أقام المركز القطرى للصحافة بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق كأس العالم لكرة القدم في قطر حفل تدشين لكتاب ريشة المونديال الذي يجمع أبرز أعمال رسامي الكاريكاتير القطريين عن مونديال قطر 2022، ويعود ريع بيع الكتاب لأهلنا في غزة بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري. وحرص سعادة السيد الكاتب الصحفي والاعلامي سعد الرميحي رئيس مجلس ادارة المركز والكاتب الصحفي السيد صادق العماري مدير عام المركز على حضور الحفل، الذي شارك فيه الفنانون: سلمان المالك، عبدالعزيز صادق، محمد عبداللطيف، سعد المهندي، ود. عبدالله السبيعي. وحضر الحفل عدد من رؤساء تحرير الصحف اليومية وحشد من رجال الصحافة والاعلام والرياضة القدامى والحاليين، والمهتمين بفنون الكاريكاتير.
ويأتي تدشين الكتاب في إطار دور المركز القطري للصحافة في تطوير العمل الإعلامي والصحفي، والاهتمام بشؤون الإعلاميين وفقًا لرؤية قطر 2030 التي جعلت الاستثمار في الإنسان على هرم أولوياتها، كما أنه يُقدم مفهومًا جديدًا للتعاون بين المؤسسات الإعلامية والإنسانية. وما يمكن أن يُقدّمه المركز من دعمٍ للمؤسسات الخيرية والإنسانية والتطوّعية، حيث سيتم تخصيص ريْع بيع الكتاب لدعم أهلنا في غزة، عن طريق التعاون مع الهلال الاحمر القطرى، وهو ما لاقى استحسانا كبيرا من الحضور فى التدشين.
ريشة المونديال
وفي مستهل الحفل تحدث سعادة السيد سعد بن محمد الرميحي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة فقال بمناسبة الذكرى الأولى لانطلاق أفضل نسخة تنظيمية للمونديال فى التاريخ على أرض قطر، نتشرف بتدشين كتاب ريشة المونديال والذى يضم أفضل رسومات الكاريكاتير لأبرز رسّامي الكاريكاتير القطريين عن مونديال قطر 2022.
واستطرد سعد الرميحي قائلا إن حلم استضافة تنظيم المونديال لم يكن حلماً قطرياً، بل كان حلماً عربياً، سبق أن تقدمت المغرب ومصر لاستضافته ولم تحظ الدولتان بشرف الاستضافة لاعتبارات عديدة، على الرغم من وجود العديد من النجوم العرب، وبالذات من شمال أفريقيا ومن مصر الذين فرضوا أنفسهم نجوماً في الملاعب الفرنسية والألمانية والإنجليزية، مما يؤكد أن كرة القدم في العالم العربي تستطيع أن تقدم نجوماً كرويين، إلى جانب النجوم في المجال الفني؛ وأقصد في مجال التحكيم .
وأكد الرميحى أن الإعلام القطرى بذل جهدا كبيرا فى تغطية فعاليات المونديال من كافة النواحى التنظيمية والاحتفالية، وكذلك قام بالتصدى وتفنيد اكاذيب الحملات المغرضة ضد تنظيم دولتنا للمونديال، مشيرا إلى أنه من أبرز عناصر الإعلام التى برزت نجاحات الدولة فى تنظيم مونديال مشرف لكل العرب كان رسومات الكاريكاتير التى تنشر فى الصحف قبل وأثناء وبعد المونديال.
وأوضح الرميحى أنه مع الذكرى الاولى لانطلاق المونديال يمكننا القول بأن قطر نجحت فى نشر ثقافتنا والتى تعبر عن المحبة والتسامح بين جميع دول العالم أثناء فترة المونديال.
واختتم حديثه قائلا: إن أبواب المركز القطرى للصحافة مفتوحة لجميع الإعلاميين ومنهم رسامو الكاريكاتير لتنظيم أى ملتقيات او اجتماعات للاعلاميين فى قطر. الكاريكاتير خط الدفاع الأول
الجدير بالذكر أن سعد الرميحي، ظل لسنوات طويلة قريباً من الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في كل المواقع التي عمل بها، وواكب منذ البدايات، حلم تنظيم كأس العالم في قطر، والذي أصبح واقعاً، واستحقته قطر عن جدارة، بعد معركة صعبة وطويلة استمرت سنوات، حتى تكلل الجهد القطري بالنجاح.
الكاريكاتير والحرية
ومن جانبه اشاد السيد: سلمان المالك رسام الكاريكاتير فى جريدة الوطن بجهود المركز القطرى للصحافة فى الاحتفاء بفن الكاريكاتير القطرى والذى انطلق منذ أكثر من 50 عاما مع إنطلاق الصحافة القطرية، مشيرا إلى أن رسومات الكاريكاتير تعبر دائما عن الشعب القطرى وأفكاره واحاديث المجالس فى مجتمعنا.
وأوضح ان فن الكاريكاتير دائما ما يعبر فى كل دولة عن حجم حرية التعبير فى أى دولة وهو ما نراه فى دولتنا قطر، لافتا إلى أن فن الكاريكاتير مر لدينا بعدة مراحل متعددة ولكنه فى كل مرحلة كانت الرسومات تعبر عن النضج لدى الرسامين والذى مثلوا مختلف مدارس الكاريكاتير.
وتحدث المالك عن كتاب ريشة المونديال قائلا: رسومات الكاريكاتير كانت فى خط الدفاع الأول للتأكيد على احقية دولتنا قطر فى تنظيم المونديال، وقدمنا رسومات تعبر عن الإنجازات القطرية فى فترة المونديال، وكذلك عبرنا عن إشادة المشجعين الذين حضروا للدوحة بما رأوه من حب وسماحة وكرم ضيافة الشعب القطرى.
توثيق للمونديال
بدوره قال عبدالعزيز الصادق إن كتاب ريشة المونديال مهم لنا كرسامين قطريين حيث يعد بمثابة أرشيف وتوثيق للمونديال. وأشار إلى أن فن الكاريكاتير من الفنون التي تواكب اهتمام المجتمع والتفاعل معها خاصة مع التطور الكبير الذي يشهده عالمنا فيما يتعلق بالتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، التي ساعدت في انتشار هذا الفن بشكل أكبر بل وفتحت المجال لآخرين أن يعبروا بأعمالهم عن الواقع الذي يعيشونه بشكل يومي.
وأكد أن الكتاب يعد بمثابة التعاون الثانى له مع المركز القطرى للصحافة، حيث كان التعاون الأول فى تنظيم معرض خاص برسوماته جرى خلاله عرض أرشيف الكاريكاتير الاجتماعي الذي تم نشره عبر الصحافة المحلية خلال السنوات العشر الأخيرة، بما فيها القضايا والمشاكل التي استحوذت على اهتمام الناس في مرحلة معينة.
أسلوب ساخر
وقال سعد المهندى رسام الكاريكاتير فى جريدة الوطن: فى البداية نشكر المركز القطرى للصحافة على تدشين كتاب ريشة المونديال والذى يمثل ويؤرخ لمرحلة مهمة فى تاريخ قطر . وأوضح ان الكتاب لا يعبر عن فترة المونديال فقط ولكنه يمثل مرحلة ما قبل المونديال والتى قامت الدولة خلالها بالاستعداد والتجهيز لاستقبال الحدث العالمى وكنا نقوم برسم كاريكاتيرات تعبر عن النهضة القطرية، وكذلك قمنا بالرد على الادعاءات ضد تنظيم قطر للمونديال بأسلوب ساخر .
وأكد أن الرسومات عن المونديال لم تنقطع منا بعد انتهاء الحدث العالمى بل عبرنا ايضا من خلال الكاريكاتير عن فرحتنا بتنظيم أفضل نسخة مونديالية، مشيرا إلى أن الكتاب يمثل ارشفة لتاريخ الاحداث بشكل مميز .
التصدي للشائعات
من جانبه قال د. عبدالله السبيعى: لقد أدى فن الكاريكاتير دورًا مهمًا في تفنيد موقف العديد من وسائل الإعلام الغربيّة تجاه قطر، من خلال التصدّي المُستمرّ للشائعات والادّعاءات الّتي تطرحها، ومن خلال خطاب بصريّ يسلط الضوء على إنجازات قطرية تمثّل بهوية عربية.
جدير بالذكر قدم الفنانون القطريون خلال فترة المونديال وما قبلها العديد من الرسومات الكاريكاتيريّة المُعبّرة، والتي عكست البُعْد الثقافي للهُويّة العربيّة الجمعيّة، ورسخت قيمًا عربيّة وإسلاميّة مُتجذّرة في قطر للتأكيد على أن الثقافة العربية ستكون جزءًا من هُويّة كأس العالم، المُقامة على أرض قطر.
وشهد الحفل تعقيبات من الحضور وابرزهم السادة والسيدات بابكر عيسى وجاسم فخرو ومبارك الكواري وموزة آل إسحاق والذين اشادوا بمواقف الفنانين بمجالات الكاريكاتير خلال المونديال ودعوا الى تنظيم ورش لتعليم هذا الفن للاجيال القطرية الصاعدة، واشاروا الى ان الكاريكاتير يكمل الصورة مع المواد الصحفية ومقالات الرأي.