على الرغم من استمرار تداعيات جائحة كورونا كوفيد-19 على مختلف الأصعدة، إلا أن الخطوط الجوية القطرية تواصل قيادة قطاع الطيران وتوفير أفضل خيارات السفر إلى مختلف الوجهات حول العالم، من خلال تشغيل واحدة من أكبر شبكات الوجهات العالمية وأكثرها ووضعت القطرية عدداً من الافتراضات بناءً على منظورها لهذا الوضع، كونها إحدى شركات الطيران العالمية القليلة التي استمرت بتشغيل رحلات إلى مختلف أنحاء العالم في الأشهر الماضية، ومع التطورات المستمرة فيما يتعلق بالقيود المفروضة على دخول الدول، بات من الصعب التنبؤ بما يحمله مستقبل السفر بشكل دقيق وواضح.
ويرى مراقبون أنه بعد أن أصبحت الناقلة القطرية أكبر شركة طيران دولية خلال المراحل الأولى من انتشار الجائحة، فقد عملت على توظيف خبراتها بحركة المسافرين عالمياً واتجاهات حجز تذاكر السفر، لإعادة بناء شبكة وجهاتها العالمية لتصل إلى 130 وجهة وأكثر من 800 رحلة أسبوعيا.
وحسب رصد لوسيل المستند على أحدث بيانات صادرة عن الناقلة نجحت القطرية حتى اليوم في استعادة نحو 77% من شبكة وجهاتها العالمية البالغة أكثر من 170 وجهة، والتي كانت تطير إليها قبل تفشي كوفيد-19 ، فيما تشغل حاليًا ما نسبته 80% من أسطول طائراتها.
وتخطط الناقلة إلى رفع تلك النسبة خلال الأشهر المقبلة، وذلك بمعاودة طائراتها التحليق إلى وجهاتها العالمية، حيث سيتم تسيير هذه الرحلات وفق جدول منتظم وقوي، مع رحلات يومية أو أكثر إلى العديد من المدن العالمية.
ومع بداية تفشي الجائحة وإغلاق الكثير من الدول أبواب مطاراتها بنهاية الربع الأول من 2020، كانت الخطوط الجوية القطرية تسير نحو 150 رحلة أسبوعيًا إلى 33 وجهة.
وقال طارق عبداللطيف طه، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسفر والسياحة، إن الخطوط الجوية القطرية التزمت منذ بداية الجائحة بالتحليق حول العالم لأنها دائمًا ما تجد طريقة لإنجاز أعمالها وخلق الفرص، في ظل تمتعها بالمرونة خاصة عندما يتعلق ذلك بمصلحة مسافريها ممن تقطعت بهم السبل، على الرغم من أن هناك شركات طيران منذ اليوم الأول لتوقف عملياتها تركوا مئات الآلاف من الركاب مقطعة بهم السبل، الأمر الذي شكل فرصة أمام الخطوط الجوية القطرية لإظهار التزامها أمام مسافريها وعملائها بإعادتهم سالمين إلى وجهاتهم.
وأضاف طه لـ لوسيل ، أن الخطوط الجوية القطرية حافظت طوال أزمة كوفيد- 19 على مسؤوليتها وسمعتها كونها الناقلة الوطنية لدولة قطر وشركة ذات سمعة مرموقة في صناعة الطيران العالمية.
من جانبه، أكد علي صبري، المدير العام لسفريات ميلانو، أن قطاع الشحن الجوي يلعب منذ بداية الجائحة دورًا حيويًا ضمن أسطول الخطوط الجوية القطرية.
وقال صبري لـ لوسيل ، إن القطرية للشحن الجوي وسعت من عملياتها بشكل كبير لدعم قطاع التجارة العالمية ونقل المساعدات الطبية والإغاثية إلى المناطق المتأثرة حول العالم.
وأشار إلى أنه بفضل استثمارات القطرية في الابتكار وفي أسطول طائراتها فقد أصبحت قادرة على تلبية المتطلبات اللوجستية لعملائها مع دعم استمرارية حركة التجارة العالمية.
ورغم الأزمة، أعلنت القطرية للشحن مطلع يناير 2021، عن تسلُّمها 3 طائرات شحن جديدة من طراز بوينج 777، لتزيد من عدد الطائرات في أسطولها إلى 30 طائرة شحن جوي، بواقع طائرتَين من طراز بوينج 747، و24 طائرة من طراز بوينج 777، و4 طائرات من طراز إيرباص A330.
وحسب البيانات المعلنة، أكدت القطرية للشحن التي تستحوذ على 10% من سوق الشحن الجوي العالمي حاليا، مكانتها كإحدى أكبر شركات الشحن الجوي في العالم خلال هذه الأزمة، مع تشغيلها حوالي 180 رحلة يومياً، سواء على الطائرات المخصصة للشحن الجوي والتي يبلغ عددها 28 طائرة، أو على طائرات الركاب التي تستخدم لنقل البضائع فقط، وذلك في بداية الجائحة.
وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من الأزمة، عملت الناقلة خلال هذه الأزمة بشكل وثيق مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية لنقل أكثر من 175 ألف طن من المساعدات الطبية والإغاثية إلى المناطق المتأثرة، أي بما يعادل سعة الشحن على 1750 طائرة شحن جوي من طراز بوينغ 777 تقريباً.
في نهاية شهر يناير الماضي، كشفت الخطوط الجوية القطرية، عن سعيها لتصبح أول شركة طيران في الشرق الأوسط تبدأ تجربة تطبيق الهواتف المحمولة الجديد والمبتكر الخاص بوثيقة إياتا الإلكترونية للمسافر، جواز السفر الرقمي ، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، اعتباراً من شهر مارس 2021.
وحسب مختصين فإن تلك التجربة ستلعب دوراً مهما في الرؤية التي تنتهجها شركات الطيران، بحيث تمكِّن مسافريها من الحصول على تجربة سفر خالية من التلامس بشكلٍ أكبر، وأكثر أمناً وسلاسة.
وقال أحمد حسين، رئيس لجنة مكاتب السفر في غرفة قطر، إن هذه الخطوة تؤكد التزام الناقلة القطرية بالحفاظ على سلامة وصحة وراحة مسافريها، إلى جانب ضمان تقديمها تجربة سفر متكاملة للمسافرين تتّسم بالسلاسة في جميع مراحل الرحلة، خاصة مع تطبيقها لأكثر برامج السلامة المتعلّقة بـ كوفيد-19 من حيث الدقة والصرامة في مجتمع قطاع الطيران العالمي.
وأوضح حسين لـ لوسيل ، أن حرص القطرية على تطبيق تلك التقنية والاستثمار في هذه التكنولوجيا، سيمكنها من مواصلة تشجيع المسافرين في جميع أنحاء العالم على الثقة في سلامة السفر جوّاً، والبدء بالتخطيط للسفر في المستقبل خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف: تتبوأ الخطوط الجوية القطرية مكانة رائدة في قطاع الطيران، وسيعمل تصريح السفر الصادر عن إياتا على التحقق من وثائق اختبار كوفيد-19 واللقاح الخاصة بالمسافرين، وهو الأمر الذي يعدّ حجر الأساس الذي يمهّد للسفر دون الحاجة للخضوع إلى الحجر الصحي، وسوف تساعد تجربة الخطوط الجوية القطرية لجواز السفر الرقمي في بناء الثقة بين الحكومات والمسافرين، حيال قدرة تصريح السفر الخاص بإياتا على الربط الآمن والملائم بين هوية المسافر ووثائق سفره الرقمية، كما سيساعد ذلك أيضاً على التأكيد بأن معايير منظمة الطيران المدني الدولي العالمية لجوازات السفر الرقمية تعمل بكفاءة، بالإضافة إلى أن ذلك سيسلط الضوء على حاجة الحكومات لتسريع عملها مع قطاع الطيران لوضع معايير دولية للشهادات الصحية، وهو عامل حاسم سيمكن من إعادة ربط العالم معاً بشكل آمن .
ووفقًا للبيانات المعلنة من جانب القطرية ستبدأ المرحلة الأولى من تجربة تطبيق جواز السفر الرقمي على رحلات الخطوط الجوية القطرية بين الدوحة وإسطنبول، لتمكِّن المسافرين من الحصول على نتائج اختبار كوفيد-19 والتأكد من أنهم مؤهلون للصعود على متن الرحلة، كما ستمكِّن المسافرين أيضاً من مشاركة حالة مؤهل للسفر الخاصة بهم مع الناقلة القطرية وغيرها من الأطراف المعنية، وذلك قبل حتى أن يصلوا إلى المطار.
كما سيوفر تصريح السفر الخاص بإياتا تحديثات عن المعلومات المتعلّقة بلوائح الصحة الخاصة بـ كوفيد-19 ، الأمر الذي من شأنه أن يساعد المسافرين على التأكد من استيفائهم لأحدث متطلبات الدخول للبلد التي يسافرون إليها.
أصبحت الخطوط الجوية القطرية أول شركة طيران عالمية تحصل على تصنيف 5 نجوم في تدقيق تدابير السلامة الخاصة بكوفيد-19 على مستوى شركات الطيران من سكاي تراكس، وهو الأمر الذي يؤكد للمسافرين في جميع أنحاء العالم أن معايير الصحة والسلامة في الناقلة القطرية تخضع لأعلى المعايير الممكنة من حيث التدقيق والتقييم المهني والمستقل.
وسيتمكّن المسافرون من حجز تذاكر السفر براحة واطمئنان مع الخطوط الجوية القطرية، حيث باتت الناقلة الآن تمنح المسافرين إمكانية تغيير مواعيد الحجوزات لعدد غير محدود من المرات للسفر بحلول 31 ديسمبر 2021، بالإضافة إلى استرداد قيمة التذاكر دون أي رسوم إضافية وذلك لجميع التذاكر التي تم إصدارها قبل 30 أبريل 2021.
وتقدم الناقلة القطرية سياسة حجوزات مرنة رائدة في قطاع الطيران، تتمثل في الميزة الدائمة لاستبدال التذاكر بقسيمة سفر مع 10% قيمة إضافية لجميع العملاء الذين يقومون بحجز تذاكرهم عبر الموقع الإلكتروني للناقلة.
ومع إغلاق المطارات عالميا بدأ الركاب يطلبون إعادة أموال التذاكر الخاصة بهم لأنه هناك مخاطرة تتعلق بقدرتهم على السفر، وقامت الخطوط الجوية القطرية بإعادة قرابة 1.6 مليار دولار إلى مئات الآلاف من المسافرين.
وحازت الخطوط الجوية القطرية على جائزة أفضل شركة طيران في العالم خلال حفل توزيع جوائز سكاي تراكس العالمية 2019، كما حصدت الناقلة الوطنية لدولة قطر جائزة أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط وجائزة أفضل درجة رجال أعمال في العالم وجائزة أفضل مقعد على درجة رجال الأعمال عن مقاعد كيو سويت.
وتوفر مقاعد كيو سويت المصممة بحسب ترتيب المقاعد 1-2-1، للمسافرين المساحة الرحبة والخصوصية المطلقة والراحة التامة والتباعد الاجتماعي الأفضل على متن درجة رجال الأعمال في الأجواء، وهي متوفرة على أكثر من 45 وجهة عالمية بما في ذلك كوالالمبور وملبورن ونيويورك، كما أصبحت الناقلة القطرية شركة الطيران الوحيدة التي تفوز بجائزة أفضل شركة طيران في العالم خمس مرات.
وفي سياق متصل، أعلنت الناقلة أنها ستصبح قريباً أول شركة طيران في العالم تمكن المسافرين من استخدام النظام الترفيهي على الطائرة دون تلامس على الإطلاق، من خلال استخدام تكنولوجيا حديثة عبر نظامها الترفيهي الحائز على جوائز عالمية أوريكس ون ، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الناقلة لمواجهة جائحة كوفيد- 19 .
وستقدم الناقلة الوطنية لدولة قطر هذه التكنولوجيا الحديثة بالشراكة مع نظام الترفيه تاليس أفانت ، حيث سيحظى الركاب على طائراتها من طراز إيرباص A350 بالفرصة لإجراء اقتران لأجهزتهم الإلكترونية الشخصية مع شاشات عرض النظام الترفيهي من خلال الاتصال بشبكة Oryxcomms اللاسلكية ومسح الرمز الذي يظهر على الشاشة.
وسيتمكن المسافرون من تصفح أكثر من 4000 خيار ترفيهي باستخدام أجهزتهم الشخصية وعرض ما يرغبون بمشاهدته على شاشات العرض لنظام أوريكس الترفيهي الحائز على العديد من الجوائز العالمية.