استمرار عمليات الحفر والإنقاذ لإعادة تعويم عملاق الشحن.. تقارير:

رياح الصحراء تخرج 10 مليارات دولار خارج مسار التجارة العالمية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أخرجت الرياح القوية التي هبت في قناة السويس (إحدى أهم الممرات المائية في العالم) الثلاثاء الماضي حوالي 10 مليارات دولار من التجارة العالمية خارج مسار الاقتصاد العالمي.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع نتائج التحقيق النهائية لمعرفة أسباب جنوح عملاق الشحن (إيفر جيفن)، تتواصل عمليات الإنقاذ لإعادة تعويم السفينة العملاقة في أكثر الممرات المائية خطورة وأهم شريان للتجارة العالمية.

وتعد (إيفر جيفن) واحدة من أكبر سفن الحاويات في العالم... فهي تحمل كل شيء من الأسماك المجمدة إلى الأثاث.. ولا تزال السفينة (التي بحجم برج إيفل) عالقة في الممر المائي منذ الثلاثاء الماضي.

وقالت هيئة قناة السويس إن عدم الرؤية في الأحوال الجوية السيئة أدى لفقدان السيطرة على السفينة وانجرافها. وقال مدير السفينة إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث كان بسبب الرياح ويجري تحقيق مكثف لمعرفة أسباب جنوح السفينة.

ويواجه الاقتصاد العالمي مخاوف من نقص سلسلة التوريد الموجهة في الغالب للمصدرين الآسيويين والمستوردين الأوروبين بشكل خاص، في الوقت الذي تتفاقم فيه التكاليف الاقتصادية مع استمرار إغلاق القناة كل يوم.

وقال راهول كابو نائب رئيس النقل البحري والتجارة في IHS العالمية ومقرها سنغافورة: إنها ضربة قاسية لسلاسل التوريد التي تواجه قيوداً بالفعل وبدأت تتعافى للتو من جائحة كوفيد . وأضاف إذا استمر الأمر لأسابيع فقد يتحول إلى ما يمكن أن نسميه كارثياً .

ولا تزال حوالي 320 سفينة تنتظر إعادة فتح الممر، ومن السابق لأوانه أن تضع الشركات خططاً أخرى، ويتجنب عدد قليل فقط من سفن الحاويات وناقلات النفط ممر القناة وتحويل مسارات السفن نحو رأس الرجاء الصالح، مما يضيف أسبوعا إلى 10 أيام للرحلة من المتجهة من آسيا إلى أوروبا ومئات الآلاف من الدولارات في تكاليف الوقود، وهو تحوط في حال تأخر العبور من قناة السويس لوقت أطل.

إعادة التعويم

تمكنت القاطرات التي تعمل على إعادة تعويم السفينة (إيفر جيفن) من تحريك السفينة 29 متراً يوم السبت ونجحت الحفارات في وقت سابق من تحرير المراوح من الرواسب التي التصقت بالسفينة بضفة قناة السويس.

وواصلت فرق الإنقاذ في قناة السويس جهود التكريك والقطر أمس الأحد لتعويم سفينة حاويات ضخمة تسد الممر المائي المزدحم، لكن مصدرين قالا إن الجهود تعقدت بسبب كتلة صخرية أسفل مقدمة السفينة.

وحسب بلومبيرغ استمرت أعمال الجرف حتى مساء أمس، في الوقت الذي تستمر فيه الجهود لإعادة تعويم السفينة، ومن المتوقع وصول قاطرتين أخريين إضافة إلى 11 في الموقع حالياً.

وقال مستأجر السفينة الجانحة (إيفر جيفن) إن الأمر قد يستغرق يومين على الأقل من التجريف قبل أن تم مسح ما يكفي من الطين والرمل لمحاولة إعادة تعويم السفينة في ارتفاع المد.

ويتسبب تكدس السفن في انتكاسة أخرى لسلاسل التوريد العالمية التي توترت بالفعل بسبب طفرة التجارة الإلكترونية المرتبطة بالوباء، مع قيام شركات من بينها مثل (ميرسك) بإعادة توجيه السفن حول جنوب إفريقيا.

ويمر حوالي 12٪ من التجارة العالمية عبر القناة التي تقاتل عليها القوى العالمية الإستراتيجية.