أعلن رئيس لجنة الانتخابات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محمد حسين مقيمي، بأن المرشحين الـ 136 الذين تأهلوا للانتخابات البرلمانية التكميلية سيتنافسون على المقاعد المتبقية وهي 68 مقعدا. وصرح بأن جميع المستلزمات قد تم توفيرها لإجراء الجولة الثانية غدا الجمعة. وقال، هنالك دائرة انتخابية واحدة في محافظة خراسان الرضوية - شمال شرق- فيما المنافسة ستجري في جميع الدوائر الانتخابية بمحافظة ايلام -غرب-.
في معرض تقييمها للانتخابات، قالت فرانس برس أن المعتدلين والإصلاحيين المؤيدين للرئيس الإيراني حسن روحاني يأملون أن ينجحوا في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الجمعة، في تثبيت الاختراق الذي حققوه في الدورة الأولى التي نظمت في 26 فبراير. ولم تثر الحملة المتعلقة بالدورة الثانية التي تنتهي صباح اليوم حماسا بين الناخبين في المدن والمحافظات التي ستنتخب نحو 70 نائبا من أصل 290 هم أعضاء مجلس الشورى. ويبلغ إجمالي عدد الناخبين نحو 17 مليونا. وتجرى الانتخابات في بعض المدن الكبرى مثل تبريز في شمال غرب البلاد وشيراز في الجنوب، في حين فاز الإصلاحيون والمعتدلون بمقاعد طهران الثلاثين منذ الدورة الأولى.
وشكلت هذه النتيجة الاستثنائية في طهران حيث كان المحافظون يسيطرون على كل المقاعد المفاجأة الكبرى لانتخابات 26 فبراير.
وذكر زعيم تحالف المحافظين غلام علي حداد عادل أن إيران ليست طهران فقط ، داعيا أنصاره إلى الاقتراع لتحقيق أهداف الثورة الإيرانية التي حددها الإمام آية الله الخميني وخليفته الحالي آية الله علي خامنئي.
النتائج لم تكن جلية في المحافظات حيث لم يحقق المحافظون ولا الإصلاحيون والمعتدلون الغالبية في المجلس الذي كان المحافظون يهيمنون عليه. ومن أصل 290 مقعدا، حصد المحافظون أو مقربون منهم 103 مقاعد، وحصد الإصلاحيون والمعتدلون أو المقربون منهم 95 مقعدا، في حين ذهب 14 مقعدا لمرشحين مستقلين.
وخسر معظم المرشحين المحافظين في الدورة الأولى، ويرجح أن تكون غالبية أعضاء مجلس الشورى من الاصلاحيين والمعتدلين المؤيدين لروحاني ومن محافظين معتدلين وبراغماتيين يمكن ان يشكلوا دعما لسياسة الانفتاح التي يقودها ومنهم رئيس مجلس الشورى المنتهية ولايته علي لاريجاني المحافظ المعتدل الذي ايد الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى في منتصف يوليو الماضي.
وفي اجتماع مجلس الوزراء الإيراني أمس وصف روحاني احتجاز أموال إيران التي تقدر بـ 2 مليار دولار في الولايات المتحدة، لتنفيذ حكم قضائي بتعويض ضحايا لوكاربي، بأنه قرصنة وفضيحة قانونية كبرى - حسب وكالة فارس- أمس. واعتبر الخطوة الأمريكية استمرار العداء الأمريكي لنظام حكمه. وأكد أن حكومته ستقف بوجه هذا القرار الخاطئ، وأن نظامه أيضا سيستخدم كل جهوده لاستيفاء حقوق بلاده. وهو ما أكده المرشد المرشد الأعلى خامنئي بانتقاده أمس، قرار القضاء الأمريكي حجز ملياري دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة الأمريكية أمام الألاف من العمال المحتشدين في طهرا. وقال يقولون على الورق إن المصارف الأجنبية يمكنها القيام بتعاملات مع إيران ولكن في الواقع فإنهم يشيعون الخوف من إيران .
وقبل سنة من الانتخابات الرئاسية في 2017 التي قد يترشح إليها لولاية ثانية من 4 سنوات، يراهن الرئيس روحاني على نتائج الاتفاق النووي من أجل خفض البطالة التي تصل اليوم إلى 11% وترتفع إلى 25% بين الشباب.
ولكن بعد أكثر من 3 أشهر على بدء سريان الاتفاق في 16 يناير ورفع القسم الأكبر من العقوبات التي كانت تخنق الاقتصاد الإيراني، لم يشعر الإيرانيون بعد بالنتائج الموعودة.