شراء الأدوية والمكملات الغذائية من خلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، التي عادة ما تكون مجهولة المصدر والمكونات، بات تجارة تهدد صحة المستهلكين، وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان.
وتشير تقارير عالمية إلى أن ما يزيد على نصف الأدوية المتداولة على الإنترنت مغشوشة، والغش التجاري في هذا المجال لم يعد مقتصرًا على أدوية إنقاص الوزن والعجز الجنسي، إنما أصبح يمتد ليشمل أدوية قصور القلب والشرايين والفشل الكلوي والسرطان.
لوسيل تواصلت من خلال أحد الإعلانات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال واتس آب وخلال حوار مطول يؤكد الطرف الآخر أن المنتج المعروض والمستخدم لغايات التخسيس هو منتج طبيعي 100%، وأنه يتم توصيله مجانا من خلال شركات البريد ويتم الدفع عند الاستلام.
وأضاف أن المنتج صناعة أمريكية ويستطيع الشخص بعد استخدامه أن يخسر من 3 إلى 5 كيلو شهريا دون آثار جانبية، بحسب زعمه. أما إجراءات الشراء تتلخص في إرسال صورة عن الهوية عبر واتس آب ليتم شحن العبوات المطلوبة التي تحتاج من 7 إلى 8 أيام للوصول، ومن ثم يتم الدفع حال الاستلام.. إلى هنا انتهت الدردشة.
لتسليط الضوء على هذه القضية تحاورنا مع عدد من الخبراء والمختصين في هذا المجال، في خطوة من شأنها توضيح خطورة شراء الأدوية والمكملات الغذائية مجهولة المصدر عبر شبكة الإنترنت التي تمس حياة المستهلكين.
وحذر الخبراء والمختصون من خطورة شراء الأدوية من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي نظرا لعدم مأمونيتها على صحة وسلامة المستهلكين، مؤكدين ضرورة عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة على الشبكة العنكبوتية التي راجت مؤخرا، لا سيّما التي تعرض أدوية التخسيس والجنس.
وأضافوا لـ لوسيل : إن شراء الأدوية والمستحضرات الطبية عبر الإنترنت يعد مغامرة بحسب تعبيرهم، قد تحمل في طياتها كوارث صحية ومادية، لا سيّما أن غالبية تلك الأدوية لا تخضع للرقابة الصارمة والقوانين والأنظمة.
ودعوا المستهلكين إلى ضرورة شراء الأدوية من الصيدليات المرخصة الخاضعة للقوانين والأنظمة، بعد استشارة الطبيب والصيدلي، مشيرين إلى أن هناك مستحضرات قد تكون ذات خطورة بالغة لعدم معرفة محتواها، وقد تحتوي على مواد سامة أو جرعات كبيرة تودي إلى الموت في حال استخدامها، خصوصًا من قبل مرضى القلب.
بيد أن إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية في وزارة الصحة العامة تؤكد أن دولة قطر لا تعاني من ظاهرة الأدوية المقلّدة، وأنه يوجد نظام رقابي صارم على الصيدليات، وأنها تقوم بوضع إعلان تحذيري عن المستحضرات الممنوعة في الوسائل الإعلامية.
د. المسلماني: مغامرة تنطوي على مخاطر عديدة
قال الدكتور محمد جاسم المسلماني، خبير اقتصادي، إن شراء الأدوية والمستحضرات الطبية عموما عبر الإنترنت يعد مغامرة في الغالب، لا سيّما أن غالبية الأدوية المعروضة عبر الإنترنت لا تخضع للرقابة الصارمة، وبالتالي قد تشكل خطرا كبيرا على صحة وحياة الأشخاص الذي يلجأون إلى شرائها.
وأضاف: قد يكون الدواء المعروض عبر شبكات الإنترنت أرخص بكثير من الأدوية المعروضة في الصيدليات المرخصة، إلا أن أحدا لا يضمن سلامة هذه الأدوية ولا يعرف كذلك مكوناتها الحقيقية، الأمر الذي يلحق الضرر بصحة الأفراد، مؤكدًا أن الأفضل والأسلم للشخص هو شراء الأدوية من الصيدليات المرخصة والرسمية الخاضعة للقوانين والأنظمة، مشيرًا إلى أنه حتى في حال كان هناك نتائج سلبية للعقار أو أنه منتهي الصلاحية على سبيل المثال فإنه يتم محاسبة الجهة التي قامت ببيعه وتداوله وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها.
ولخص الدكتور المسلماني رأيه في شراء الأدوية عبر الإنترنت، لا سيّما عقاقير الرشاقة والمكملات الغذائية وعقاقير الضعف الجنسي بأنها مغامرة تنطوي على العيد من المخاطر.
ملاح: غالبيتها مجهولة المصدر والمكونات
قال الخبير الطبي، مراد ملاح، إن عملية شراء الأدوية عبر الشبكة العنكبوتية تشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة للمستهلكين، حيث إنّها عادةً ما تكون مجهولة المصدر، ولا يمكن معرفة مكان تصنيعها ومكوناتها.
وأضاف أن هناك العديد من الإعلانات المضللة عبر الشبكة التي تروج لهذه المنتجات التي تكون في الغالب مجهولة وغير مسجلة، وأن هناك مستحضرات عديدة قد تكون ذات خطورة بالغة لعدم معرفة محتواها، وقد تحتوي على مواد سامة أو جرعات كبيرة قد تؤدي إلى الموت في حال استخدامها، خصوصًا من قبل مرضى القلب على سبيل المثال.
وأكد الملاح أن تجارة الأدوية عبر الإنترنت تشكل خطورة بالغة على المستهلكين، بالتالي لا بد من الحذر في هذا المجال وشراء الأدوية من الأماكن المرخصة بعد استشارة المختصين في هذا المجال، وقال إن الدواء منتج حساس وخطير عموما ويجب التعامل معه بعناية فائقة من قبل المستهلكين، من خلال شرائه من الصيدليات والمراكز المخصصة وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة هنا وهناك بحثا عن الأسعار الزهيدة.
عبيدات: تجارة خطيرة لا تحكمها قوانين
حذر رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات من خطورة شراء الأدوية عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن تجارة الإنترنت عموما لا تحكمها قوانين وأنظمة واضحة، وبالتالي فإن هناك خطورة بالغة من شراء الأدوية عبر الإنترنت قد تلحق الضرر بصحة الأفراد.
وأضاف قائلا: الأدوية من السلع عالية الخطورة نتيجة ارتباطها الوثيق والمباشر بصحة وسلامة الأفراد، بالتالي لا بد من الحذر في التعامل معها، حيث إن شراء الأدوية من الأماكن المخصصة لها من صيدليات ومراكز صحية ومستشفيات ومخازن أدوية مرخصة هو الأنسب والأفضل حفاظا على صحة الإنسان، ونعلم جميعا أن تجارة الأدوية عبر الإنترنت باتت رائجة، لا سيّما في العقود الأخيرة، إلا أنها لا تزال غير محكومة بالقوانين والأنظمة، مشيرًا إلى أن عددا قليلا من الدول تخضع تجارة الإنترنت عموما للقوانين، ولا سيّما الأدوية ومثال على ذلك ألمانيا، إلا أن هذه التجارة لا تزال تشكل خطرا يهدد صحة البشر.
وأوضح الدكتور عبيدات أن تقارير منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن ما يزيد على 90% من الأدوية المتداولة على الإنترنت أدوية مغشوشة، مؤكدًا ضرورة شراء الأدوية من الصيدليات المعتمدة بعد استشارة الصيدلي المختص أو الطبيب المعالج.
اليافعي: محاربة الظاهرة تبدأ من المستهلك
قال المواطن طه اليافعي إن تجارة الأدوية عبر الإنترنت تعد خطيرة جدا على صحة الإنسان ويجب محاربتها بكل الوسائل والشراء من خلال الصيدليات فقط.
وأضاف قائلا: أنا شخصيا أرفض تماما شراء الدواء من خلال الإنترنت، رغم أنني أجد العديد من الإعلانات المضللة على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، لأني أدرك تماما خطورة أن أشتري دواء لا علم لي كيف تم تصنيعه وما مكوناته، خاصة أن الجهات التي تبيع تلك الأدوية لا تخضع للقوانين والأنظمة، وبالتالي من الصعب ملاحقتها في حال تسبب الدواء في نتائج سلبية والتي أحيانا تصل إلى حد الوفاة .
اليافعي يدعو المستهلكين إلى ضرورة مقاطعة تلك الأدوية ويصفها بالمغشوشة والخطيرة على صحة الأفراد، ويبدأ العمل على محاربتها من المستهلكين قبل الأجهزة الرسمية في الدولة .
الإفراج عن أدوية الطرود البريدية عقب خضوعها للفحوصات.
حبس وغرامة لمخالفي قانون تسجيل الأدوية
تنص المادة (2) من قانون تسجيل شركات الأدوية ومنتجاتها رقم 1/ 1986، على أنه: (لا يجوز لشركات الأدوية ممارسة نشاطها في دولة قطر، كما لا يجوز تداول أي دواء داخل البلاد، إلا بعد إتمام إجراءات التسجيل المنصوص عليها في هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذة له واستيفاء الشروط التي تطلبها الجهات الرسمية المختصة أو تنص عليها أي قوانين أخرى). فيما تنص المادة 13 على أنه: (مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز عشرة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين: 1- أصحاب شركات الأدوية أو المسؤولين عن إدارتها حسب الأحوال ووكلاؤها أو وسائطها والمستوردون، إذا مارست الشركة نشاطها بدولة قطر دون أن تكون مقيدة بالسجل المعد لذلك. 2- كل من أعلن عن دواء غير مسجل طبقًا لأحكام هذا القانون أو باعه أو صرفه. 3- كل من توصل إلى تسجيل شركة أدوية أو دواء بطريق التزوير أو باستعمال طرق احتيالية أو وسائل أخرى غير مشروعة. 4- كل من أجرى تعديلًا أو إضافة على تركيب أو نشرة أو عبوة أو وعاء أو غلاف لدواء مسجل قبل الحصول على موافقة لجنة التسجيل على ذلك).
بلغت قيمة فاتورة واردات الأدوية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 1.079 مليار ريال، مقابل 1.085 مليار ريال للفترة نفسها من العام 2015، وذلك بحسب رصد لوسيل لبيانات إحصاءات التجارة الخارجية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء.
وسجلت قيمة الواردات في الربع الأول 328 مليون ريال، فيما بلغت قيمة واردات الربع الثاني 370 مليون ريال، وسجلت 381 مليون ريال في الربع الثالث، في حين سجلت واردات الربع الأول من العام 2015 نحو 339 مليون ريال، مقابل 381 مليون ريال في الربع الثاني و365 مليون ريال في الربع الثالث من العام ذاته.
وقال الدكتور عبدالحليم جعفر المدير العام لشركة قطر فارما ، إن هناك العديد من العوامل التي أسهمت في زيادة حجم فاتورة الأدوية تتمثل في الزيادة السكانية من خلال زيادة عدد الوافدين، وزيادة عدد المشاريع التي تنفذها الدولة في قطاع الصحة، وافتتاح العديد من المستشفيات والمراكز الصحية، الأمر الذي يتطلب زيادة في الطلب على الدواء.
وأضاف أن ذلك يفتح الحديث حول ضرورة تأسيس صناعة دوائية من خلال فتح باب الاستثمار في هذا القطاع، والاستفادة من التجارب الناجحة إقليميا وعالميا حتى تصبح قطر سوقا واعدة لهذه الصناعة، بحيث توفر حاجة السوق المحلي لتتطور لاحقا إلى التصدير.
وقال الدكتور ماهر عيسى الرئيس التنفيذي بالإنابة للشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية، إنه لا بد من تشجيع قيام صناعة وطنية للأدوية للتخفيف من حجم فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أن التطور الكبير الذي يشهده قطاع الصحة يؤكد أهمية التوسع في صناعات الأدوية.
وأضاف أن الزيادة الكبيرة في عدد السكان نتيجة النشاط الاقتصادي الذي تشهده الدولة وإنشاء المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية يدعو إلى ضرورة التركيز على صناعة الأدوية لتوفير جزء كبير من احتياجات السوق المحلية والتطلع إلى تصدير الفائض إلى الأسواق الخليجية والمنطقة عموما.
مليار ريال واردات قطر من الأدوية في 9 أشهر
تشير التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العامة إلى أن حجم تجارة الأدوية المزيفة عالميًا يقترب من 100 مليار دولار سنويًا، وأن هذه التجارة أصبحت أكثر ربحية من تجارة المخدرات وأصبح لعصابات الجريمة المنظمة دور كبير في هذه التجارة غير الشرعية التي تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية، إلى أن الآلاف يموتون سنويًا حول العالم من جراء تناول أدوية مغشوشة، بجانب أضعاف هذا العدد ممن يتعرضون لأضرار صحية خطيرة جراء تناول هذه الأدوية، إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأدوية المزيفة هي جريمة منظمة . وحذر خبراء دوليون مستهلكي الأدوية المصنعة عالميا من أن كميات ضخمة من الأدوية المزيفة والمغشوشة في مكوناتها تغرق أسواق العالم.
الأدوية المغشوشة
الأدوية المغشوشة هي أي أدوية يتم تصنيعها خارج منظومة التصنيع الدوائي الشرعية بغرض الغش بحيث تشبه الأدوية الأصلية، وقد يحتوي الدواء المغشوش على مواد فعالة بنسبة خاطئة تقل أو تزيد عن الجرعة العلاجية المضبوطة، أو مكونات غير صحيحة وغير فعالة كالنشا والطبشور، أو حتى مكونات ضارة وأحيانًا سامة.
30 % نسبة الأدوية المغشوشة حول العالم وتشكل تحديا
قالت وزارة الصحة العامة ردا على أسئلة لوسيل إن جميع الأدوية الموجودة في السوق المحلي بدولة قطر شرعية ومسجلة وتخضع لضوابط واشتراطات قسم التسجيل بإدارة الصيدلة والرقابة الدوائية بالوزارة، كما أنها مطابقة للمواصفات الدولية من حيث مأمونية وفاعلية الدواء.
وأضافت أنه يتم التأكد من فاعلية الأدوية المستوردة المتداولة في دولة قطر عن طريق مختبرات إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية، حيث تبدأ بتحليل تلك الأدوية بمجرد الشروع في تسجيلها، وفحص وتحليل عينات من الأدوية المستوردة عند الإفراج عنها. وتحليل العينات العشوائية التي يتم سحبها من السوق، بالإضافة إلى تحليل العينات التي ترد من عدة جهات.
كما يتم الإفراج عن الأدوية عن طريق قسم الإفراج الصيدلي للأدوية بإدارة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة العامة والتي تخضع لرقابة مشددة عبر جميع منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية وفقا لمواد القانون التسجيل رقم (1) لسنة 1986 بشأن تسجيل شركات الأدوية ومنتجاتها والقانون رقم (3) لسنة 1983 بتنظيم مهن الصيدلة ووكلاء مصانع وشركات الأدوية المعمول بها بدولة قطر.
أما فيما يختص بالمستحضرات الواردة عن طريق الطرود البريدية بغرض الاستعمال الشخصي، تتم عملية الإفراج عنها حسب النظم والضوابط التي تخص كل نوع على حدة، حيث يتم في بعض الحالات إرسال عينات للتحليل بمختبر الرقابة الدوائية التابع لوزارة الصحة العامة للتأكد من خلوها من المواد الضارة والمواد الإضافية الممنوعة التي يتم إضافتها دون الإعلان عنها والتي تعرف باسم الأدوية المغشوشة .
وتقوم إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية بالتفتيش الدوري على المنشآت الصيدلانية، سواء كانت صيدليات أو مخازن أدوية للتأكد من مطابقة الأدوية الموجودة بدولة قطر للضوابط والاشتراطات المعمول بها بالدولة ولضمان خلو السوق القطري من الأدوية المغشوشة.
وردا على سؤال حول إمكانية دخول أدوية مغشوشة للسوق بطريقة أو بأخرى، قالت الوزارة إن إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية على منع تسرب الأدوية المغشوشة للسوق القطري من خلال الرقابة المستمرة خلال الأربع والعشرين ساعة في منافذ الدولة المختلفة البرية والجوية والبحرية من خلال موظفين مدربين على أعلى مستوى لمطابقة شحنات الأدوية المستوردة والقادمة للبلاد، وأيضًا الأدوية التي تكون بغرض الاستعمال الشخصي يتم التأكد من مطابقتها للمواصفات واشتراطات الجودة المعمول بها بدولة قطر والمعترف بها عالميا. كما تتم عمليات التفتيش المتواصلة على المنشآت الصيدلانية المعنية باستيراد وتخزين وتداول الأدوية.
وحول تداول الأدوية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي قالت الوزارة إن إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية تبذل جهودًا حثيثة للسيطرة على تداول الأدوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالتنسيق مع الجهات المختصة الأخرى، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.
وفيما يتعلق بشراء الأدوية عن طريق الإنترنت تجدد إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة العامة تحذيراتها من خطورة عملية شراء الأدوية والمستحضرات الطبية عبر الإنترنت ومن الإعلانات المضللة في بعض المواقع الإلكترونية، والتي تبيع أدوية ومستحضرات مجهولة المصدر وغير مسجلة بدولة قطر، حيث يعدّ شراء الأدوية والمستحضرات الطبية عبر الإنترنت أمرا بالغ الخطورة خصوصًا عندما تصعب الثقة بالموقع الإلكتروني الذي يبيعها، حيث إن الأدوية والمستحضرات الطبية في هذه الحالة عادةً ما تكون مجهولة المصدر، ولا يمكن معرفة أين تم تصنيعها أو حتى كيف كان؟ كما أنّ الأدوية والمستحضرات في هذه الحالة قد تكون ذات خطورة كبيرة لعدم معرفة محتواها، كما أنّ نسبة كبيرة من هذه المستحضرات مغشوشة بمواد أخرى ضارة، خصوصًا وأنه يصعب على المتصفح العادي التمييز بين المواقع الجادة وغيرها في شبكة الإنترنت.
وتؤكد الإدارة أن دولة قطر لا تعاني من ظاهرة الأدوية المقلّدة، كما أنه يوجد نظام رقابي صارم على الصيدليات، حيث تقوم الإدارة بوضع إعلان تحذيري عن المستحضرات الممنوعة في الوسائل الإعلامية وهناك عدّة طرق لمعرفة المستحضرات الطبية.