الهلال الأحمر يتابع توزيع وتوريد المساعدات الإنسانية في غزة

لوسيل

الدوحة-لوسيل

خرجت من بيتي تحت القصف ولم أرَ أطفالي خائفين بهذا الشكل بحياتي ، بهذه الكلمات وصف المواطن الفلسطيني سامر علي 42 عاما من سكان مدينة غزة معاناته بعد النزوح من بيته إلى مستشفى الأمل بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، جاء حديثه أثناء استلامه لسلة غذائية ضمن استجابة الهلال الأحمر القطري والمساعدات القطرية لدعم أهل غزة خلال الحرب المستمرة لليوم التاسع عشر على التوالي.
يقول سامر بسبب شدة القصف للمناطق السكنية بغزة اضطررت للنزوح مع زوجتي وأطفالي الأربعة لمستشفى الأمل وبصراحة الوضع مأساوي، فحوالي 40 شخصاً نجلس داخل غرفة مساحتها 60 مترا مربعا بدون كهرباء ودرجة الحرارة عالية وأصوات القصف مستمرة حتى في محيط المستشفى ، لافتاً أن هذه المساعدة ستخفف من المعاناة لعدة أيام نظراً لأن النازحين يعتمدون على تناول المعلبات ويجدون صعوبة في الحصول على المياه النظيفة إضافة لمخاطر الحصول على الخبز بغزة.
وحول تدخلات الهلال الأحمر القطري خلال الحرب على غزة، أوضح د. أكرم نصار، مدير مكتب الهلال الأحمر القطري أن فريق الهلال الأحمر القطري بغزة بدأ عملية توزيع المساعدات القطرية بدعم صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الهلال الأحمر الفلسطيني وذلك بعد دخول المساعدات يوم 22 أكتوبر الجاري والتي كانت قد وصلت مطار العريش بجمهورية مصر العربية يوم 17 أكتوبر، وتضمنت 37 طناً من المواد الغذائية والأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، وتم دخولها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، حيث تم يوم الأربعاء 25 أكتوبر توزيع 375 طرداً غذائياً لحوالي 1,875 مستفيداً من الأسر النازحة إلى مستشفى الأمل بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.
كما تابع الفريق الإغاثي لمكتب الهلال الأحمر القطري يومي 26 و27 أكتوبر توزيع عدد 2000 طرد غذائي لحوالي 12,000 مستفيد بالإضافة إلى توزيع 2000 سلة نظافة، كما سيتم توزيع 1000 حزمة إيواء، وذلك ضمن تدخلات مشروع مساعدات عاجلة لأهلنا في غزة بدعم من صندوق قطر للتنمية.
وضمن المساعدات التي أدخلت لقطاع غزة، سلّم مكتب الهلال في غزة وبالتعاون مع شقيقه الفلسطيني 38 صندوقاً من المساعدات الطبية المتنوعة لمستشفيات وزارة الصحة، والتي شملت أجهزة ومستلزمات طبية، منها 100 سرير طبي لوحدات العناية المركزة والطوارئ، لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية لعلاج الجرحى من الحرب المستمرة على القطاع للأسبوع الثالث.
وأضاف د. نصار تضمنت القافلة كذلك إدخال 38 شحنة من المساعدات الطبية المتنوعة لدعم استمرار الخدمات الصحية بمستشفيات غزة ، مشيراً إلى أن الهلال الأحمر القطري يواصل جهوده بالتنسيق مع الشركاء لتنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية للتخفيف من معاناة أهل غزة وضمان تقديم الخدمات الأساسية للنازحين والجرحى.
الجدير بالذكر أن الهلال الأحمر القطري قد خصص مبلغ 1,309,000 دولار أمريكي من صندوق الاستجابة للكوارث، كتدخل أولي عاجل لتوفير أهم الاحتياجات الطارئة من الأدوية والمستلزمات الطبية وسيارات الإسعاف اللازمة لضمان استمرار عمل أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة في مستشفيات وزارة الصحة بقطاع غزة.
وقد بدأ مكتب الهلال الأحمر القطري في غزة بالفعل في تنفيذ المرحلة الأولى من الاستجابة العاجلة بقيمة 200,000 دولار أمريكي، وهي تتضمن توريد أدوية ومستلزمات طبية لمستشفيات وزارة الصحة الفلسطينية، لتمكين القطاع الصحي من مواصلة تقديم الخدمات الطبية الطارئة للجرحى والمصابين.
ويوم 22 أكتوبر أرسل الهلال الأحمر القطري شحنتين من المواد الإغاثية الغذائية عبر القوات الجوية الأميرية القطرية، بوزن 86 طناً تشمل 1000 طرد غذائي بوزن 39 كلغ للسلة وتكفي احتياجات 6000 مستفيد.
من الجدير ذكره، بحسب إحصائية رسمية لوزارة الصحة بلغ عدد الشهداء أكثر من 7703 شهداء منهم 3195 طفلاً، 1863 سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 19743، معظمهم من الأطفال والنساء مع استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمناطق السكنية في كافة محافظات قطاع غزة، بالإضافة إلى 190 ألف وحدة سكنية تضررت بشكل جزئي و 29,000 وحدة تعرضت لهدم كلي وأصبحت غير صالحة للسكن، ونزوح نحو مليون و400 ألف نسمة بنسبة تصل إلى 70% من سكان القطاع بحسب إحصائية رسمية، وذلك حتى تاريخ 27 أكتوبر 2023م.
وفي سياق متصل أدان الهلال الأحمر القطري بأشد عبارات الإدانة القصف الوحشي والمستمر الذي يتعرض له قطاع غزة منذ تاريخ 7 أكتوبر 2023، والذي أدى إلى استشهاد وإصابة وتشريد آلاف المدنيين الفلسطينيين، ومن بينهم نساء وأطفال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتجاوز سافر لكل قيم الرحمة والإنسانية وحرمة النفس البشرية، وتقويض خطير لمقتضيات الأمن والسلم الدوليين، وأكد البيان على ضرورة احترام اتفاقيات جنيف الأربعة وكافة القوانين والأعراف الدولية، التي تكفل الحماية للكوادر والمنشآت والفرق الطبية التي تحمل شارة الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر.
وفي وقت لاحق من يوم أمس الجمعة 27 أكتوبر وبسبب انقطاع الاتصال وكافة وسائل التواصل والانترنت بشكل كامل عن قطاع غزة، أعرب الهلال الأحمر القطري عن قلقه الشديد بسبب عدم إمكانية التواصل مع طواقم مكتبه في القطاع، الذين يقومون بأداء واجبهم الإنساني الإغاثي بالتعاون مع شركائه في الهلال الأحمر الفلسطيني، كما أعرب عن قلقه على سلامة طواقمه العاملة في الميدان في ظل استمرار القصف الاسرائيلي العنيف المتواصل على مدار الساعة، ويطالب بتوفير الحماية العاجلة للطواقم والمقرات الإغاثية والإنسانية والطبية.