أعلنت دار التقويم القطري أن الكوكب الأحمر المريخ سيكون في اقتران مميز مع العنقود النجمي عنقود الثريا في سماء دولة قطر، حيث سيقع المريخ (بالنسبة للراصد من على سطح الأرض) بالقرب من الحشد النجمي المميز المعروف بـ (الثريا أو الشقيقات السبع)، علما بأن المريخ سيكون على بعد زاوي قدره درجتان قوسيتان ونصف درجة جنوب الثريا، وذلك بعد غروب شمس يوم الأربعاء 19 من شهر رجب 1442هـ، الموافق 3 من مارس 2021م.
وذكر الدكتور بشير مرزوق (الخبير الفلكي بدار التقويم القطري) أن سكان دولة قطر سيتمكنون من رصد كوكب المريخ عند أقرب نقطة مع عنقود الثريا في سماء المساء أعلى الأفق الغربي من بعد غروب شمس الأربعاء، وحتى موعد غروب كوكب المريخ، علما بأن الشمس ستغرب في سماء قطر عند الساعة 5:38 مساء، بينما سيكون وقت غروب المريخ عند الساعة 11:21 من مساء يوم الأربعاء بتوقيت الدوحة المحلي.
وأضاف أن هذا الاقتران بين المريخ والثريا لن يحدث مرة أخرى قبل يوم 4 فبراير 2038م، وسيكون المريخ حينها على بعد زاوي قدره درجتان قوسيتان جنوب الثريا، بينما حدث آخر مرة يوم 20 يناير 1991م، حيث كان المريخ حينها على بعد زاوي قدره 1.7 جنوب مركز الثريا.
يذكر أنه خلال الشهر الماضي وصلت ثلاث مركبات فضائية إلى كوكب المريخ ، وذلك بهدف دراسة الغلاف الجوي للمريخ ودراسة سطح المريخ لمعرفة ما إذا كانت هناك حياة سابقة على سطحه أم لا، ويعتبر كوكب المريخ هو الهدف الأول لعلماء الفلك في دراسة مدى إمكانية وجود حياة على سطحه ، لأنه شديد الشبه بالأرض.
وكوكب المريخ هو رابع الكواكب بعدا عن الشمس، ويتم المريخ دورة كاملة حول الشمس (طول السنة على المريخ) كل سنتين تقريبا، ويدور حوله قمران هما فوبوس و ديموس.
وعنقود الثريا هو عنقود نجمي مفتوح مكون من نحو 270 نجما تدور حول مركز مشترك، ويعرف أيضا باسم الشقيقات السبع، وهو يقع بالقرب من نجم الدبران وباتجاه الشمال الشرقي من كوكبة الجبار (الصياد) المشهورة، وهو أشهر العناقيد النجمية في السماء، ويقع على مسافة قدرها 400 سنة ضوئية تقريبا من مركز الأرض، وقد كان العرب يقيسون حدة البصر بنجوم الثريا ، لأن الشخص العادي يمكنه رؤية سبعة من نجومها، بينما قوي البصر يمكن أن يرى ثمانية، بينما حاد البصر يمكنه رؤية تسعة أو أكثر من نجوم الثريا.
وتكمن أهمية تلك الظاهرة الفلكية في أنها فرصة جيدة لرؤية ورصد الاقتران المميز للمريخ مع الثريا على صفحة السماء، إضافة إلى أنها تؤكد مدى دقة الحسابات الفلكية المستخدمة في حساب مدارات حركة الأجرام السماوية، وهي دليل لهواة الفلك في دولة قطر ودول المنطقة العربية للتعرف على الأجرام السماوية التي يمكن رصدها ورؤيتها كل ليلة في سماء دول المنطقة العربية ودولة قطر.