خبراء عقاريون وقانونيون:

القطاع العقاري بحاجة للتنظيم وهيئة جامعة تحكمه

لوسيل

الدوحة - لوسيل

طالب خبراء عقاريون وقانونيون بمزيد من التنظيم للقطاع العقاري والعمل على إنشاء هيئة جامعة للقطاع تعمل على تنظيمه وإصدار التراخيص للبناء وكذلك الترويج للمنتجات العقارية داخل وخارج قطر، وتكون بمثابة الجهة التي يلجأ إليها كل من يستثمر ويعمل ويرغب في الاستثمار ضمن القطاع.

واستضافت حلقة أمس من برنامج نبض الاقتصاد على تلفزيون قطر من تقديم الإعلامي مروان أبوشنب كلا من محمد فرغلي الرئيس التنفيذي لمجموعة يوتوبيا العقارية وعبد الرحمن النجار الرئيس التنفيذي لشركة كيت العقارية والمحامي يوسف الزمان.

وقال محمد فرغلي إن هناك 305 آلاف وحدة عقارية في قطر و5 ملايين متر مربع في قطاع المساحات المكتبية، بالإضافة إلى 1.5 مليون في قطاع التجزئة، وهذا المشهد يخلق مشكلة في العرض والطلب وموازنة الأسعار وينعكس على معدل الدوران في القطاع العقاري، لأن القطاع العقاري لا يرتبط فقط بحركة البناء لأنه ينشط كافة القطاعات المرتبطة به سواء الخدمية أو السياحية أو الاستهلاكية وغيرها.

وقال فرغلي إن المشكلة الرئيسية هي الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب في القطاع العقاري، ومن صالح القطاع أن يكون هناك هيئة لتنظيم السوق ويلجأ إليها المستثمر في الحصول على المعلومات المتعلقة بكافة المعاملات التي تتم في القطاع وكذلك البيانات التاريخية التي شهدها القطاع والتي تعطي للمستثمر رؤية عن الاتجاه الذي يتخذه منحنى الأسعار في السوق، كما ستعمل الهيئة على فض المنازعات.

وأشار فرغلي إلى أن هناك نماذج كثيرة حول العالم لإنشاء هيئة عقارية جامعة تختص بتنظيم وضبط وحوكمة العلاقة بين كل الأطراف في العملية العقارية (مشترٍ، بائع، مؤجر، مطور) سواء عن طريق إصدار التراخيص العقارية، تسجيل الوسطاء العقاريين، تراخيص المقيمين العقاريين، الرقابة والتفتيش العقاري، جمعيات الملاك، حسابات ضمان المشاريع للمطورين العقاريين وتصفية المشاريع العقارية المتعثرة.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة يوتوبيا العقارية أنه لم يتم الترويج للمنتج العقاري القطري بشكل صحيح، كما أننا ما زلنا بحاجة للمزيد من البرامج التمويلية لا تناسب الأسعار الحالية للعقارات، كما أن القانون لم يحدد الشرائح المستهدفة، وكذلك التثمين العقاري بحاجة للاحترافية والبعد عن الدخلاء على المهنة.

أما عبد الرحمن النجار الرئيس التنفيذي لمجموعة كيت العقارية فقد أكد أن الثقافة العقارية لم تكن في السابق، والخوف من المعروض المكتبي، ولكن في المعروض السكني لا يتأثر بأي عامل من العوامل الموجودة والعرض في المكتبي ضخم، وأشار إلى أن تطور السوق والقوانين أدت إلى الحاجة لهيئة متخصصة دورها في التنظيم ونشر الوعي والمراقبة وأن يكون التحكم بالقطاع عبر جهة واحدة وليس 4 أو 5 جهات ولابد أن تتوفر كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بالقطاع، مؤكدا أننا بحاجة إلى برامج تمويلية تخدم القطاع العقاري وتتماشى معه.

وأوضح: ليس لدينا المنتج الذي يجذب المستثمر الأجنبي، مؤكدا أن التقييمات العقارية لابد وأن تكون مفصولة عن الوسيط العقاري وهذا يعود لأن هناك ضعفا بالمعلومات عن القطاع تعود لعشرات السنوات.

في حين أكد المحامي يوسف الزمان أن القطاع العقاري شهد تطورا كبيرا في كافة أنواعه وأنشطته، والتجربة أثبتت أنه عندما تكون جهة واحدة مسؤولة عن مسألة الرؤية الواقعية والمستقبلية بالنسبة للعقارات فهذا ينعكس بشكل إيجابي كبير على القطاع.

وأكد الزمان أن المشرع القطري أصدر القوانين المنظمة والجاذبة للقطاع ولكن هناك تقصير في الترويج له، ولابد من العمل على ذلك، بالإضافة إلى أنه لابد من سرعة فض المنازعات الإيجارية وفض المنازعات المرتبطة بالاستثمار العقاري للأجانب.

كما أشار الزمان إلى أن التطور الحالي في القطاع العقاري يؤكد ضرورة تفعيل اتحاد الملاك للبنايات العقارية، وهو ما ينتظر أن يتم مع تدعيم الثقافة العقارية في السوق.