بعض المدراء والقادة يظنون أنه لابد من وضع مسافة وحاجز بينهم وبين المرؤوسين، وخلق صورة غامضة عن الأتباع تجعل الأتباع يظنون أن هؤلاء المدراء القادة أكثر ذكاءً وأفضل أداءً أو إدراكًا، في حين لو اعتبروا الموظفين المرؤوسين أو الأتباع شركاء في العمل لكانت النتائج أفضل كثيرا.
ومن أبرز السلبيات التي تحدث داخل نطاق العمل أن القادة والمدراء يعتبرون هذا الابتعاد مصدر قوة وأن هذا الكلام قد يكون مقبولًا قبل أكثر من خمسين سنة، أما اليوم فأصبح الأتباع أكثر ذكاءً وإدراكًا مقارنة بالماضي، لذا على المدراء والقادة أن يخلقوا جوًا من العلاقات الإيجابية بينهم وبين العاملين تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل الذي يستمد المدير أو القائد سلطته وقوته منه.
وتنصح الدراسات الأخيرة في مجال الإدارة بأن يبتعد مدير العمل عن السلوك الاستبدادي في الإدارة.
في هذا النوع يكون المدير فخورًا بنفسه بحيث لا يفسح المجال للنقاش والحوار، وليس هناك فرصة للتعلم لا من العاملين ولا من المدير نفسه، مع العلم أنه ربما يكون هذا الأسلوب مفيدًا في الحالات التي يكثر فيها الجدل وتتطلب الحزم والحسم والبت في الأمور.