النماذج الناجحة تؤهل لطفرات اقتصادية داخل المجتمع

لوسيل

القاهرة - حنان عبدالوهاب


وجود نماذج ناجحة في الوسط الاجتماعي، يحقق تأثيرا إيجابيا يؤدي بدوره إلى إنتاج معدلات تنموية واقتصادية قائمة على تكامل منظومة العمل داخل الشركات والمؤسسات وهو ما يسهم في إحداث طفرة على مستويات عديدة.
يقول الدكتور محمد عبدالباسط أستاذ علم الاجتماع: التأثير والإعجاب من أهم العوامل التي تساهم في تقدم المجتمعات، لذلك من الضروري نشر أخبار عن الشخصيات الناجحة، وذلك لتعميق مفهوم الاقتداء والتأسي في محيط الناجحين، مشيرًا إلى أنه يمكن ملاحظة هذا المعنى من خلال متابعة حركة المجتمعات المتخلفة والمجتمعات المتقدمة، حيث تظل المجتمعات المتقدمة محتفظة بتقدمها، ما لم تصب بانتكاسة تؤخرها أو تجرها للخلف، بينما تبقى المجتمعات المتخلفة غارقة في تخلفها ما لم تحدث طفرة تأخذ بيدها إلى طريق التقدم.
ويشير عبدالباسط إلى أن مؤثرات القوة المجرّدة وإقناع الناس خطوة مهمة لكسبهم، لكن لا يتم إقناع من دون تأثير إيجابي، موضحا أن لكلّ منا تأثير تفرضه شخصيته على الآخرين ولكن إلى حدٍّ معين، يتوقف حجمه واستمراره على تلك الشخصية الصادر منها هذا التأثير، لأنه نابع من داخله.
ويرى أن الإنسان عمومًا يتفرد عن سائر المخلوقات بجانب خفي يقل أو يكثر في بعضنا جانب عميق وقوي يتغلغل مسافة عميقة، أو يمتد إلى بعد طويل ويغطي مساحة كبيرة..بينما يقلُّ ويتقلص هذا الجانب لدى كثير من البشر، حيث إن كل كلمة، أو فكرة، وكلّ قرار يتمُّ إصداره من قبل الإنسان يؤدي إلى تأثير معين، يقل أو يكثر، سواء كان سلبيًا أو إيجابيًا، وعلى هذا الأساس تكون هذه الأفكار، والقرارات، والكلمات.
وينوه إلى أن التأثير الفعّال على المحيطين في إدارتك تجعلهم يقولون أمامك نعم بينما كانوا يريدون في البداية رفض ما تأمرهم به أو تقترحه عليهم، لافتا إلى أنه لولا التأثير، لتوقف أصحاب القرارات عن الاستمرار في إصدار الأوامر التي تحظى بالطاعة والتنفيذ، ولأصبح الإنسان لا فائدة منه ولأصبحت المؤسسات، مؤسسات أقوال لا أفعال.
ويقول أستاذ علم الاجتماع إن ما نقصدُهُ هنا بالتأثير الإيجابي هو التأثير المَبني على قوة الشخصية، والتعاطف الذي يحظى به المدير من المرؤوسين، أي العلاقة الودية المبنية على القناعة، لأن جوهر النجاح الكبير للمدير يكمن في تأثيره الإيجابي الذي ينجح في كسب الآخرين، هذا بالإضافة إلى أن إبقاء التأثير، محتفظا بشيء من الغموض، يجعله قادرا على الاحتفاظ بفاعليته، حيث إن تأثيرك سرعان ما يتوقف أو يضعف عندما تتكلم عنه أو تكشفه كأسلوب مخطّط له مسبقًا.