حققت دولة قطر إنجازا جديدا في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IDI) لعام 2026، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات مسجلة سادس أعلى نتيجة بين 159 اقتصادًا شملها التقييم، حيث كشفت هيئة تنظيم الاتصالات أن قطر حصلت على 98.4 من أصل 100 نقطة.
كما أحرزت دولة قطر العلامة الكاملة في محور الاتصال الشامل، و96.7 نقطة من أصل 100 نقطة في محور الاتصال الهادف، فضلا عن ثاني أعلى معدل عالميًا لاستخدام بيانات النطاق العريض الثابت، بمتوسط يقارب ألف جيجابايت شهريًا لكل اشتراك.
يأتي هذا الإنجاز ليعكس التقدم المستمر الذي تحرزه الدولة في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز خدمات الاتصال، وتوفير خدمات اتصالات بأسعار ميسورة، إلى جانب التوسع في استخدام الإنترنت. كما يؤكد على مواصلة دولة قطر ترسيخ مكانتها باعتبارها من الدول التي تمتلك إحدى أكثر البنى التحتية للاتصالات تطورًا على مستوى العالم، مدعومة بتغطية شبكات الجيل الخامس لنسبة 99% من السكان، وتغطية بالألياف الضوئية تصل إلى 100% من السكان.
وتكتسب مشاركة قطر في المؤشر أهمية خاصة في ضوء ما أشار إليه الاتحاد الدولي للاتصالات من أن الاقتصادات مرتفعة الدخل تقترب بصورة متزايدة من الحدود القصوى للأداء في مؤشرات الاتصال، وهو ما يجعل تحقيق تحسينات كبيرة إضافية أكثر تحديًا. ومن هذا المنظور، فإن تسجيل قطر 98.4 نقطة يعكس مستوى النضج الذي بلغته منظومتها الرقمية، واستمرار فاعلية السياسات والأطر التنظيمية الداعمة لقطاع الاتصالات.
كما تعكس هذه النتائج نجاح دولة قطر في ترسيخ بيئة تنظيمية داعمة تشجع الاستثمار والابتكار، وتسهم في تطوير بنية تحتية متقدمة للاتصالات، مكنتها من توفير خدمات اتصالات عالية الجودة تدعم مسيرة التحول الرقمي، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويرتقي بتجربة الأفراد وقطاع الأعمال. كما يؤكد في الوقت ذاته على التزام دولة قطر بمواصلة تطوير منظومة رقمية متكاملة وشاملة ومستدامة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، والأجندة الرقمية 2030، ويعزز مكانتها كإحدى الدول الرائدة عالميًا في مجال الاتصال الرقمي
يذكر أن مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعد مرجعًا دوليًا لقياس مدى تقدم الدول نحو تحقيق الاتصال الشامل والهادف، وتمكين الجميع من الوصول إلى الإنترنت بجودة مناسبة، وبتكلفة ميسورة، في أي وقت ومن أي مكان عند الحاجة. كما يقيس المؤشر أداء الدول استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات الدولية، تشمل البنية التحتية للاتصالات، واعتماد خدمات الإنترنت، والقدرة على تحمل تكلفتها، واستخدام البيانات.