أسعار المساكن ارتفعت في 47 مدينة كبرى بالصين

لوسيل

القاهرة - مروة تركي

عاودت أسعار العقارات في أكبر المدن الصينية للارتفاع مجددًا على الرغم من أن مناطق أخرى ما زالت تشهد معاناة، مدفوعة بالاستثمارات التي تتركز في المناطق التي تعتبر رهانات آمنة، وطبقا لما ذكره موقع آسيا نيكي أعلن المكتب الوطني للإحصاءات مؤخرا أن أسعار المساكن الجديدة في فبراير ارتفعت أعلى من مستويات يناير في 47 من أكبر 70 مدينة في البلاد، حيث سجلت 32 من المدن ارتفاعا في العام على أساس سنوي. ولكن الأسعار في 37 مدينة كانت ما دون مستويات فبراير 2015. وأكد محافظ بنك الشعب الصيني تشو شياو تشوان مؤخرًا أن أسعار المساكن أصبحت مستقطبة للغاية.

وأظهرت أكبر المناطق الحضرية في الصين أشد المكاسب، حيث ارتفعت أسعار الإسكان الجديد بنسبة 57.8% على أساس سنوي في شنجن وبنسبة 25.1% في شنغهاي. وارتفعت في بكين بنسبة 14.2%، في حين ارتفعت في قوانغتشو بنسبة 11.9%، وكانت مبيعات العقارات السكنية في الصين عموما في تراجع منذ عام 2014، مع هبوط أسعار المساكن والتي أثرت على الاقتصاد بشكل عام. وأطلق بنك الشعب الصيني بعض تدابير التسهيلات النقدية كما خفض أسعار الفائدة في خريف ذلك العام. ولكن الأموال المحررة تدفقت بشكل رئيسي نحو شنغهاي والأسواق الرئيسية الأخرى مع مكاسب السكان القوية من الهجرة والمخاطر القليلة المتصورة من انخفاض الأسعار.

من ناحية أخرى تزايدت المخاوف من حدوث فقاعات محلية. فالشركات العقارية تقرض أموالا على نحو متزايد للمشترين لخفض مدفوعات الرهن العقاري، ما يؤدي إلى استثمار عقاري محموم في بعض المناطق. ويعتقد أن تصل إجمالي القروض إلى أكثر من 1 تريليون يوان (154 مليار دولار).

علي الجانب الآخر لا تزال مناطق أخرى تعاني من تخمة في العقارات غير المباعة. وجاءت المخزونات السكنية للبلاد إلى ما يقرب من 740 مليون متر مربع في نهاية فبراير، بعد أن زادت بنسبة 40% في غضون عامين. وتمثل المدن الإقليمية 70% من هذا الرقم، وقال نائب محافظ بنك الشعب الصيني إن التخلي عن المجمعات السكنية التي شيد نصفها مشهد مألوف في شمال شرق الصين والمناطق الداخلية للبلاد.

من جانبها شرعت السلطات في شنجن وشانغهاى وغيرها في استطلاعات للحصول على صورة أكثر دقة لسوق الإسكان، كما يتطلع بنك الشعب الصيني إلى تشديد القيود على قروض الدفعة المقدمة. ومع ذلك فإن البنك المركزي يحاول أيضا تسهيل تمويل المساكن في المدن الإقليمية في إطار سعي الحكومة لإعادة تنشيط الاقتصاد من خلال خفض المخزونات، لكن يتطلب تعافي سوق الإسكان سياسات أكثر توازنًا.