبين القطري والسعودي في مجلس الاعمال المشترك.
وتم خلال الاجتماع مناقشة القضايا الاقتصادية والتجارية والتي تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين مثل تسهيل اجراءات التبادل التجاري وتيسير إقامة الاعمال، وسبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة والمشتركة، كما ناقش الاجتماع دور القطاع الخاص في تحقيق هذا التكامل.
كما بحث الاجتماع المبادرات الاستثمارية الحكومية المحلية PPP التي تطرح من الجانبين للقطاع الخاص وتحديد القطاعات ذات الأولوية للاستثمار، وبحث إيجاد صيغة عمل مشتركة وتعاون للمشاريع المشتركة الدولية، وانشاء مسار سريع لمعالجة تحديات المستثمرين القطريين والسعوديين.
واكد الجانبان حرصهما على تطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري بما يسهم في تعزيز مسيرة التنمية والازدهار في البلدين الشقيقين.
وأكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس غرفة قطر ورئيس الجانب القطري في مجلس الأعمال القطري السعودي، خلال كلمته في الاجتماع، على أن ما يجمع البلدين الشقيقين من إرث مشترك يمثل أساساً قوياً لمواصلة بناء شراكات استراتيجية ومستدامة قادرة على مواكبة المتغيرات وتعزيز المصالح المشتركة، لافتا الى ان العلاقات القطرية السعودية، بجذورها التاريخية، تقوم على روابط الأخوة والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك وتجمع بين شعبين شقيقين تربطهما أواصر متينة ومصالح متداخلة وتطلعات واحدة نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً وتشكل نموذجاً يُحتذى به.
وأشار سعادته الى انه في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة في البلدين تتوافر فرص واسعة للارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب، لا سيما في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030 ورؤية المملكة العربية السعودية 2030، اللتين تفتحان مجالات متعددة للتعاون في التنويع الاقتصادي والاستثمار.
وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني الى ان اجتماع الدورة الحالية لمجلس الاعمال المشترك ينعقد في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة والعالم متغيرات متسارعة وتحديات مصيرية تؤكد أهمية تعزيز التعاون والتنسيق والارتقاء بمستوى الجاهزية والمرونة الاقتصادية بما يحافظ على استمرارية الأعمال وسلاسل الإمداد ويعزز قدرة اقتصاداتنا على مواجهة الظروف الطارئة وتحويل التحديات إلى فرص، لافتا الى ان الاجتماع يمثل كذلك امتداداً للقاءات واجتماعات مجلس الأعمال القطري السعودي المشترك التي عقدت في السنوات الماضية في كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية لبحث السبل الكفيلة بتطوير التحالفات بين الشركات في البلدين وتبادل الخبرات والتجارب وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجه التجارة والاستثمار وإزالة التحديات التي قد تحد من انسيابية التبادل التجاري وتسهيل حركة السلع والخدمات وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار بين البلدين.
واكد سعادته أن تضافر الجهود القطرية والسعودية والخليجية وتبادل الخبرات يُمثل نهجاً عملياً يسهم في تجاوز الصعوبات ويدعم قدرة القطاع الخاص على مواصلة دوره في التنمية رغم دقة المرحلة وحساسية الظروف المحيطة وتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتأمين وسلاسل الإمداد، بما يرفع من كفاءة التجارة ويحد من آثار التقلبات المفاجئة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي المستدام.
وأشار سعادة رئيس غرفة قطر ورئيس الجانب القطري في مجلس الاعمال القطري السعودي المشترك، الى إن المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، وفي مقدمتها الاستعدادات لاستضافة إكسبو 2030 في الرياض وكأس العالم 2034، توفر فرصاً اقتصادية واستثمارية واسعة، يمكن للشركات القطرية والسعودية الاستفادة منها من خلال تبادل الخبرات وإقامة شراكات نوعية، إلى جانب ما توفره هذه المشاريع من مجالات للتعاون في قطاعات الإنشاءات، وسلاسل الإمداد والخدمات، والسياحة، والنقل، والتكنولوجيا، مما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين القطري والسعودي، ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
واكد سعادته أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية وتعزيز التكامل الاقتصادي، وأن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق، وروحاً من المبادرة والمسؤولية المشتركة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات، معربا عن تطلعه إلى أن يشكل هذا اللقاء منصة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة التحديات بواقعية والخروج بمبادرات ومقررات تعزز الشراكة بين أصحاب الأعمال في البلدين وتدعم الجهود الرامية إلى تحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي ويساهم في تجاوز التحديات وصولاً إلى مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لبلدينا.
ومن جانبه قال سعادة السيد حمد بن علي الشويعر رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك أن مجلس الاعمال المشترك منذ تأسيسه عمل على إيجاد استراتيجية تتكامل مع توجيهات قادة بلدينا الشقيقين، حيث وضعنا أمامنا أهدافاً قابلة للتنفيذ ومبادرات مبتكرة بالتعاون فيما بيننا وقد كان لتعاوننا المشترك، ثمار نوعية ذات أثر اقتصادي ملموس على بلدينا الشقيقين، وأهمها مضاعفة حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وقطر ثلاث أضعاف ما كان عليه في عام 2022، ارتفع حجم الاستثمارات القطرية في المملكة لنحو 12 مليار ريال، ارتفعت الاستثمارات السعودية في قطر لتصل إلى 6 مليار ريال، توقيع أكثر من 10 اتفاقيات مشتركة بين الجانب السعودي والقطري خلال الفترة الماضية، والمساهمة في تذليل 80% من التحديات التي تم رصدها وتؤثر على التبادل التجاري ونمو الاستثمارات بين بلدينا الشقيقين.
وأشار الى ان والدور على أصحاب أعمال كبير جداً وخاصة أن التوجهات الحكومية في البلدين الشقيقين تستهدف تمكين القطاع الخاص ليكون قائد المرحلة المقبلة في التنمية الاقتصادية المستدامة، وهذا يحتم علينا العمل على تطوير استراتيجية جديدة تتوافق مع توجهات المرحلة يكون لأصحاب الأعمال ومؤسساتهم التنفيذية الدور الأكبر في رسمها وتنفيذها.
وفي ختام الاجتماع، شهد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس الجانب القطري في مجلس الأعمال القطري السعودي، وسعادة السيد حمد بن علي الشويعر رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، توقيع خمس اتفاقيات عمل بين شركات قطرية وسعودية تنشط في قطاعات الأثاث، المستلزمات الطبية، الوساطة العقارية، الدعاية والاعلان، المعارض والاستثمارات الدولية.