نمو قياسي في التمويلات إلى مستوى 1.096 تريليون

1601 مليار ريال موجودات البنوك بنهاية أغسطس 2020

لوسيل

أحمد فضلي

استقرت موجودات البنوك والمصارف الإسلامية في الدولة بنهاية شهر أغسطس من العام الجاري عند مستويات تتجاوز سقف 1600 مليار ريال، حيث قدر إجمالي حجم الميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بنهاية شهر أغسطس من العام الجاري بنحو 1.601 تريليون ريال مسجلة بذلك نسبة نمو مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي تقدر بنحو 9.88 بالمائة، حيث كانت تقدر بنحو 1457 مليار ريال وذلك بنهاية شهر أغسطس من العام 2019، وذلك وفقا للبيانات النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي، والتي تقدم رؤية لأداء الجهاز المصرفي في الدولة وعلى وجه الخصوص أداء البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بشكل دوري.

ووفقا لذات البيانات وعلى أساس شهري فقد سجلت الميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تراجعا هامشيا قياسا على الإجمالي، حيث انخفضت بنحو 1.87 مليار ريال حيث يعود هذا التراجع نتيجة التراجعات الطفيفة على مستوى عدد من البنود الأساسية ضمن حساب الميزانية المجمعة وفي مقدمتها البند المتعلق النقد والمعادن الثمينة ومن ثم تراجع المطلبات على البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، بالإضافة إلى تراجع بعض الودائع في الجهاز المصرفي.

وعلى صعيد آخر، فقد ارتفع إجمالي البنود المضمنة في التسهيلات والتمويلات الائتمانية التي تم منحها من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة خلال شهر أغسطس، حيث ارتفعت على أساس شهري بنحو 11.1 مليار ريال، حيث قفزت التمويلات والتسهيلات الائتمانية من نحو 1.085 تريليون ريال بنهاية شهر يوليو من العام الجاري لتصل إلى مستوى 1.096 تريليون ريال بنهاية شهر أغسطس من العام الجاري بنسبة نمو على أساس شهري تساوي 1.01 بالمائة.

إلى ذلك، فقد بلغ إجمالي التمويلات والتسهيلات الائتمانية الممنوحة داخل الدولة 1024 مليار ريال، في حين بلغت التمويلات والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لكبار العملاء خارج دولة قطر نحو 72.3 مليار ريال وذلك بنهاية شهر أغسطس، وهي كذلك أعلى مستويات تاريخية تسجل، خاصة على مدار العامين الماضيين.

تمويلات مالية

وقد توزعت التسهيلات الائتمانية والقروض المسجلة بنهاية الشهر الماضي إلى نحو 14.04 مليار ريال تمويلات للمؤسسات المالية غير البنكية، في حين بلغ إجمالي التمويلات والقروض التي تحصل عليها القطاع العام نحو 347.3 مليار ريال شكل منها السحب على المكشوف نحو 41.2 مليار ريال تضاف إليها قروض وسلفيات نحو 242.5 مليار ريال في حين بلغ إجمالي التمويل الإسلامي الممنوح للقطاع العام نحو 63.5 مليار ريال. في المقابل بلغ إجمالي القروض والتمويلات التي حصل عليها القطاع الخاص نحو 735.3 مليار ريال موزعة إلى نحو 25.1 مليار ريال في شكل سحب على المكشوف بالإضافة الى 495.9 مليار ريال في شكل تمويلات وسلفيات وبلغ إجمالي حجم التمويل الإسلامي الممنوح للقطاع الخاص بنهاية شهر أغسطس للقطاع الخاص نحو 214.1 مليار ريال.

وشكل بند الودائع بمختلف فئاتها نقطة دعم في تحقيق الاستقرار على مستوى الإجمالي في الميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة حتى وإن سجلت تراجعا على أساس شهري، حيث لا يزال بند الودائع في الجهاز المصرفي داخل دولة قطر يسجل حصة مهمة من إجمالي المطلوبات والموجودات لدى البنوك، وذلك بعد أن بلغ إجمالي الودائع لدى البنوك بنهاية شهر أغسطس من العام الجاري نحو 871.3 مليار ريال بعد أن كانت تقدر بنحو 878.05 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام الجاري بانخفاض يقدر بنحو 6.75 مليار ريال وبنسبة تغير تساوي 0.76 بالمائة. في حين كانت تقدر بنحو 811.1 مليار ريال بنهاية شهر أغسطس من العام الماضي، وذلك وفقا للنشرة النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي، والتي أظهرت كذلك تواصل الزيادة المطردة في قدرة الجهاز المصرفي في الدولة على استقطاب العديد من التدفقات النقدية إلى داخل الدولة مع استقطاب العديد من الاستثمارات المالية سواء في شكل نقد وأرصدة تودع لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة أو من خلال الثقة العالية والمتزايدة في قدرة الجهاز المصرفي على تقديم تمويلات وتسهيلات ائتمانية في ظل ما تتمتع به البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من ملاءة مصرفية تستند الى الأصول الضخمة والاحتياطيات النقدية التي تتمتع بها تلك البنوك من أجل تقديم مستويات تمويل عالية الجودة والكفاءة خاصة للمشاريع الضخمة التي يتم العمل على إنجازها إما على المستوى المحلي أو على المستوى العالمي.