أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، استيفان دي مستورا، أن الأطراف السورية تقبل الآن ضرورة الانتقال السياسي بإشراف الحكم الانتقالي الجديد والشامل، الذي سيحل محل ترتيبات الحكم الحالي في سوريا .
وأضاف في تقريره أمام أعضاء مجلس الأمن أمس الأول أن هناك فجوات كبيرة بين رؤى الأطراف حول الانتقال السياسي وأن هناك حاجة للدخول في مزيد من التفاصيل معهم لضمان انتقال موثوق وشامل.
إلى ذلك قال رئيس الوزراء السوري، وائل حلقي، أمس إن حكومته وقعت اتفاقيات مع موسكو بينها اتفاقيتان بقيمة 850 مليون يورو لإصلاح البنية التحتية في بلاده، على حد قوله.
دي مستورا طالب بتدخل عاجل من أعلى المستويات في موسكو وواشنطن لإنقاذ المفاوضات، لافتًا إلى وجود قواسم مشتركة بين النظام والمعارضة ، ثم استدرك قائلًا ولكن الخلافات أكبر . وحول الخلافات التي ذكرها، أوضح المبعوث الأممي، أنها تتركز حول مفاهيم الانتقال السياسي في سوريا ، مبيّنًا أن المفاوضات تناولت تغيير الإدارة، ولم تبحث أسماءً بعينها. وعلى صعيد الهدنة في الأراضي السورية، قال دي ميستورا إنها في خطر شديد، ومهددة بالانهيار ، لافتًا أن جولة المفاوضات المقبلة سيكون لها معنى حال عودة الهدنة إلى ما كانت عليه في شهر مارس الماضي .
وأعرب دي مستورا عن القلق من تزايد مستوى العنف في سوريا على مدى الأسبوعين الماضيين ، وأشار إلى أن كل 25 دقيقة يقتل مواطن سوري، وقال إن هذا العنف بالإضافة إلى استمرار الأوضاع الإنسانية المتردية على الأرض كان له أثره على جولة المحادثات . وشدد المبعوث الأممي على أهمية أن تضغط الأطراف التي لها تأثير من أجل الوصول الآمن وبدون عوائق لقوافل وكالات الأمم المتحدة لجميع المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها.
وعلى الصعيد الاقتصادي شهدت أسعار الدولار أمس ارتفاعاً ملحوظاً في كل من حلب ودمشق، في ظل محاولات عديدة من مصرف سوريا المركزي التابع للنظام للحد من انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار. وارتفع الدولار في دمشق، 4 ليرات، مُغلقاً عند 533 ليرة شراء، 536 ليرة بيع. فيما ارتفع الدولار بحلب، 6 ليرات، ليُغلق عند 541 ليرة شراء، 544 ليرة بيعا. وذكرت صحيفة الوطن المحلية الموالية للنظام السوري في تقرير لها نشرته أمس أن إجمالي النفط السوري هبط لـ 8 آلاف برميل يومياً، وذلك خلال الربع الأول من العام الحالي .
ووصلت مبيعات المصافي، إلى 143 مليار ليرة، ومبيعات شركة محروقات 197 مليار ليرة من المشتقات النفطية والغاز المنزلي، فيما بلغت مبيعات المؤسسة العامة للجيولوجيا من خامات مواد البناء والصناعة 160 مليون ليرة. يشار إلى أن تقارير إعلامية ذكرت أن كلا من وزارتي النفط والثروة المعدنية والنقل في حكومة النظام، بصدد تأسيس شركة مساهمة مشتركة، روسية إيرانية سورية، لنقل النفط الخام بحراً.
وبينت التقارير أن نسبة المساهمة لحكومة النظام فيها تبلغ 25 % من رأسمال الشركة، على أن تتحمل 10 بالمئة من المساهمة وزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام، و15 % وزارة النقل، ممثلة بالمؤسسة العامة للنقل البحري، فيما توزعت النسب المتبقية للمساهمة برأسمال الشركة على القطاع الخاص في البلدان الثلاث.