أعلنت هيئة الأشغال العامة أشغال عن بدء تنفيذ مشروع تطوير مستشفى حمد العام، بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة حمد الطبية، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.179 مليار ريال قطري. ويهدف المشروع إلى تنفيذ أعمال تطوير شاملة لمرافق المستشفى بما يعزز جاهزيتها وكفاءتها التشغيلية، ويرفع مستويات السلامة، ويحسن بيئة الرعاية الصحية، ويضمن تقديم الخدمات الطبية وفق أعلى المعايير.
ويشمل المشروع أعمال تطوير تنفذ على مراحل، من أبرزها إنشاء مبنى جديد لجراحة اليوم الواحد، وتحديث برج العيادات الخارجية والمبنى الرئيسي للمستشفى، وتجديد وتأهيل برجي المرضى الداخليين الشمالي والجنوبي، إضافة إلى تحديث عدد من الأنظمة والخدمات المساندة والبنية التحتية للمستشفى.

تنفيذ مرحلي يضمن استمرارية الخدمات
أكد المهندس أحمد العمادي، رئيس قسم المشاريع الصحية بالإنابة في إدارة مشروعات المباني بهيئة الأشغال العامة، أن المشروع يُعد من المشاريع الحيوية التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية لتطوير البنية التحتية الصحية في الدولة. وأوضح أن المشروع يهدف إلى تنفيذ أعمال تطوير وتحديث شاملة لمستشفى حمد العام من خلال ثلاث حزم رئيسية، بما يسهم في رفع كفاءة المرافق والأنظمة وتعزيز مستويات السلامة التشغيلية وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية.
وأضاف أن خطة التنفيذ تراعي بشكل أساسي استمرار تشغيل الأقسام والخدمات الحيوية في المستشفى طوال فترة المشروع، إذ ستُنفذ الأعمال وفق مراحل وخطط تشغيلية متكاملة بالتنسيق مع مؤسسة حمد الطبية، بما يحد من تأثير أعمال الإنشاء والتطوير على الخدمات الطبية المقدمة للمرضى والمراجعين.
تطوير المرافق يدعم استمرارية خدمات الرعاية الصحية

من جانبه، أكد السيد حمد آل خليفة، رئيس تطوير المرافق الصحية في مؤسسة حمد الطبية، أن مشروع تطوير مستشفى حمد العام يأتي في إطار جهود المؤسسة المستمرة لتحديث مرافقها وبنيتها التحتية، بما يواكب تطور خدمات الرعاية الصحية والاحتياجات المتزايدة للمرضى والمراجعين.
وقال: يمثل مستشفى حمد العام أحد المرافق الرئيسية في منظومة الرعاية الصحية التي تقدمها مؤسسة حمد الطبية، ولذلك فإن تطوير بنيته التحتية ومرافقه يحظى بأهمية كبيرة لضمان توفير بيئة رعاية آمنة وملائمة للمرضى والكوادر الصحية. وقد جرى التخطيط لتنفيذ المشروع بالتنسيق مع هيئة الأشغال العامة أشغال ، مع مراعاة استمرار تشغيل المستشفى وخدماته الطبية طوال مراحل التنفيذ .
وأكد أن مؤسسة حمد الطبية ستواصل العمل بالتنسيق مع هيئة الأشغال العامة والفرق المعنية خلال مراحل المشروع، بما يضمن تنفيذ أعمال التطوير مع الحفاظ على سلامة المرضى والكوادر والزوار، والحد من أي تأثير محتمل على الخدمات المقدمة في المستشفى.

تطوير شامل للمرافق والأنظمة
من جانبها، أوضحت المهندسة مريم المرزوقي، مهندسة المشروع، أن أعمال المشروع بدأت بالفعل، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه وتسليمه خلال الربع الثالث من عام 2029. وأشارت إلى أن المشروع يتضمن أعمالاً متكاملة لتطوير مرافق مستشفى حمد العام وأنظمته وبنيته التحتية وخدماته المساندة.
وأضافت أن المشروع يشمل تنفيذ أعمال تطوير وتحديث شاملة، تتضمن إنشاء مبنى جديد لجراحة اليوم الواحد (DOSA)، وتحديث برج العيادات الخارجية والمبنى الرئيسي للمستشفى، وتجديد وتأهيل برجي المرضى الداخليين الشمالي والجنوبي، بما يسهم في رفع كفاءة المرافق وتعزيز جاهزيتها التشغيلية.
كما يتضمن المشروع الاستبدال الكامل للأنظمة الميكانيكية والكهربائية وأنظمة الصرف الصحي الداخلية والخدمات المساندة وفق أحدث المعايير الفنية والهندسية، إضافة إلى إنشاء مبنى جديد لخزانات المياه وعدد من المرافق الداعمة، بما يعزز كفاءة البنية التحتية للمستشفى واستدامة خدماته.
تنفيذ المشروع وفق أحدث التقنيات ومعايير الاستدامة
وأوضحت المرزوقي أنه سيُعتمد أحدث تقنيات نمذجة معلومات البناء (BIM) في أعمال التصميم والتنفيذ، بما يساعد على تحسين التنسيق بين مختلف التخصصات الهندسية، ورفع كفاءة إدارة المشروع، ودعم دقة التنفيذ والتخطيط، مع مراعاة المتطلبات التشغيلية للمستشفى.
كما يراعي المشروع تطبيق أفضل معايير الاستدامة في مختلف مراحل التصميم والتنفيذ، بما يتوافق مع متطلبات منظومة التقييم العالمي للاستدامة (GSAS)، من خلال تبني حلول تسهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وتحسين جودة البيئة الداخلية، واستخدام مواد بناء مستدامة كلما أمكن، بما يدعم توفير بيئة صحية آمنة ومستدامة للمرضى والكوادر الطبية والزوار.
ويأتي مشروع تطوير مستشفى حمد العام في إطار التعاون المستمر بين هيئة الأشغال العامة أشغال ومؤسسة حمد الطبية لتطوير البنية التحتية لمرافق الرعاية الصحية في دولة قطر، بما يشمل إنشاء المستشفيات والمرافق الطبية وتحديثها وتطوير الأنظمة والخدمات المساندة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع بعد اكتماله في إطالة العمر التشغيلي لمرافق مستشفى حمد العام، ورفع كفاءة أنظمته وخدماته، وتعزيز مستويات السلامة، بما يدعم قدرة المستشفى على مواصلة تقديم خدمات صحية متقدمة وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.