للحصول على نتائج جيدة.. «نفط الهلال»:

المنتجون مطالبون بتصحيح مسارات الأسعار

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أظهرت أسواق النفط الخليجية والعالمية أن كبار المستوردين باستطاعتهم التحكم في مسارات الأسعار وقرارات المنتجين، فيما تسعى الدول المنتجة إلى تصحيح مسارات الأسعار عبر اتباع العديد من الخطوات الإيجابية للحصول على نتائج جيدة وتعظيم العوائد المادية لمختلف قطاعات الطاقة، حيث باتت هناك علاقة وطيدة بين أسعار النفط وتحركات الدولار.
وقالت شركة نفط الهلال الإماراتية في تقريرها الأسبوعي، إن هنالك العديد من الحلول للحد من العقبات التي تواجه قطاعات الطاقة بجميع أشكالها، إضافة إلى وجود الكثير من الخطط والإستراتيجيات التي قد يتم اتباعها لتجاوز التحديات التي يعاني منها قطاع النفط والطاقة على مستوى الدول المنتجة والمستوردة، والتي في مقدمتها المنتجون للنفط والطاقة الذين باستطاعتهم قيادة الأسواق والتحكم بها وتحسين مستوياتها في جميع الظروف سواء في الانتعاش أو الانخفاض.
وأشارت الهلال إلى أن القرارات المتفق عليها من قبل جميع الأطراف المنتجة للطاقة والنفط لخفض الإنتاج عند مستويات معينة، أدت إلى إحداث طفرة جيدة في عملية تحرك الأسعار وتحسنها نحو الأعلى، حيث أصبح نفط برنت يتداول عند 55.42 دولار للبرميل، ويطفو على السطح مجدداً نتيجة انخفاض سعر الدولار الأمريكي.
وعن الحلول الواجب اتباعها لتجاوز العقبات والتحديات المحيطة بقطاع الطاقة والذي يتأثر بسعر الدولار، أكدت الهلال أن الحلول المتاحة لفك هذه العلاقة تكاد تكون غير ممكنة حتى اللحظة، وذلك لعدم توفر آلية محددة لتسعير الدولار بعملات أخرى لبيع وشراء النفط بالدولار حول العالم، إضافة إلى ذلك فإن تخفيض اعتماد الولايات المتحدة على النفط من الخارج يحتاج إلى وقت طويل، فضلاً عن أن تراجع سعر الدولار يساهم في بعض الأحيان في تشجيع المضاربين لدخول أسواق النفط، الأمر الذي من شأنه التأثير على أسعار النفط سلباً، وعلى نمو الإنتاج، وإحداث خلل واضح على قوى العرض والطلب.
وأشار تقرير الهلال إلى أن استمرار تذبذب أسعار الدولار قد يؤدي إلى استقرار أسواق النفط، وتنظيم تحركات المنتجين ومساراتهم في الإنتاج، وفرض عدالة في الأسعار خلال الفترة القادمة، ذلك لأن غالبية المنتجين يواجهون عجوزات مالية متراكمة وخطط إنفاق متصاعدة.
في المقابل إن عدم تحقيق النجاحات على صعيد الأسعار أو منتجات النفط، قد يؤدي إلى الاتجاه نحو الدخول في تخفيضات إضافية على المعروض النفطي في الأسواق، وتسجيل المزيد من التقلبات والتذبذبات بين جميع الأطراف في الأسواق الخليجية والعالمية.