تقرير تنشره «لوسيل» بالتعاون مع موقع بروبرتي فايندر

خريطة اتجاه أسعار العقارات والإيجارات خلال 2020

لوسيل

محمد السقا

شهد العام الماضي ضغوطا على القطاع العقاري شأنه كشأن كافة القطاعات الاقتصادية التي تأثرت بتبعات انتشار فيروس كوفيد- 19 ، وهو ما تسبب في انخفاض معدلات الإيجارات في الجانب الأكبر من مناطق الدولة، بالإضافة إلى أسعار بيع العقارات، وهو ما دفع ملاك العقارات إلى اتباع أساليب جديدة لجذب المستأجرين والمقبلين على التملك، سواء عبر منح شهور مجانية وخدمات إضافية وشاملة لتأجير العقارات أو تقديم عروض تمويلية لتملك الوحدات العقارية المختلفة.

وتنشر لوسيل بالتعاون مع موقع Property finder تقرير اتجاهات السوق العقاري في قطر لعام 2020 والذي يرصد بشكل مفصل طبيعة التوجه سواء على صعيد الإيجارات والمناطق الأكثر جذبا، بالإضافة إلى أسعار التملك في مختلف المناطق وتأثير فتح باب التملك خلال العام الماضي أمام غير القطريين سواء عبر التملك الحر أو حق الانتفاع، كما يرصد التقرير طبيعة عمليات البحث عبر الموقع وأبرز المناطق والمزايا التي يبحث عنها المستخدمون في سعيهم سواء للإيجار أو التملك.

الأشهر المجانية وشمول المنافع العامة آلية جديدة لجذب المستأجرين

ظهر اتجاه واضح نحو الانخفاض في أسعار إيجار الشقق بمقارنة عامي 2019 و2020، ومن غير المفاجئ تسجيل هذا الاتجاه نظرا لظروف السوق العامة.

ومع هذا، أدت الأسعار إلى حركة في السوق، حيث تُشجع الأسعار المنخفضة المستأجرين للبحث عن وحدات بأسعار أفضل، بينما يطمح آخرون لاستغلال الأسعار المنخفضة للانتقال إلى وحدات أفخم. كما خَفّضَت مناطق مثل فريج عبد العزيز والغانم أسعار الإيجار بشكل إضافي من 5,000 إلى 4,500 ريال قطري، ومن 4,500 إلى 4250 ريالا قطريا على الترتيب، وذلك للحفاظ على مستويات الطلب فيها. وبالرغم من ارتفاع المعروض في عدد من المناطق، إلا أن هذا لم يرافق تغيراً في معدل الأسعار المعلن عنها في مناطق مثل عين خالد والعزيزية والمنتزه.

وتدفع الظروف الحالية أصحاب العقارات والملاك لتبني إستراتيجيات وعروض من شأنها جذب اهتمام المستأجرين، وذلك على الأخص من خلال الأشهر المجانية أو شمول المنافع العامة التي تخفِّض من سعر المعاملات الفعلية وليس الأسعار المعلنة.

1000 ريال انخفاضا بإيجاراتها في عين خالد وأبو هامور

إيجارات الفلل تنخفض بوتيرة أقل مقارنة بالشقق

كشف قطاع إيجار الفلل بدوره كذلك عن اتجاهٍ عامٍ نحو الانخفاض بمقارنة عام 2019 مع 2020. وما زالت الفلل تلقى رواجاً وإقبالاً في قطر، ولكن حجم المعروض من هذه الوحدات يبقى محدوداً مقارنة بالأعداد الكبيرة المتوفرة من الشقق، وكانت نتيجة ذلك حصر تقلبات الأسعار في هذا القطاع ضمن مستويات أكثر استقراراً.

شهدنا في هذا السوق آثار الجائحة التي لعبت دوراً كبيراً في خفض الأسعار لما كان لها من تبعات متمثلة باقتطاعات الرواتب وتسريح الموظفين، وأدى هذا إلى دفع المستأجرين للانتقال لمنازل أصغر أو المحاولة لخفض أسعار إيجاراتهم الحالية، وأثر هذا كله على الأسعار المعلن عنها في بعض المناطق مثل أبو هامور وعين خالد التي انخفضت أسعار إعلاناتها من 12,500 إلى 11,550 ريالا قطريا ومن 13,000 إلى 12,000 ريال قطري على الترتيب بين العامين 2019 و2020.

ووجدت منطقة الخيسة المشهورة في قطر بفللها الفاخرة المترفة حاجةً لإعادة النظر في إستراتيجيات التسعير فيها لضمان إبقاء الطلب العالي عليها وتشجيع المستأجرين على عدم مغادرة وحداتهم.

اللؤلؤة تتصدر المناطق الأكثر بحثا من قبل المستثمرين

لوسيل تسجل الارتفاع الوحيد بأسعار بيع الشقق

تشير التقارير إلى اتجاه تصاعدي في الاهتمام بسوق بيع الشقق السكنية واستمرار التذبذب في الأسعار بالتزامن مع قوانين التملك العقارية الأكثر انفتاحا وتساهلاً، إلى جانب المزيد من التنظيمات المعمول بها والمخطط لها قريبا.

وبالطبع يُضاف لهذا تبعات كوفيد- 19 التي مارست المزيد من الضغوطات على الأسعار. ومع هذا، لو عدنا للوراء ما قبل كوفيد- 19 ، سنجد أن الأسعار كانت حينها متقلبة في سوق البيع حيث كان السوق يحاول الوصول إلى إستراتيجية تسعير أكثر شفافية ونضجاً.

اقتنص المشترون الميسورون فرصة الاستثمار في 2020 نظرا لأسعار السوق المنخفضة، وساعد هذا المشترين الجدد كذلك على الإقدام بدورهم على هذه الخطوة للمرة الأولى. وفي حين انخفضت الأسعار المعلن عنها لشقق البيع في الكثير من المناطق، واصل الطلب على وحدات أحياء لوسيل المختلفة، الحفاظ على مستوياته المرتفعة، وكانت لوسيل واحدة من المدن القليلة التي سجلت ارتفاعا في الأسعار على النقيض من الاتجاه العام. وبالمثل، لا تزال أسعار مدينة الإركية ومدينة قطر الترفيهية والواجهة المائية ومدينة لوسيل مرتفعة بشكل نسبي، وبالفعل، سجلت جميع هذه المناطق ارتفاعاً في سعر القدم المربعة المعلن عنه بمقارنة العام 2020 مع العام 2019، ويعود هذا إلى ما تُقدمه هذه المدن من وحدات جديدة عصرية. وساعد على هذا الارتفاع في الأسعار أيضاً تسليم عدد من الوحدات الجديدة خلال العام المنصرم.

أما في اللؤلؤة، التي ما زالت تحتل المرتبة الأولى على قائمة المناطق التي يبحث فيها المستهلك عن شقق للبيع، فقد سجلت الأسعار انخفاضا من 14,414 إلى 13,942 ريالا قطريا للقدم المربعة في نفس الفترة.

11506 ريالات للقدم متوسط البيع بالوعب

إضافة مناطق جديدة لتملك الأجانب ينشط بيع الفيلات

أدت مبادرة الحكومة بإضافة عدد من المناطق الجديدة تحت مظلة قانون تملك الأجانب للعقارات إلى إحياء سوق بيع الفلل، فقد كانت الشقق تشكل غالبية المعروض قبل العمل بهذه القوانين في المناطق المشمولة. والآن، نلاحظ اهتماماً متزايداً بفلل البيع في قطر، ودلائل تشير إلى بدء استقرار الأسعار بشكل أكبر.

سجلت الوعب التي تُعرف بتوفر مخزون كبير من الوحدات انخفاضاً في السعر من 14,138 إلى 11,506 ريالات للقدم المربعة في محاولة من الملاك والمطورين لتغيير إستراتيجياتهم في التسعير حفاظاً على اهتمام المستثمرين.

وفي المقابل، ساعد تسليم الوحدات الجديدة في مناطق الوكرة واللؤلؤة وبحيرة الخليج الغربي وأم قرن على رفع أسعار القدم المربعة لفلل البيع.

أبرز المشروعات العقارية تحت الإنشاء

أبراج لوسيل أحد مشاريع شركة فوستر وشركائه العالمية، وهو معلم تطويري حضري جديد بمساحة 1,1 مليون متر مربع يتكون من 4 ناطحات سحاب. ويقع المشروع في لوسيل على نهاية الشارع الواصل بين استاد كرة القدم الجديد والكورنيش. يبلغ ارتفاع اثنين من الأبراج 70 طابقا، في حين يبلغ ارتفاع البرجين الآخرين 50 طابقا، وتترتب الأبراج بشكل متماثل حول ساحة مركزية ستحتضن مراكز أعمال بنك قطر الوطني وجهاز قطر للاستثمار، إلى جانب مقرات عمل عدد من المنظمات الدولية.

أبراج باي

تعد أبراج باي من أحدث المشاريع في اللؤلؤة، ويتكون المشروع من أربعة أبراج افتُتح اثنان منها بالفعل، في حين يكاد العمل ينتهي على البرجين الآخرين. يقدم المشروع 1500 وحدة من ضمنها وحدات التاونهاوس وعدد من الفلل.

وبموقعه الإستراتيجي على الجزيرة الاصطناعية، فهو يسهل الوصول إلى أحياء اللؤلؤة الأخرى وطريق لوسيل السريع، كما أنه على بعد مسافة قصيرة على الأقدام من الشاطئ.

يخلق المشروع جوا مجتمعيا جاذبا، وتقدم أبراجه السكنية الفاخرة وحدات منوعة تتراوح مساحتها من عقارات بغرفة نوم واحدة إلى ثلاث غرف نوم.

مزايا مارينا بلازا

يمتد هذا المشروع على طول 022 متراً على ممشى المارينا البحري في مدينة لوسيل بجوار مشروع أبراج كتارا في منطقة لوسيل مارينا. سيضم هذا المشروع ذو الاستخدامات المتعددة على الواجهة البحرية عددا من المطاعم والمقاهي والكثير من المحلات التجارية إلى جانب ملاعب الأطفال ودار للسينما، وقد خصصت مساحة 5000 متر مربع للمكاتب فوق المنطقة التجارية، بإطلالة على الواجهة البحرية. وستضاف 320 شقة مفروشة في المرحلة الثانية من المشروع، وبعضها خصص كشقق فندقية. يشمل المشروع الكثير من المنافع والمرافق مثل الحدائق والملاعب الرياضية ونوادي الجيم، إضافة إلى بركة سباحة ومنتجع صحي.

أبراج بن الشيخ

يقع هذا المشروع متعدد الاستخدامات في قلب الدوحة وهو يتكون من برجين يتصلان من خلال الطابق الأرضي وطابق مشرف، ويبلغ ارتفاع كل من البرجين 20 طابقا بالإضافة إلى خمسة طوابق تسوية مع قدرة استيعابية لاصطفاف أكثر من 500 سيارة، يتميز البناء بحس جمالي فرنسي فريد وقد صمم كبناء تجاري مع قاعة عرض ومبنى للشقق الفندقية. ويصل عدد الوحدات في المشروع إلى 496 وحدة تتراوح مساحتها من شقق ستوديو فاخرة إلى شقق واسعة باذخة.

عفاف هاشم مدير مكتب بروبرتي فايندر قطر: التعافي الكلي للقطاع العقاري لن يكون سهلا أو لحظيا

قال عفاف هاشم مدير مكتب بروبرتي فايندر قطر: أثرت جائحة كورونا خلال العام الماضي، بلا شك، على الاقتصاد العالمي، وطالت أزمة القطاع العقاري كغيره من القطاعات. وبالرغم من ذلك، أنا على يقين أن ما يمكن اعتباره المعتاد الجديد يبشر بتحول نحو الأفضل في المستقبل القريب. المهم أن عام 2020 قد انقضى الآن، وأنه انتهى على نحو لا بأس به.

جاء العام الماضي بتحديات جديدة لم نعهدها سابقا، ولكننا أثبتنا قدرتنا على التأقلم مع التغييرات، وتبني طرق التفكير الجديدة المبتكرة التي ساهمت على تقديم المزيد من القيم لشركائنا ومستخدمينا أكثر من ذي قبل.

لا شك أن رحلة التعافي الكلي لن تكون سهلة أو لحظية. على العكس، ندرك أن هذه الرحلة ستكون أقرب إلى الماراثون الطويل، ومع هذا، تستحق ثمار الرحلة الجهد والصبر المطلوبين لتخطي الأزمة، فمن شأنها تحويل قطر إلى إحدى وجهات الاستثمار الأكثر جاذبية على المستوى العالمي. إلى جانب ذلك، يشير هدوء الوضع السياسي الحالي في المنطقة إلى المزيد من التبعات الإيجابية، حيث بدأت الاستثمارات العقارية بالتحسن والارتفاع بالفعل.

ما زالت مهمتنا ثابتة تتلخص بتثقيف الباحثين عن العقارات حول وضع السوق العقاري ليتمكنوا من اتخاذ قرارات تدعمها معلومات موثوقة. كما نهدف لاستخدام زخم بياناتنا الرقمية، ومجموعات البيانات الضخمة التي تتوفر لدينا، لصياغة الحلول وتقديم الرؤى العميقة عن السوق لجميع أصحاب المصالح فيه. وكما كان الحال في إصداراتنا السابقة، قمنا في هذه النسخة الخامسة من التقرير بتغطية تطورات السوق من خلال تقديم ملخصات عن اتجاهات الأسعار، والعقارات الأكثر طلباً، إلى جانب باقة من مشاركات مساهمينا التي تضم مقالات لرواد السوق الذين يواصلون استخدام اتجاهات كمنصة للمشاركة بآرائهم عن شؤون الصناعة.

سارة أسعد: ارتفاع الطلب على الوحدات ذات الأسعار المعقولة

سارة أسعد مدير التسويق بـ بروبرتي فايندر قطر أكد أنه لعل كلمة التقلب تصف حالة أسعار السوق العقاري في 2020 بشكل موجز، فهناك العديد من العوامل التي أثرت على الصناعة مما جعل استقرار الأسعار أمرا صعبا في كافة القطاعات والأسواق. ومن غير المدهش أن كوفيد- 19 كان من أهم ما أثر على الأسعار في وقتٍ جاهد فيه العالم أكمله للعودة للحالة الطبيعية حتى ولو بعض الشيء في ظل ظروف استثنائية صعبة. وكان لهذه التحديات والظروف تداعيات طالت الاقتصاديات العالمية كافة، وشملت هذه التأثيرات الصناعة العقارية بطبيعة الحال. وبالرغم من كل ذلك، بادرت الحكومة القطرية بحزمة إنعاش للاقتصاد بلغت 75 مليار ريال قطري لتخفيف وطأة الجائحة على القطاع الخاص، مما عمل بالفعل على الحد من تبعات الأزمة إلى حد ما. وإلى جانب ذلك، عزز ضخ 10 مليارات ريال قطري لدعم رأس المال في البلاد، والجهود في مواجهة الأزمة الاقتصادية.

كما استمر ارتفاع الطلب على الوحدات ذات الأسعار المعقولة خلال العام الماضي 2020، وكنا قد رصدنا الاتجاه ذاته ونشرناه في تقاريرنا السابقة خلال السنوات الثلاث الماضية. ومع تفشي عدوى كوفيد- 19 وتبعاته المالية، استمرت نفس الظروف هذا العام مما أدى إلى نقلة في الأسعار في أنحاء قطر. وتشير الأسعار المُعلن عنها على موقعنا إلى انخفاض أسعار وحدات الإيجار في كافة البلديات في 2020، فالسوق العقاري تأثر مثل غيره من القطاعات بالقيود والإغلاقات التي تسببت بها الجائحة، ونرى أثر ذلك جليا على أسعار سوق الإيجار. نتيجة لهذا، شهدت الأسعار المعلن عنها بشكل عام انخفاضا وصل إلى 12 بالمائة في أسعار وحدات الإيجار في الدوحة بمقارنتها بين عامي 2019 و2020. كما يُلاحظ تأثير الجائحة على سوق البيع القطري، حيث سجلت أسعار القدم المربعة انخفاضا في أنحاء البلاد في 2020 باستثناء لوسيل، والتي لم تتغير فيها مستويات أسعار البيع المعلن عنها في 2020 بالمقارنة مع أسعار 2019.